أمازيغ يُحمّلون نظام بوتفليقة مسؤولية أحداث “غرداية”

شجَبَ نشطاء أمازيغُ في وقفةٍ أمامَ مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط مساء السبت أعمالَ العُنف الطائفية في مدينة غرداية جنوب الجزائر، بيْن سكان عرب والأمازيغ الإباضيين، والتي خلّفتْ مصرع 25 شخصا، مُحمّلين النظام الجزائري مسؤولية مصرعهم.

ورفَع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي دعتْ إليها تنسيقية الرباط لحركة “تاواَدا نيمازيغن”، وشباب تامسنا الأمازيغي، شعاراتٍ ضدّ النظام الحاكم في الجزائر، وردّدوا “بوتفليقة يا ملعون.. غرداية في العيون”.. “غرداية ثوري ثوري على النظام الديكتاتوري”.

ووصفَ بيانٌ صادر عن حركة “توادا نيمازيغن”، وضعية أمازيغ غرداية جنوب الجزائر بـ”المأساوية”، وقال البيان إنّ الأمازيغ المقيمين في وادي مزاب “يتعرضون لجرائم شنيعة تنفذها العصابات المتطرفة”، ودَانت الحركة النظام الجزائري، وقالت إنه متورّط في تلك الأحداث من خلال أجهزته.

وأوْقدَ المُحتجّونَ شموعَ الحداد على حوافّ علَمٍ أمازيغي فرشوه في الساحة المقابلة لمبنى البرلمان، وحملتِ الشعارات التي ردّدوها دعوات إلى “توحيد الصفّ الأمازيغ”، ودعْم أمازيغ غرداية، معتبرين ذلك “واجبا أمازيغيا وإنسانيا”.

واعتبرَ المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أنّ الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة غرداية ليستْ معزولة، وقال أحدُ النشطاء في كلمةٍ في ختام الوقفة: “ما حدثَ ليْس حادثا معزولا بل سياسة ممنهجة لإبادة الشعب الأمازيغي من طرف السفاح والمجرم عبد العزيز بوتفليقة”، لافتا إلى الأحداث المماثلة التي غرفتْها منطقة القبائل سنة 2001.

من جهتها قالتْ أمينة بن الشيخ، عضو التجمع العالمي الأمازيغي في حديث لهسبريس، إنّ أحداثَ غرداية ليْستْ معزولة، “هذه ليست أول مرة يُهاجَمُ فيها الأمازيغ هناك، بل منذ 2008، لكنّ السلطات الجزائرية من درك وشرطة لم تتدخل لحماية المواطنين الأمازيغ”، تقول بن الشيخ.

وأضافت المتحدّثة أنّ ذريعة تمتُّع أمازيغ غرداية بوضع اجتماعي أفضل مقارنة مع العرب المقيمين في المدينة، ووجود فوارق اجتماعية بيْنهم، ليْسَ سوى ذريعةٍ واهية للتهجّم عليهم، لافتة إلى أنّ الأمازيغ هناك لا يحظوْن بأيّ أفضليّة، إنّما يتميّزون بالتعاون بيْنهم، لتحسين وضعيتهم الاجتماعية.

وكانَ التجمّع العالمي الأمازيغي قدْ أصدرَ بيانا أعلن من خلاله أنّه سيراسل الأمم المتحدة والبرلمان الأوربي قصْدَ إيفادِ لجنة تحقيقٍ إلى غرداية، وأوضحت بن الشيخ “راسلنا الأمم المتحدة ونواب البرلمان الأوربي لأنّ أيّ تحقيق يُمكن أن تقوم به السلطات الجزائرية لن يكون نزيها، وكذلك نتائجه، طالما أنّ العسكرَ هناك طرَف في العملية”.

من جهته قال عادل أداسكو، عضو حركة “تاوادا نيمازيغين” إنّ أمازيغ غرداية “يعيشون بيْن سندان التيارات المتطرّفة من جهة، والاستبداد السياسي والعسكري من جهة ثانية”، وتساءل الناشط الأمازيغي “كيف لنظام مسلم أنْ يقتل شعبا مسلما”، وانتقد أداسكو “صمْت العرب” إزاء ما حدث في غرداية، “ومتابعتهم له ببرودة”.

2015-07-12 2015-07-12
المشرف العام