هذا ما تحتاجه فم الحصن لتتحقق فيها التنمية الفعلية الواقعية…

عبد اللطيف بتبغ/سوس24

ماذا تحتاجه منطقة فم الحصن لتتحقق فيها التنمية الحقيقة؟ هو سؤال قمنا بطرحه من داخل البساط الأزرق الفايسبوكي أريد من خلاله التعرف من خلال التفاعل مع ذات السؤال والإجابة عنه على انتظارات أبناء هذه المنطقة التي عانت وما زالت تعاني من بطء التأسيس لتنمية فعلية حقيقة وهنا نعني التنمية في مختلف تجلياتها.

Advert Test

لا أحد سيجادل من المتتبعين للشأن العام المحلي بفم الحصن أنه ورغم كل مشاريع البنية التحتية والأموال التي صرفت من أجلها لا تزال منذ أكثر من عقدين إلى اليوم فهذه المنطقة تبقى “منكوبة” تحتاج لجهود مضاعفة حتى تسترجع عنفوانها.

هي جملة واحدة تحمل كل الخلاصات وتختزل كل الإجابات والحلول اختار الزميل لصحفي “عبد الله أموش” أن يتفاعل من خلالها مع السؤال المطروح ” كوادر بشرية تخطط لصالح المنطقة، علاوة على الرأس المال”،هذا ما تحتاجه فم الحصن بالنسبة للزميل “عبد الله” أن تشتغل الأطر والكوادر وتخطط من أجل الصالح العام بالمنطقة مع العمل على جلب الرأس المال الكافي لتسهيل استراتيجيات حلق تنمية فعلية وحقيقة،هؤلاء الكوادر والأطر من بنات وأبناء المنطقة والذين يتمتعون بمصداقية وقبول وتجربة ميدانية تحتاجهم فم الحصن لأنهم الضامن الأساسي في استقدام الدعم المالي الذي يبقى محرك عجلة التنمية وفق تفاعل آخر.

صحيح أنه لا يمكن تحقيق اية تنمية كيفما كان نوعها بعيدا عن تكوين وتأهيل الموارد البشرية،في هذا الإطار هناك تفاعلات ركزت بالأساس على حاجة منطقة فم الحصن لتحقيق أولا تنمية ذاتية مرتبطة بالبنى الفوقية وكل ما له علاقة بوعي وثقافة المواطن/ة.

هنا تلقينا تفاعلات عديدة أشارت إلى بشكل كبير إلى موضوع اعطاء الولوية لفئة الشباب والإشتغال معهم من أجل تحقيق وبناء شباب واعي  بدون مخدرات وشباب بدون عنصرية،شباب مؤمن ومتمكن من ثقافة الإختلاف والتعدد لأن ازدهار أية أمة يكون من خلال شبابها.

إن التنمية المنشودة ها هنا إذن لا يمكن ان تتحقق بالعقليات التي لا تؤمن بداية بالاختلاف واحترام الآخر،لذا من الضروري أولا حشد الهمم الطواقة إلى التغيير و الاحتكام إلى الكفاءة وليس الزبونية و الحاشية و اللون و النفوذ-بلغة احدى التفاعلات- بل لندع  الشباب والشابات و جميع الاطر التي انجبتها “القلعة الصامدة” يتحملون مسؤولية واقع البلدة كل حسب تخصصه دون قمع ولا عنصرية و لا اقصاء،إذ ذاك يمكن أن نتحدث عن تنمية حقيقية التى لا يمكن ان تغلب هامات و عبقرية و كفاءة الرجل و المرأة بفم الحصن .

نقاش وتفاعل غني وفي الصميم عبر من خلاله المهتمون بإشكالية السؤوال المطروح فحاولوا تجسيد إجاباتهم وحلولهم من خلال وجهات نظر قد تظهر في البداية أنها تختلف عن بعضها البعض إلا أن المتمعن في أساليب تحريرها سيفهم وبسرعة الغيرة الكبيرة لهؤلاء على هذه المنطقة حتى تتحقق فيها كل الآماني التي تتغيأ خدمة الصالح العام.

نعم فم الحصن تتوفر على شباب له حصته من الوعي والفكر المستنير-تقول أحدى المتفاعلات- ما ينقصه اليوم هو توحيد الصفوف وجعل تنمية المنطقة الهدف المشترك،رغم أنه وكما جاء سالفا وفي أحدى التفاعلات ايضا حين صرح صاحبها “نحن بحاجة الى تنمية حقيقة و التنمية الحقيقة ليست استثمار الاموال في الشوارع و الاسواق …. التنمية الحقيقة هي تنمية الرأسمال اللامادي اي تنمية عقلية المجتمع الحصني من خلال الاهتمام بالمؤسسات التعليمية و المركبات السوسيوثقافية،فثانوية السلام نموذجا تفتقر لأبسط لشروط التحصيل العلمي ….نريد من المؤسسات التعلمية أن تنجب لنا جيلا مسؤولا..التنمية هي استثمار المؤهلات التي تزخر بها المنطقة و فم الحصن مؤهلاتها ابناؤها لذلك يجب الاستثمار في الشباب”.

تثمينا واستكمالا للأفكار السابقة أشار أحد المتفاعلين مع الموضوع أن فم الحصن تحتاج لإطارات جمعوية فاعلة وديناميكية لا جمعيات استرزاقية كسولة،بالحرف جاء في تفاعله “نريد جمعيات مجتمع مدني حقيقية في المستوى فأغلبها يطبعها الغطاء “الإسترزاقي ،إذ أننا نؤمن بأن تقدم كل مجتمع رهين بوعيه بذاته أولا ثم العمل في خطوات اتحادية … ، فلا مناص من العمل الجماعي والتطوعي التثقيفي والدراسي والفني والرياضي للنهوض بفم الحصن نحو مستويات أرقى “.

“مما لاشك فيه أن الموارد البشرية تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الشاملة ، فالدولة التي تعجز عن تنمية مواردها البشرية لا يمكنها أن تحقق أهدافها المرجوة ، فقد ثبت أن العقل والجهد البشري هو الذي يؤدي إلى التطور والتقدم ، فهو ضروري لتوفير رأس المال واستغلال الموارد الطبيعية وخلق الأسواق والقيام بعمليات التبادل التجاري… إلخ ، فهناك دول تمتلك موارد بسيطة ومع ذلك فهي دول متطورة ، فبريطانيا مثلاً كانت أكبر قوة اقتصادية في العالم ولم تكن تملك أي مصادر طبيعية قبل اكتشاف بحر الشمال ، وسويسرا لا تمتلك سوى الشلالات المائية Hydroelectric Power واليابان لا تمتلك سوى كميات متواضعة من الفحمم ومع هذا فإن هذه الدول حققت تنمية كبيرة جعلتها في مصاف الدول المتقدمةة وذلك بسبب اهتمامها بالعنصر البشري”.

كان هذا جواب أحد المتفاعلين مع السؤال المطروح أردناه خاتمة لهذا الموضوع والذي تعمد إثارة هذا النقاش العمومي والخاص بسبل تحقيق تنمية حقيقية وفعلية بمنطقة فم الحصن لعل وعسى أن يذكر الكثيرين ممن امتهنوا تدبير الشأن العام المحلي في الماضي والحاضر بكل أغاني وأناشيد الحملات الإنتخابية والتي كتبت بكلمات الوعود التي لازالت في غرفة الإنتظار منذ زمان.

 

2017-01-07
عبد اللطيف بتبغ