لما التعميم في الاحكام؟

عبد العالي بحدو

التعميم إشكال لازال مجتمعنا يعاني منه، وهنا بالضبط اقصد به تلك النظرة التي تحملها جماعة او افراد حول أناس اخرين، او حول أشياء أخرى، فيتم تعميمها كأنها أمور بيولوجية وراثية فتكون نظرتهم بالتالي نظرة ثابتة، كأنهم يمنحون لشيء ما لونا وحدا وهو حتما له ألوان عدة.

فعلى سبيل المثال، العائلة (أ) لديها نظرة سلبية حول العائلة (ب) فهم يعرفون ان رب بيت هذه الاسرة سارق، وفعل السرقة سيء، هنا نجد ان فكرهم الاستنباطي يدفعهم لقول ان العائلة سيئة ككل، وذلك بمجرد ان  الاب سيء، وهذه النظرة قد تلاحق العائلة (ب) لسنوات عدة.

قد تتغير العائلة وقد يأتي جيل اخر، لكن النظرة تظل ثابتة، لأن كل جيل ورث من الجيل السالف أمورا، من بينها هذه الأمور المتعلقة بالأخيار والاشرار، الناس الطيبون والخبيثون،من يجب معاشرته ومن يجب تجنبه.

إذا تمعنا وجدنا ان من يحمل هذا العبء هو اسم العائلة فالاسم بالنسبة لهم قد يجعلك تعرف ان الاسرة سيئة أو محترمة، وكأن الاخلاق والتربية هي أمور وراثية، وكأنهم أرادوا بذلك مثال جديد يقول قولي اسم عائلتك أقول لك من انت.

فالأب السارق يحمل الكنية (ب) الابن يحمل الكنية (ب) اذن الابن سارق.

هذا إشكال كبير كان من بين الأسباب التي جعلت علاقة بنو البشر مع بعضهم البعض تزداد سواء، حتى أصبحت هذه الفئة التي تحمل تلك النظرة الثابتة لا تتحدث مع أحد الا من تعرفهم حق المعرفة، وهي لا تفشي السلام إذا التقت بابن العائلة فلان.

خلاصة القول الناس شوك وورد، قد تعطيك الأرض اليوم شوكا وغدا تعطيك وردا

2017-08-03 2017-08-03
عبد اللطيف بتبغ