أخيرا..تحقق الحلم!

عبدالله صالحي

أخيرا تحقق حلم هرمنا من أجله كثيرا،أخيرا من حقنا أن نفرح ونرتاح بعد عناء طويل وصراع دراماتيكي مع مجموعة صعبة أرادت أن تكون مجموعة موت تغتال مبكرا أحلام من لا يحسن التعامل مع مواقفها وكل تفاصيلها وجزئياتها ،مجموعة أدخلتنا مبكرا في متاهات الشك و الحسابات الضيقة بعد تعادلين سلبيين أقلقتنا وكادت تسلِبنا آمال كثيرة معقودة.

أخيرا عشنا لحظة تاريخية استثنائية لطالما انتظرناها لعقدين من الزمن،يوم استثنائي ذلك الذي عاشته كل المدن ليس في المغرب وحده بل حتى خارجه في كل مدن من العالم توجد فيها قطرة دم مغربية.

أخيرا ذرفت عيون المغاربة من طنجة العالية الى الكويرة العزيزة دموع الفرح،وصارت البهجة تعلو محيى صغار البلد وشبابها وشيبها،أخيرا سمعنا زغاريد النساء تمتزج بأصوات منبهات السيارات في شوارع المملكة فرحة بكل ما أنجز.

ما أحلى أن تعود البسمة إلى وجوه غابت عنها طويلا وعانت كثيرا من الاحباط،وما أجمل أن نعود الى الانتصارات بعد طول انكسارات، ما ألذ لحظات الفرح والفرج بعد أوقات من الشدة والحاجة للمتعة.

ما أروع أن تعود لنا الثقة بهكذا طريقة بعد آلام وآهات غيرة على كرتنا المغربية بعد صيام مونديالي دام عقدين من الزمن.

لقد تفاءلنا كثيرا ولم يخِب ظننا وأراحنا هذا الجيل منذ سداسية مالي المشهودة على ملعب الرباط،ثم اهتزت تلك الثقة قليلا باهدار فوز كان في المتناول في لقاء العودة بباماكو، وقلنا عندئد أن الحظ ربما سيعاند أحلامنا هذه المرة أيضا كما عاندها لمرات ومرات ،لكن الفوز المبهر على الغابون كذب تلك التكهنات وقرب خطواتنا أكثر فأكثر إلى مونديال روسيا وجعلها بحجم نقطة.

تلك النقطة التي علّق عليها المغاربة أمالهم في المباراة المصيرية أمام فيلة الكوت ديفوار وكانت مطلبا أساسيا لدى الجمهور المتعطش،لكن سرعان ما تحقق أكبر من ذلك في الثلث الأول من اللقاء بهدفين نظيفين ثمينين في شباك خصم عنيد.

لقد تفاءلنا بالرقم ثمانية الذي يميز مونيالي فرنسا 1998 كآخر مونديال زأرت فيه الأسود و مونديال روسيا 2018 ذلك المونديال الموعود،لقد تفاءلنا أصلا منذ قدوم المدرب الفرنسي رينار إلى عرين الأسود ؛ذلك الثعلب الذي صال وجال في أوكار القارة السمراء حتى خَبِر تاريخ وجغرافية الكرة الافريقية .

شكرا لكم يا رجال المغرب وكل كلمات الشكر والتقدير لن توفي بالمطلوب في حقكم،شكرا للمدرب الفرنسي رينار الذي أبهر وأفرح الصغار والكبار ورفع رأس الأسود عاليا في سماء الكرة الأفريقية والعالمية وأعاد لها شيئا من الهيبة والسمعة المفقودة.شكرا لكم لقد كنتم رجالا أقوياء على الميدان وأبطالا أشداء في التحدي واصلوا السير نحو المجد والعالمية بنفس الثقة و الأنفة والعزيمة.

2017-11-12 2017-11-12
المشرف العام