احتجاجات تمنارت سلمية… في انتظار مبادرة جدية

علي اتلعينت:

لا يزال حسن خليل عامل إقليم طاطا لم يبادر للتجاوب مع مختلف الاحتجاجات التي تشهدها تمنارت، ويبدو أن السيد العامل الموقر لا يدرك أنه ملزم بتسديد غرامات سياسية واجتماعية باهظة الثمن عن كل يوم تأخير لم يتحرك فيه لاحتواء الأوضاع والانصات للمطالب الاجتماعية لسكان تمنارت وغيرها من بؤر الاحتجاج الاجتماعي بالإقليم.

في طاطا لم تعد المعضلة هي خروج عدد من المواطنين للشارع للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية بشكل عفوي،بعدما فقدوا الثقة في مؤسسات الوساطة، فهذا أمر لم يعد يخيف أحدا، بل أصبح واقعا معتادا ويعكس نوعا من الرقابة الشعبية بعد انهيار الرقابة التمثيلية،وهو جزء من التعبير السياسي والتنفيس الاجتماعي. لكن العطب اليوم هو اعتقاد حسن خليل المحترم عامل الإقليم بأن الحل في مواجهة مختلف الاحتجاجات هو الانحياز للغة الصمت بكل اللغات وتفضيل سياسة التجاهل والاقتناع الكاذب بكون الاحتجاجات التي تحدث هنا أو هناك سوف تتلاشى من تلقاء نفسها دون الاستجابة إلى المطالب.

من المؤكد أن ديناميات الاحتجاجات متفاوتة وقد تقود إلى تلاشي المئات من الحركات الاحتجاجية بفعل الزمن،لكن رياح الاحتجاجات لا تسير دائما كما تشتهي سفينة العمال وقد تكون لها تأثيرات سلبية على الاستقرار الاجتماعي،فالاحتجاجات الاجتماعية مثل الماء والنار إذا تم تاطريهما والتجاوب معهما يمكن أن نصنع بهما الحياة الديمقراطية والسلم الاجتماعي، لكن إذا خرجا عن التحكم بسبب منطق التجاهل والاستعلاء احرقا الحياة السياسية والاجتماعية وجرفا مصير تمنارت نحو المجهول.

كلمات دليلية ,
2018-01-04 2018-01-04
المشرف العام