“مراكز الاستماع و الإنصات” محور يوم دراسي بمديرية انزكان ايت ملول

ح . ش

نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي بإنزكان، يوم دراسي حول آليات التواصل و أدوار مراكز الاستماع و الإنصات بالمؤسسات التعليمية يوم أمس الاربعاء 9 يناير 2018 بقاعة الاجتماعات بالمديرية.

و حضر اللقاء التربوي السيد عيدة بوكنين، المدير الاقليمي لمديرية إنزكان ايت ملول الذي ألقى مداخلة بالمناسبة، اعتبر فيها مراكز الاستماع و المراصد الاقليمية للعنف آلية جديدة في إطار الهياكل التي تنكب عليها وزارة التربية و التعليم في الوقت الراهن، لما لها من أهمية قصوى في تقويم السلوكات التي من شأنها تحقيق مؤشرات إيجابية على مستوى المنظومة التعليمية و التربوية وفق الرؤية الاستراتيجية 2015/2030. ليقف عند اصلاح القطب البيداغوجي و التركيز عليه كورش أساسي بإمكانه تجاوز الاختلالات المرصودة على مستوى المردودية التربوية و جودة التعلمات من جهة، و من جهة أخرى رد الاعتبار للمنظومة الأخلاقية و القيمية التي اختلت نتيجة انتشار بعض الظواهر الغير صحية و مظاهر أخرى سلبية كالعنف و المخدرات، وهنا تكمن أهمية النوادي التربوية و الوسائط المدرسية للإصغاء والانصات بالمؤسسات التعليمية من أجل تحصين أفضل للمتعلمين.

بعد ذلك تناول الكلمة السيد عبد الرحيم بوخراز منسق المشروع التاسع قدم فيها قراءة لمضامين المذكرة الإطار الصادرة يوم 7 نوفمبر 2017 الخاصة بتفعيل الاستراتيجية القطاعية المندمجة للوقاية و محاربة العنف بالوسط المدرسي، كما سرد بعض حالات العنف التي باشرتها و تكفلت بها التنسيقية بالمديرية الاقليمية مذكرا بالخطوات المتبعة في مثل بعض هذه الملفات و كيفية معالجتها تربويا و حفظها و أخرى تمت إحالتها على المصالح الصحية و الأمنية ، إضافة للحالات التي تقدم فيها ضحايا العنف بشكايات لدى المصالح القضائية.

و في ذات السياق قدم السيد العربي ضيوع عضو المشروع 09 عرضا أولا حول “تقنيات الاستماع و الانصات” عرف فيه بداية بمفاهيمهما و تبيان الفرق بينهما مرورا بشروط تحقيقهما و أنجاحهما عبر مراحل المقابلة و التفاوض ثم الإقناع ، بالإضافة الى سرد المعوقات الذاتية و الموضوعية التي تحول دون تحقيق أنصات جيد.

و خصص حيز زمني مهم من اليوم الدراسي للاشتغال على تقنية الورشات التي أطرتها الأستاذة الجامعية لطيفة العبدلاوي موضوعها التواصل و مناهضة العنف في الوسط المدرسي، مستهلة مداخلتها بتعريف العنف و أشكاله الجسدي والنفسي والمعنوي و كذا مختلف اشكال التصرفات الغير الاجتماعية قبل ان يلتئم الاساتذة و الاستاذات في مجموعة واحدة على رصد العوامل و الأسباب المرتبطة بظاهرة العنف المدرسي، و حصرها في العوامل العائلية و أخرى خاصة بالأبناء(الأطفال)، و المدرسين، و المدرسة ، إضافة إلى المحيط الاجتماعي و الإعلام ، و اقتراح حلول وقائية و علاجية للظاهرة.

وخلال الورشة الثانية انقسم المشاركون و المشاركات إلى ثلاث مجموعات انكبت على تعريف معنى التواصل و آلياته ، و خرجت الورشة بعد تجميع الخلاصات إلى ضرورة التواصل التربوي لدوره الفعال في التقليل من العنف داخل المؤسسات التربوية و التركيز على ثنائية الأستاذ و التلميذ باعتماد الإصغاء والحوار وتكوين الإطار التربوي، كما أكدت مخرجاتها على ضرورة التواصل مع مكونات الأسرة التربوية بكل المؤسسات وتجذير قيم التواصل عبر اللقاءات الجماعاتية و الاقليمية بين المشرفين و المشرفات للسعي إلى تفعيل عمل مراكز الإصغاء والإنصات وخلايا العمل الاجتماعي المدرسي، الى جانب تفعيل دور النوادي والجمعيات ذات العلاقة.

2018-01-10 2018-01-10
المشرف العام