• هل ينجح بن فليس في هزيمة بوتفليقة هذه المرة؟

    هل ينجح بن فليس في هزيمة بوتفليقة هذه المرة؟


    أعلن رئيس الحكومة الجزائري الأسبق علي بن فليس، الأحد، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل بعد 10 سنوات من انسحابه من الحياة السياسية إثر هزيمته في انتخابات 2004 أمام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
    وقال علي بن فليس أمام الصحافيين وجمع من مسانديه: “بشرف وتصميم وقناعة وتواضع واطمئنان نفس قررت الترشح للانتخابت الرئاسية لعام 2014″.
    وأضاف “إني على كامل الاستعداد لاحداث التحولات التي تحتاجها الجزائر، بفضل خبرتي وتصميمي”.
    وأكد بن فليس أنه يريد “التعاون مع كل الجزائريين والجزائريات لنحقق معا مشروعا وبرنامجا طموحا وحيويا من اجل الجزائر”.
    وكان بن فليس ثاني رئيس حكومة (2000-2003) يعينه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في ولايته الرئاسية الاولى، لكنه ما فتئ أن عبر عن نيته في أن يصبح الحاكم الاول للبلاد بالترشح ضد بوتفليقة في 2004.
    وأصيب بن فليس (71 سنة) بإحباط كبير بعد إعلان نتائج الانتخابات ليس لأن الرئيس بوتفليقة فاز بها فقط وإنما للنتيجة التي حققها والتي لم تتجاوز 6,4% مقابل 85% لبوتفليقة، ما جعله ينسحب من الساحة السياسية.
    وتحدث بن فليس، المحامي ووزير العدل الاسبق أيضاً، مطولاً عن العدالة واستقلال القضاء في خطاب إعلان ترشحه الذي دام حوالي ساعة ونصف.

    وقال: “سأسهر على أن يجد كل المواطنين وعلى الأخص أضعف من فينا ضمانات الحماية القضائية وأن يشعر بالأمان من ظلم الأقوياء، ولهذا السبب سأتخذ القرارات اللازمة لتحرير القاضي من جميع العراقيل كي لا ينقاد إلا الى ضميره وإلى القانون”.
    وتحدث بن فليس عن الخطوط العريضة لأولويات برنامجه الرئاسي المتمثلة بالإضافة الى استقلال القضاء في التعليم والصحة وتوفير فرص العمل وضمان الحقوق والحريات.
    خيبة أمل الجزائريين
    وتحدث عن “خيبة أمل” الجزائريين لأن اقتصادهم لا يوفر “إلا القليل من مناصب العمل الدائمة”.
    وقال إن “المشروع الاقتصادي الذي أحمله يضع العمل في صلب اهتماماته ويجعل المؤسسة الاقتصادية في جوهر خلق الثروة الوطنية والنمو الاقتصادي”.
    وأشار بن فليس، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، الى انتشار الفساد والرشوة “التي عرفت في السنوات العشر الأخيرة مستويات لم تصل إليها قط منذ استقلال بلادنا” ما أعاق النمو الاقتصادي للبلد.
    وأوضح أن “المشكل لا يكمن في الرشوة الإدارية بل في الرشوة السياسية ايضا، أي تلك الرشوة التي تضمن اللاعقاب وتمس استقلال العدالة وتلحق الأذى بالمال العام”.
    وأشار بن فليس الى مواصلة مشروع المصالحة الوطنية الذي وضعه بوتفليقة لإنهاء حرب أهلية دامت اكثر من 10 سنوات وأودت بحياة 200 ألف جزائري.
    وحدد الرئيس بوتفليقة تاريخ 17 أبريل لإجراء الانتخابات الرئاسية، لكنه لم يحدد حتى الآن موقفه من الترشح إليها رغم ترشيحه من قبل حزبه جبهة التحرير الوطني.
    ولا يكفي بن فليس إعلان الترشح بل عليه جمع 60 ألف توقيع من المواطنين المسجلين في القوائم الانتخابية أو 600 توقيع من المنتخبين في المجالس المحلية او البرلمان.








    التعليقات مغلقة