أكادير.. بيع باخرة في المزاد العلني يثير إشكالية العقود المزورة

أشرف كانسي
أخبار سوسسلايدر
29 مارس 2021آخر تحديث : الإثنين 29 مارس 2021 - 5:03 مساءً
أكادير.. بيع باخرة في المزاد العلني يثير إشكالية العقود المزورة

فجرت قضية بيع باخرة بمدينة أكادير مؤخرا، فضيحة تزوير العديد من الوثائق المتعلقة بهذه الباخرة، الشيء الذي جعل الضحايا يلجؤون إلى القضاء من أجل إنصافهم، بعدما قام أحد الأشخاص بشراء حصة تقدر بحوالي 70 في المائة من شركة الباخرة بوثائق مزيفة.

وكشف المتضررون أصحاب الباخرة، أن “مافيا التزوير” قامت بتزوير وثائق الباخرة وعقد الشراء المتعلق بحصة 70 في المائة، واستعمال طوابع مؤسسات إدارية ووثائق لتضليل العدالة، بحيث شمل التزوير التلاعب بطابع المحامي وطابع الجماعة الترابية لأكادير الخاص بتصحيح الإمضاءات، وطوابع مؤسسات إدارية أخرى بهدف اصطناع وثائق لتضليل العدالة، وبالتالي، الحصول على أحكام قضائية بوثائق مزورة.

وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2015، عندما راجت أخبار تفيد بيع أحد المهنيين في مجال الصيد البحري بأكادير، لحصصه من السفينة التي يملكها بالشراكة مع شخصين آخرين، وهو الأمر الذي استنكره المالك، فقرر التقدم بشكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، من أجل التحقيق في صحة عقد البيع الذي أدلى به المشتري، والذي يزعم شراءه لـ 75 في المائة من حصص السفينة بمبلغ مالي قدر مليار و875 مليون سنتيم.

وما زاد من فضح القضية، دخول محامي على الخط ونفيه تحرير عقد البيع باللغة الفرنسية، خصوصا وأنه لم يسبق له تحرير أي عقد بهذه اللغة، الأمر الذي دفعه هو الآخر إلى رفع شكاية تزوير عقد ورد فيه اسمه، لاسيما وأن تحرير العقد يتطلب حضور أطراف عملية البيع والشراء.
وطالب جميع المشتكين، في مقدمتهم مالك السفينة والمحامي الذي تم تحرير العقد باسمه، بمتابعة كل شخص ثبت ضلوعه في تزوير الوثائق المتعلقة بملف هذه القضية ومحاكمته وفق القانون، لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تجر في طريقها عددا من الضحايا إلى المحاكم.

فالمتضررون يعيشون وضعية صعبة بعدما تقدموا بعدة شكايات إلى القضاء ومؤسسة الوسيط، لوضع حد لـ”مافيا التزوير” التي استولت على الباخرة، مستغربين تجميد ملفهم القضائي بعدما ظل برفوف المحاكم منذ سنة 2019، فيما تم إصدار حكم سريع يقضي ببيع الباخرة بشكل سريع في ظروف يشوبها الغموض.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.