إقليم طاطا.. جفاف بيئي ام تنموي

أشرف كانسي
سلايدركتاب وآراء
2 أبريل 2021آخر تحديث : الجمعة 2 أبريل 2021 - 9:03 صباحًا
إقليم طاطا.. جفاف بيئي ام تنموي

قبل أيام صدر قرار عاملي يعلن بموجبه اقليم طاطا منطقة متضررة من الجفاف وبالتالي إقرار تنفيد برنامج مشترك بين المجالس القروية و المصالح دات المجال الفلاحي و البيئي داخل الإقليم لتسهيل كافة الإجراءات المتعلقة بالأنشطة الفلاحية و أيضا مساهمتها في تقديم مساعدات للتخفيف من الأضرار الناجمة عن هذه الظاهرة.

بعدها بساعات خرجت مجموعة من الفعاليات بحملات لجمع التوقيعات من اجل محاربة بعض الأنشطة الإقتصادية بالاقليم والتي تساهم بشكل كبير في تنمية اقتصاد المنطقة وتشغيل فئة مهمة من الساكنة، هذه الانشطة التي تتمحور مجملها في المشارع الفلاحية وبالأخص الزراعات الصيفية منها، وذالك بعد الانتشار الواسع لهذه الزراعات داخل الاقليم و التي يعزى انها المسؤولة عن الجفاف في ظل غياب التساقطات.

لكن ماذا عن الجفاف التنموي و الفقر المدقع الذي يعيشه الإقليم منذ القدم إلى الحين رغم توالي العمال و النواب البرلمانيين و رؤساء الجماعات والمسؤولين ، اين نصيب الاقليم من المشارع الكبرى و الشركات، في الوقت الذي تخرج فيه برامج ضخمة للثنمية بالجهات و الاقاليم الجنوبية من مراكز جامعية و معاهد و طرق سيار و فضاءات خضراء و مصانع للشركات، تبقى طاطا ملادا لمستنزيفي مناجم الذهب و الفضة ويبقى مسؤولي طاطا ظاهرة الجفاف الوحيدة و الحقيقية المسيطرة و المسؤولة عن تهميش و إقصاء شباب الإقليم ومساهمة في تسخير ألاف الهيكتارات للاجانب من دول الخليج وتقديم كافة التسهيلات  وتشييد مطار وقصور فوق اراضي البسطاء من سكان الإقليم تلبية لرغبة الخليجي و ليتمتع الأمير والمواطن القطري و الإمراتي بخيرات الإقليم ويمارس هواياته في صيد اخر قطعان غزلان باني و طيور الحبار و قضاء ليالي حمراء على مأسي ساكنة طاطا.

طاطا الإقليم المنكوب تنمويا و فلاحيا و صحيا ولوجيستيكيا والذي يعاني من الإقصاء و التهميش الممنهج، إقليم زيرو سد، فقط سدود التنمية و الإقتصاد هي المتوفرة في إقليم لم تنصفه سياسات الدولة ووضعته في خانة الهامش المنسي بالرغم من توفرها على مناجم للذهب ويبقى فقرها يثير العجب

عبد الرحمان أيت عبدلا

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.