رونالدو وإكتساح فوضى السوق اليومي بأولاد تايمة

طاليب عزيز

أقدمت السلطات المحلية باولاد تايمة بتنسيق مع المجلس البلدي بحملة ضد الباعة المتجولين واحتلال الملك العام يومه الاثنين 26/5/14على الساعة العاشرة صباحا في السوق اليومي ومحيطه، وقد باشر قياد المدينة بقيادة قائد مقاطحة حي النهضة الذي أطلق عليه الحضور إسم رونالدو نظرا لي الشبه بينه وبين الماكينة المدريدية من حيث السرعة وخفة الحركة وكذلك الإحائات الجسدية المترافقة بالصوت العالي وإثارة الإنتباه الجماهيري، فقد باشر وبمساعدة بعض العناصر من قوات الأمن الوطني والقوات المساعدة واعوان السلطة المحلية وبعض الموظفين التابعين للمجلس البلدي مرفوقين بشاحنات جمع النفايات التابعة للمجلس البلدي بازالة التعديات من طرف اصحاب المحلات وحجز بعض العربات المدفوعة وعدد من صناديق الخضروالفواكه المعروضة في الطريق العام بداعي عرقلة المرور واحتلال الملك العمومي دون ترخيص و تم ايداع المحجوزات بالمستودع البلدي.

ومن جهة أخرى فإن الاستياء والغضب الشديد قد بدا واضحا وعارم على أصحاب تلك العربات وتجار الخضر والفواكه بالتقسيط وكدا على أصحاب المحلات جراء الحجز على بعض من مورد رزقهم خاصة وانهم يعيلون أسر و عائلات، وقد أعرب مجموعة من الباعة المتجولين عن استيائهم من الحملة الجديدة للسلطات المحلية التي ترمي إلى استئصال ظاهرة الباعة المتجولين واحتلال الملك العام، وفي نفس الوقت أعرب السكان المقيمون بجانب السوق وزواره عن ارتياحهم لهذه البادرة الطيبة من طرف السلطات المحلية، من أجل تفعيل برنامج محاربة إستغلال الملك العام، نظرا لما يتسبب فيه من مظاهر الفوضى والسيبة وكدا تشويه لجمالية المدينة، واستبشر المواطنون خيرا من هذا المستجد وأكدوا دعمهم لمثل هذه الخطوات الجريئة، باعتبارهم متضررين من فوضى الباعة المتجولين بالسوق اليومي، ما أدى الى اغلاق مختلف المنافذ والأرصفة العمومية، ويتسبب ايضا في فوضى يومية واشتباكات تصل في بعض الاحيان الى حد التراشق والعراك بالأسلحة البيضاء يقول أحدهم.

وقد عبر بعض من الساكنة أن على السلطات المعنية أن تكون حازمة وأن لا تترك فوضى إحتلال الملك العمومي تتفاقم وأن تقوم بكل ما من شأنه أن يحارب مظاهر الفوضى وإستغلال الملك العام في مركز المدينة، والتي يشارك فيها للأسف أصحاب المحلات التجارية بالسوق اليومي ومحيطه، ويجدر بالذكر أن هذه المرة ليست هي الأولى التي تشن فيها السلطات المحلية باولاد تايمة حملة ضد الباعة المتجولين واحتلال الملك العام بالسوق اليومي هذه السنة، إذ سبق أن نظم عدد من الحملات التي تعاقبت على السوق ولكن دون جدوى، ويرجع هذا الأمر حسب متتبعين للشأن المحلي في المدينة إلى أن الطريقة التي تحاول بها السلطات وضع حد لظاهرة الباعة المتجولين تفتقد لرؤية شمولية وإنسانية وحقوقية وتوعوية من أجل إستئصال هذه الظاهرة.

اما من جانبنا فاننا نطالب بضرورة عقد جلسات مابين السلطات التنفيدية المحلية والمجلس البلدي والبرلمانيين من جهة و اصحاب المحلات داخل وفي محيط السوق اليومي من جهة اخرى للخروج بخارطة طريق متفق عليها وملزمة لأصحاب المحلات، وذلك للحفاظ على المظهر اللائق وخصوصية الملك العمومي، ونطالب ايضا بضرورة تخطيط وإحدات إجرائات لإيجاد بدائل رزق من اجل احتواء ظاهرة الباعة الجائلين، لان الحل ليس في محاربتهم ومصادرة سلعهم بل الحل هو في تخصيص أماكن معروفة ومجهزة من قبل السلطات المنتخبة التي أخفت نفسها من المشهد تمكنهم من عرض بضائعهم بكل حرية في أماكن خاصة بهم مقابل تأدية رسوم للبلدية لتجنبهم التعرض للمضايقات اليومية لي السلطة التنفيذية، كما يجب محاربة الترامي على الملك العام من لدن أصحاب المتاجر والمقاهي و(المعارف) الذين استولى العديد منهم على عشرات الأمتار من الأرصفة دون أن يحاسبهم أحد فيما يجد الباعة المتجولون أنفسهم محاربين ومضطهدين وهو ما يشعرهم بالحكرة والدونية داخل الجسد الوطني، فلا يعقل أن يحضر رجل سلطة مدججا بالعشرات من أفراد القوات المساعدة وعمال البلدية واعوان السلطة ورجال الأمن ويقوم بمصادرة سلع بائع متجول قيمتها لا تساوي حتى ربع السلع التي يعرضها صاحب المحل التجاري على رصيف الملك العمومي فالمطلوب هو المساواة وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

والختام المضحك المثير للانتباه أنه في القرن الواحد والعشرين يقوم بعض المرافقين لرونالدو بمنع المواطنين من التقاط صور محبة واعتزاز المواطن بسلطاته المحلية بمختلف تصنيفاته وهي تبلي البلاء الحسن في هذه الحملة، رغم ان الحرس الملكي لا يمنع المواطنين من التقاط الصور لصولات وجولات الملك ورغم ان الملك يفتخر كل يوم بإتقاط الصور التذكارية مع شعبه الوفي بمختلف طبقاته الإجتماعية، ومن هذا المنطلق فإنه يؤسف إلتقاط صور ستبقى موشومة في الذاكرة باشمئزاز كلما ظهر رجل سلطة محلية ضيق الأفق في مدينة اولاد تايمة.

كلمات دليلية ,
2014-06-27 2014-06-27
المشرف العام