زيرو في الأمازيغية

الحسين أبليح كل القوانين التنظيمية المنتظرة صدورها تعد عادية حد البساطة اللهم إلا القانون التنظيمي للأمازيغية المسجل خطر، والذي يثير النقع بمناسبة وبدونها، مما يفسر حتما سعي رئيس الحكومة الى دحرجة ملف الأمازيغية نحو القصر بحجة أنه ملف سيادة دافعا عنه وجع الرأس وهو ديدن حكومة العدالة والتنمية التي تفضل سد الذرائع بتسبيق الميم كما فعلت بشان تفاديها حقائب وزارية نارية من صنف الصحة والتربية الوطنية والمالية. كتب على الأمازيغية أن تعيش زمن بنكيران في مهب “الإرجاء”، فكم حاجة قضاها بن كيران بأرجائها، وحتى وزيره في التربية الوطنية والتكوين المهني مات له الحوت فجأة، وهو سليل التدبير والتسيير في مؤسسات علمية يشار إليها بالبنان، لدرجة اعترافه بانعدام استراتيجية واضحة في مجال الأمازيغية لدى وزارته فاتحا بذلك أبواب جهنم على كل الفاعلين في منظومة التربية والتكوين والذين يساءَلون اليوم في تدبير عشرية ونيف من الأمازيغية في ظل غياب استراتيجية قطاعية، مما يعد في عرف الدول الديموقراطية جريمة ترهن الأجيال اللاحقة وتضرب في الصميم أقانيم التنمية المستدامة. وإذا الأمازيغية سئلت بأي ذنب قتلت؟ يومئذ لن يعزب عن بن كيران وحواريوه ما اقترفوه في حقها، وسيجدون ما عملوا حاضرا ولا تظلم الأمازيغية أحدا. هل يجدي هدا الخطاب المضمخ بالديني نفعا عند أعتاب بن كيران، أم أن قراءة زابورنا على هذا الرجل كالصائت في واد. أذكر أنني كلفت بكتابة مشروع بيان ختامي ذات مؤتمر، ومن بين ما كتبته تنديد بسياسات الولايات المتحدة الأمريكية (كيت وكيت)ـ فثارت ثائرة المؤتمرين ضد هذه الجملة، وعلقت بذهني جملة أحدهم “أن مرحبا بأمريكا إذا كانت ستحمل خلاص الأمازيغ ولو على ظهور دباباتها”. ما زال الأمازيغ ينتظرون الخلاص بعد 33 قرنا من الأمازيغية وردح من زمن منع الجمعيات والأسماء الأمازيغية وتجريم الكتابة بتيفناغ ومنع الخوض في السياسة باسم الأمازيغية. ما زال الأمازيغ يحلمون بالحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، ولم تنطل عليهم حيلة خندقة ملف الأمازيغية في التعليم. ففي كل مرة ينبعث ” فينق” الامازيغية حاملا أسئلة تقض مضجع الحكومات التي ترتعد فرائصها من فتح ملفات الثروات في المغرب وتقسيم السلطة والعائلات المسيطرة على دواليب الإقتصاد ومناطق الريع و الأسر الحزبية والسلالات الديبلوماسية والماسكون بربقة الغدارات العمومية والمتحكمون في سياسات الصناديق السوداء. هذه هي الأسئلة الحقيقية التي تحملها الأمازيغية كمشروع متكامل، غير أن المغاربة لا يعرفون من هذه الملفات شيئا ألبتة، ما عدا أن الأمازيغية 33 حرفا إذا أضيفت إلى حروف العربية والفرنسية فسيدوخ معها التلامذة المغلوبون على أمرهم وسيزل مستقبلهم كما زلت الصفواء بالمتنزل. مَن مِن مصلحته دق طبول الحرب بساحات المؤسسات التعليمية بضرب مشروع تعميم تدريس اللغة الامازيغية، وبث جينات العطب في اوصاله منذ البداية؟ هل هؤلاء الجهابذة في الماناجمانت ساهون عن معرفة نجاح أو فشل مشروع تدريس الأمازيغية على امتداد عقد من الزمن؟. على بن كيران أن يضيف إلى معلوماته او بالأحرى إلى “مجهولاته” أن حكومته تشتغل ضمن دستور يقر بالأمازيغية لغة رسمية للبلاد بكل ما يمكن ان تجره هذه الجملة من حمولات قانونية وحقوقية والتزامات وواجبات، وأن من زهره وسعده أن رأى مرأى العين الربيع الشعبي بدول الجوار يأتي على الأخضر واليابس، والخوف كل الخوف أن تنتهي ولاية الفقيه ” بن كيران ” بزيرو في مادة الامازيغية ويومئذ لن يعذب عذابه أحد ولن يوثق وثاقه أحد.

2014-06-30 2014-06-30
المشرف العام