بالصوت والصورةسلايدر

من هو الإرهابي رقم واحد بعد الآن؟

بعد تصفية الإرهابي رقم واحد اسامة بن لادن اشتد الجدل حول النتائج المترتبة على هذا الحدث بالنسبة لنشاط تنظيم “القاعدة” وما يسمى الحركة الجهادية الدولية عموما. وقد تضاربت الآراء بشأن من يخلف ابن لادن. فمن جهة لا توجد شخصية تضاهيه من حيث الشهرة في داخل التنظيم، ومن المستبعد ان تظهر شخصية بهذا الوزن. وحتى أيمن الظواهري الرجل الثاني في “القاعدة” على ما يبدو لا يمتلك ذلك الوزن ولا يحظى في داخل التنظيم بنفس التأييد الذي كان يتمتع به ابن لادن. ومن بين المرشحين المتوقعين للخلافة شددت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة بخاصة على سيف العدل المصري الذي يتولى حاليا رئاسة عمليات التنظيم. ولذا لا يستبعد المحللون ان ينشأ صراع على القيادة في التنظيم يؤدي الى انقسام نهائي والى تقوية فرعي “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي وشبه جزيرة العرب. والى ذلك ثمة رأي يقول إن تصفية ابن لادن قطعت رأس الحركة الجهادية عموما وسددت لها ضربة خطيرة. وتفيد بعض التصورات ان شطب “رمز” الجهاد العالمي قد يؤدي الى انحسار القدرة التعبوية لتنظيم “القاعدة” بين الشباب، مما يعزز الأمل في انكماش الخطر الإرهابي. ومن جهة اخرى يستبعد ان ينحسر العنف بعد مقتل ابن لادن. فقد ترغب “القاعدة” في الإعلان عن نفسها في القريب العاجل من خلال هجمات جديدة تهدف الى التدليل على قوتها ونفوذها. خاصة وان ابن لادن يمكن بعد فناء الجسد ان يتحول الى رمز اكثر قوة تحيط به هالة الشهادة ، ما يلهم انصاره العقائديين ويحفزهم اكثر ويعود على “القاعدة” بأنصار جدد. وتقول وجهة نظر أخرى، مشكوك فيها ، إن مقتل ابن لادن لن يؤدي الى اية تبدلات جدية لا في تنظيم “القاعدة” ولا في حركة الجهاد ، ذلك لأن هذا التنظيم لم يكن يمثل ابدا آلية مركزية متراصة ومستقلة، بل هو في الواقع عبارة عن شبكة شبكية متشعبة تضم شتاتا من الجماعات المتطرفة التي تستخدمها دول معينة، كما تستعين بها النخب العسكرية والسياسية في تلك الدول، حسب البعض.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى