مقتحم منزل امرأة أمام استئنافية أكادير

أحالت الضابطة القضائية التابعة لمصلحة الشرطة القضائية للمنطقة الإقليمية لأمن إنزكان، أخيرا، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير متهما من أجل ضلوعه في جريمة الهجوم على منزل امرأة، خلال الليل، وتهديدها وابنها بالسلاح الأبيض.

تعود تفاصيل إيقاف المتهم (أ.ن) البالغ من العمر 21 عاما والمتحدر بحي الجرف بإنزكان إلى الحملة التطهيرية والتمشيطية التي نظمتها مصلحة الشرطة القضائية بإنزكان لأهم الأحياء الهامشية المحيطة بالمدينة وكافة النقط السوداء التي تنشط فيها عصابات المخدرات والجريمة، حيث تأتى لها إيقافه بعد أن كان موضوع مذكرة بحث منذ بداية الصيف الماضي الذي تزامن مع اعتقال شريكه المدعو (ا.م) من أجل السرقة بالتهديد بالسلاح الأبيض المقرونة بظرف الليل، فيما كان (أ.ن) في حالة فرار آنذاك. واستنادا إلى مصادر «الصباح»، فإن التحقيق الأولي مع المتهم (أ.ن) بين أنه مبحوث عنه من أجل الهجوم على مسكن الغير والرشق بالحجارة والتهديد بالقتل وحيازة أسلحة بيضاء بناء على الشكاية التي تقدمت بها لدى مصلحة الشرطة القضائية لأمن إنزكان المسماة (م.ع)، والتي أكدت فيها أنه بينما كانت نائمة بمنزلها رفقة أبنائها، استفاقت على وقع أصوات قوية وضجيج لا يطاق من جراء الضرب بقوة على باب منزلها. وأضافت أنها لما نظرت عبر نافذة البيت، وجدت شبابا في حالة هيجان يهاجمون بيتها، وتمكن ابنها من التعرف على بعضهم. حينئذ ناشدتهم بالابتعاد عن منزلها والكف عن الطرق على بابه، لكن دون جدوى، تضيف المشتكية، بل ألحوا على إخراج ابنها حتى ينتقموا منه حاملين في أيديهم السكاكين والسيوف، فيما البعض منهم يرشق باب المنزل بالحجارة، وطالبوها بالاستنجاد برجال الأمن، مؤكدين لها أنهم سيواجهونهم ولا يخافون منهم. ومن جهته، قال المتهم (أ.ن) إنه يتحدر من أسرة فقيرة بحي الجرف بإنزكان، وأضاف أنه منذ انقطاعه عن الدراسة، التحق بمجال الخياطة رفقة والده لتعلم الحرفة، غير أنه انقطع عنها بسرعة ولم يستطع الصبر للتعلم، لينتقل بعدها إلى الصحراء للاشتغال بمقهى، لكن سرعان ما انقطع عن العمل، ورجع إلى مسقط رأسه بإنزكان، حيث تعرف على شباب منحرفين يتناولون الخمر والمخدرات، خاصة الشيرا والمحيا. ونظرا لحاجته الماسة للمال لشراء حاجياته من المخدرات، ولج رفقة أصدقائه عالم السرقة والاتجار في المخدرات والممنوعات، ما أدى بالشرطة إلى إلقاء القبض عليه لأكثر من مرة، قضى، إثرها عقوبة حبسية مدتها 3 أشهر سجنا نافذا. وأضاف أنه مباشرة بعد الإفراج عنه، عاد مرة أخرى إلى عالم الاتجار في المخدرات والتعرف من جديد على زملائه، ليتم اعتقاله من جديد وإحالته على القضاء الذي حكم عليه بقضاء عقوبة حبسية مدتها سنة ونصف سجنا نافذا من أجل الاتجار في مادة الشيرا والسرقة باستعمال العنف والتهديد بالسلاح الأبيض. وحول ما جاء على لسان المشتكية، لم يعترف بالهجوم عليها بمحلها رفقة مجموعة من الشباب ورشق محلها بالحجارة وتهديد ابنها بالقتل، وأكد أن ذلك غير صحيح ولا علاقة له بهذه الاتهامات. كما اعترف بأنه أُحيل على القضاء لثمان مرات، وذلك من أجل السرقة، مرتين سنة 2005 وثلاث مرات سنة 2006، ومن أجل السرقة والمخدرات سنة 2006، ومن أجل الاتجار في ماء الحياة سنة 2009 والمرة الثامنة كانت سنة 2009 من أجل السرقة والتهديد باستعمال الأسلحة البيضاء. يذكر أنه بالرغم من المجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية ورجال السلطة المحلية من أجل استتباب الأمن بمدينة إنزكان و»تنظيفها» من عصابات السرقة والجريمة والاتجار في المخدرات وكافة الممنوعات، ما زالت دار لقمان على حالها، وذلك بالنظر إلى السرعة التي تطورت بها المدينة سكانا وعمرانا وباعتبار أنها تتوفر على أكبر سوق الخضر بالجملة على الصعيد الوطني، وعلى أكبر محطة طرقية على صعيد الجنوب، ما يجعلها تستقطب يد عاملة مهمة، خاصة العمال الموسميين.

إبراهيم أكنفار أيت ملول

2011-12-30 2011-12-30
المشرف العام