بيان جمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

فوجئ الباحثون بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بأن المؤسسة التي يعملون بها، والتي خصص لها رواق بالمنتدى العالمي لحقوق الإنسان أسوة بباقي المؤسسات العمومية المعنية بهذا المجال، قد تركت الرواق فارغا ولم توله أية عناية قصد استغلاله في استقبال المشاركين، الذين كانوا من مختلف الجنسيات، وتعريفهم بما تحقق في مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وخاصة بالمنتوج العلمي للمعهد الذي هو ثمرة جهود كبيرة لمراكز البحث على مدى سنوات طويلة. وجمعية باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إذ تستغرب لما أقدمت عليه إدارة المعهد الملكي، فإنها تنهي إلى الرأي العام الوطني وإلى المسؤولين ما يلي: – اعتبار ما قامت به إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تراجعا واضحا عن توجهات ومرتكزات مؤسسة أنيطت بها مهمة النهوض بالأمازيغية وخلق الإشعاع المطلوب لها في المجتمع، باعتبارها هوية وثقافة ولغة لجميع المغاربة، وإرثا للبشرية جمعاء. – تسجيل تمادي إدارة “إركام” في اعتماد التدبير الأحادي، بعيدا عن المقاربة التشاركية وعقلانية تسيير المؤسسات العمومية، وهو ما طالما ندّد به الباحثون في المعهد. – اعتبار أن ما أقدمت عليه إدارة المعهد يدلّ أنها لا تتوفر على نظرة استراتيجية ولا تدرك أولويات المؤسسة، حيث لوحظ بذل مسؤولي “إركام” الكثير من الجهود في تدابير ثانوية لا تخلق أي إشعاع حقيقي، وتهربهم من التظاهرات التي ينبغي أن تحظى باهتمام زائد؛ فلا شك أن إسهام المعهد في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان كان سيكون ذا مردودية كبيرة على الأمازيغية وعلى إشعاع المؤسسة دوليا ووطنيا. – اعتبار أن المسؤولين عن مؤسسة “إركام” لم يحسنوا تدبير الموارد المالية والاعتمادات المخصصة للنهوض بالأمازيغية، حيث اعتمدوا سياسة تقشفية قاصرة دون مستوى المؤسسة وحجمها والآمال المعقودة عليها، وحجم القضية التي تشرف على تدبيرها، مما أدى إلى أن المعهد يصنف ضمن المؤسسات الأولى التي لم تنفق ميزانيتها بالشكل الكامل وعلى الوجه المطلوب. – استغراب الباحثين من إعلان المعهد عن تنظيم تظاهرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان يومه الأربعاء 10 دجنبر، مستفسرين عن جدوى تنظيم هذا اليوم في إطار محدود وانفرادي، إذا كان المعهد قد أخلف موعده مع التاريخ في المنتدى العالمي، وهو ما يدلّ على إصرار المسؤولين في “إركام” على نهج أسلوب عمل انغلاقي، فإن ذلك يفسر أسباب ضعف التواصل بين المعهد وباقي المؤسسات، وبينه وبين المجتمع.

عن الجمعية

2014-12-12 2014-12-12
المشرف العام