المجتمع

السلوك المدني بين المقاصد الشرعية والأبعاد المدنية: تأصيلا وترسيخا

ينظم المجلس العلمي المحلي لاشتوكة ايت باها والجمعية المغربية لاساتذة التربية الاسلامية فرع اشتوكة ايت باها الندوة العلمية الثالثة في موضوع :السلوك المدني بين المقاصد الشرعية والأبعاد المدنية، : تأصيلا وترسيخا وذلك صباح يوم الاحد 22 فيراير 2015 بالمركب الثقافي سعد اشتوك بيوكرى

ويندرج الحديث عن موضوع الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بالمجتمع المدني في السنوات الأخيرة من جهة ،ومن جهة أخرى للحد من تنامي ظاهرة السلوكات العدوانية وغير الحضارية وانتشارها بشكل يتنافى كليا مع المواطنة الصالحة ومع مبادئ الشريعة الاسلامية الغراء التي تمثل هوية الأمة ومصدر ثقافتها وقيمها ، ومن تم الى تزايد الحاجة الى تاهيل المجتمع لمسايرة انماط المجتمعات المتحضرة، والاسهام في تحقيق التنمية البشرية المستدامة في كل ابعادها التنموية .
لذلك فإن ترسيخ السلوك المدني والتربية عليه يعد احد أهم مداخل الإصلاح المنشود لمجتمعنا ،بل هو المخرج من الأزمة الحضارية التي يعيشها ، بفضل الدور الذي يلعبه في إحداث التطورات الكبرى في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والثقافية خصوصا ما يتصل منها بالحقوق والواجبات وتخليق الحياة العامة و تطوير منظومة القيم…، إن لم يكن هو محور كل ذلك ومحركه الأول. ولعل ذلك ما يفسر الاهتمام المتنامي به على المستوى العالمي؛ عبر المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية وعبر مختلف الخطابات والمؤتمرات والخطط الحكومية.
وفي صلة بالبعد الوظيفي والعملي للسلوك المدني، فقد جرى التأكيد على أنه يعد أنجع الوسائل لتعامل المواطنين فيما بينهم، داخل أوطانهم، أو في شتى أنحاء العالم.
ونؤكد في هذا السياق ان الشريعة الإسلامية تسعى من خلال أحكامها ومقاصدها إلى تنمية هذا السلوك طالما توافرت فيه المقومات والخصائص اللازمة التي تخدم الانسان والتي تمكنه من القيام بدوره الاستخلافي في رعاية المصالح المعتبرة، وفي اسهامه في التنمية المستدامة للمجتمع الاسلامي خاصة وللمجتمعات الإنسانية عامة، بما يجسد فطرة الله التي فطر الناس عليها وبما يتماشى وعالمية الإسلام واستيعابه لمكارم الاخلاق ،ودعوته للتعامل والتكيف مع مختلف الثقافات والتوجهات الفكرية في جو يسوده الاحترام والاعتبار المتبادل ،وفي ظل قيم وسلوكات إنسانية ومدنية تسعى بالرقي بالإنسان في مختلف مناحي الحياة ومجالاتها.
“كما اضحى تكوين المواطن المتحضر المعتز بهويته و المتسلح بفضائل التواصل و الحوار و التسامح … أحد الرهانات و التحديات التي تواجهها المدرسة المغربية اليوم بوصفها مؤسسة اجتماعية لها دورها في تربية الناشئة على القيم و تنمية السلوك المدني و ترسيخ أساليب ممارسته كثقافة يومية”.
بناء على ذلك،فان المجلس العلمي المحلي لاشتوكة أيت باها والجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية؛ فرع اشتوكة أيت باها؛ وفي إطار برنامجهما المشترك؛ بتنسيق مع المصالح المعنية يعتزمان تنظيم الندوة العلمية الثالثة في موضوع:السلوك المدني بين المقاصد الشرعية والأبعاد المدنية
وترمي هذه الندوة العلمية إلى تعميق البحث والحوار في هذا الموضوع؛ قصد إظهار أهمية السلوك المدني؛ ودور المقاصد الشرعية في ترسيخه ثم الى تحقيق الاهداف الاتية:
1. التعربق بالمفاهيم والسلوكيات المكونة للسلوك المدني،كالتسامح والمساهمة في الشان العام وقبول الاختلاف واحترام القواننين والانطمة العامة ونبذ العنف والتضامن وتخليق الحياة العامة وغيرها…. وبيان علاقة كل ذلك باحكام الشريعة الاسلامية ومقاصدها العامة ,
2. التوعية باهمية السلوك المدني ودوره في المواطنة الصالحة والمساهمة في المجتمع المتحضر
3. توعية المؤسسات العمومية والمجتمع المدني بادوارها في ترسيح السلوك المدني وتنميته
4. المساهمة في التربية على السلوك المدني والعمل على اشاعته واستدماجة في الحياة العامة للمتعلمين و للمواطنين بصفة عامة
؛ وذلك في محورين رئيسين:
أولا: السلوك المدني ودوره في التنمية.
1- تحديد المفاهيم: السلوك المدني ـ المجتمع المدني ـ المقاصد الشرعية ـ جمعيات المجتمع المدني…الخ.
2- المؤسسات المسؤولة عن ترسيخ السلوك المدني: مؤسسات الدولة ـ المدرسة ـ جمعيات المجتمع المدني ـ الإعلام ـ المساجد ـ الهيئات السياسية والنقابية…
3-السلوك المدني ودوره في التنمية.
4- المؤسسات التعليمية ودورها في ترسيخ السلوك المدني.
5- المدرسة والسلوك المدني بين التصور النظري والتطبيق العملي.
6- السلوك المدني مدخل لتخليق الحياة العامة.
ثانيا: المقاصد الشرعية وعلاقتها بالسلوك المدني.
1- المقاصد الشرعية ودورها في ترسيخ السلوك المدني.
2- السلوك المدني من خلال المقررات الدراسية للتربية الإسلامية.
3- نماذج من السلوك المدني وعلاقتها بالمقاصد الشرعية؛(احترام قانون السير ـ احترام البيئة ـ احترام حقوق الإنسان ـ الانخراط في العمل التطوعي ـ المشاركة السياسية ـ التكافل والتضامن ـ …الخ)
4- المقاصد الشرعية وأسلمة السلوك المدني.
5- رصد السلوك المدني ومركزيته في المجتمع الإسلامي .
6- السلوك المدني من خلال الموروث الثقافي الأمازيغي في سوس وعلاقته بالمقاصد الشرعية.
نسخة من برنامج الندوة

التاريخ :الاحد :22 فبراير 2015 بيوكرى
الجلسة الافتتاحية
09:30:الافتتاح بآيات من الذكر الحكيم
09:45: كلمة الهيئآت المتعاونة، كلمة المجلس العلمي المحلي ، كلمة الجمعية المغربية لاساتذة التربية الاسلامية

الجلسة العلمية الاولى :رئيس الجلسة :د.لحسن رغيبي المقرر :هشام الرافعي

10:00: السلوك المدني :مفهومه وعلاقته بالمقاصد الشرعية………………………… د.الحسين ادكوكو
10:20:”السلوك المدني وتخليق الحياة العامة في منظومة القيم مفهوما وتأصيلا… د.محمد البوشواري (عضو المجلس العلمي )
10:40 :الحق والواجب في ضوء مقاصد الشريعة………………………………………………………………. د. حسن بومرواني
استراحة

الجلسة العليمة الثانية : الرئيس :محمد ادوحموش المقرر: حفيظ زعنون

11:00:السلوك المدني وعلاقته بالتنمية…………………………………………….. ذ:عبد الجليل مسكين
11:20:علاقة السلوك المدني بالمناهج المدرسية :التربية البيئية نموذجا ……. د.احمد ايت المقدم عضو الرابطة المحمدية للعلماء
11:40:ترسيخ السلوك المدني في درس التربية الاسلامية بالتعليم الثانوي التاهيلي……………..د .البشير اصواب
11:45:مناقشة العروض و قراءة التوصيات
13:00:اختتام الندوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى