اتفاق أولي يسمح للمفوضية الأوروبية التفاوض مع المغرب حول اتفاقية جديدة في مجال الصيد البحري

أفادت مصادر أوروبية امس الجمعة أن الدول الأوروبية قد توصلت الى اتفاق أولي يسمح للمفوضية الأوروبية التفاوض مع المغرب حول اتفاقية جديدة في مجال الصيد البحري. ويطالب النص المغرب باستثمار جزء من التعويضات المالية في الصحراء المغربية. وتؤكد المصادر مصادقة سفراء الدول ال 27 المكونة للاتحاد بأغلبية على مفاوضات بشأن اتفاقية صيد جديدة، لكن هذا الموقف يبقى مرتبطا بمصادقة مجلس وزراء الزراعة والصيد البحري عليه ثم مصادقة البرلمان الأوروبي عليه. وأعربت بريطانيا عن رفضها لتجديد الاتفاقية وأيدتها السويد في حين فضلت هولندا وفلندا الامتناع عن التصويت، بينما أعربت المانيا وإيرلندا عن تحفظات مبدئية. وفي محاولة للتوفيق بين المواقف، فالنص المصادق عليه من طرف السفراء لا يتضمن الإشارة الى الصحراء ولكنه يتضمن الجملة التالية “ضرورة احترام المغرب للالتزامات الدولية المنصوص عليها في القانون الدولي”. وعليه، سيصبح المغرب مطالبا باستثمار جزء من التعويض المالي الذي يتوصل به من الاتحاد الأوروبي في الصحراء المغربية. ويأتي التصويت على اتفاقية جديدة في أعقاب قرار البرلمان الأوروبي يوم 14 ديسمبر الماضي برفض الاتفاقية في نسختها القديمة بسبب ما اعتبروه “عدم قانونية الاتفاقية بسبب الصيد في مياه الصحراء” التي عليها نزاع سيادي بين المغرب والبوليساريو. وترتب عن هذا الموقف انسحاب أسطول الصيد البحري الأوروبي من المياه المغربية. وتشكل السفن الإسبانية أغلبية هذا الأسطول. ولعبت حكومة مدريد دورا رئيسيا في إقناع باقي الدول علاوة على فرنسا. وستجري المفوضة الأوروبية المكلفة بملف الصيد البحري ماريا دامناكي اتصالات مع المغرب ابتداء من الأسبوع المقبل للبحث عن صيغ تجديد هذه الاتفاقية. وسيتم عرض الاتفاقية على البرلمان مجددا في حالة مصادقة وزراء الزراعة الصيد البحري في الدول الأوروبية، ويجهل حتى الآن هل ستتضمن الصيد في مياه الصحراء المغربية أم سيتم استثناءها، أو سيقتنع البرلمان الأوروبي بتخصيص المغرب لجزء من التعويض لمنطقة الصحراء.

2012-02-04
المشرف العام