رصاصات زامبيا النحاسية تصيب صقور الجديان وتصعد للدور قبل النهائي لبطولة أمم أفريقيا

توقف قطار السودان عند محطة دور الثمانية بكأس الأمم الأفريقية ، بعد أن أصابته رصاصات زامبيا النحاسية بعطل ، وفازت عليه 3-0 ليصعد المنتخب الزامبي للدور قبل النهائي من البطولة ,وشهدت المباراة الوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا كارثة بورسعيد، بينما جاء خروج صقور الجديان مشرفا للعرب بعد بلوغه دور الثمانية ، رغم وجود منتخبات قوية في مجموعته.

وضح الإجهاد على أداء المنتخب السوداني نظرا للمباريات القوية التي أداها في مجموعته ، ورغم ذلك أدى بشكل أفضل في الشوط الثاني للتغييرات الإضطرارية التي أجراها مازدا ، بعد تساقط لاعبيه أحرز أهداف زامبيا سونزو في الدقيقة 15 , وأضاف الهدف الثاني كاتونجا في الدقيقة 65 من ركلة جزاء ، وهي نفس الدقيقة التي شهدت طرد علي الإدريسي مدافع السودان ، ليكمل الصقور المباراة بعشرة لاعبين ويحرز تشامنجا الهدف الثالث لزامبيا في الدقيقة 86 .

محمد عبدالله مازدا المدير الفني لمنتخب السودان دخل اللقاء ، وفي ذهنه الصعود للدور قبل النهائي فقام بالإعتماد على العناصر الأساسية في التشكيل الذي حقق الفوز على بوركينا فاسو ، ولعب بطريقته المعتادة في البطولة 4-2-3-1 بتقدم المهاجم الصريح الطيب كاريكا ، ومن خلفه الثلاثي مهند الطاهر من الجهة اليسرى ، وهيثم مصطفى من المنتصف ، وأحمد بشة من الجهة اليسرى ، مستغلا مهارات لاعبيه بشة وهيثم وكاريكا لتشكيل خطورة على مرمى المنافس .

الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني لزامبيا ، والتي جاءت تصريحاته قبل المباراة لتؤكد معرفته بطريقة أداء منتخب السودان ، وأن فريقه قادر على هزيمته بسهولة لعب بطريقة 4-4-2 معتمدا في الهجوم على الثنائي كاتونجو ، وإيمانويل مايوكا ، وأكمل الهجوم الزامبي الذي إعتمد على العرضيات من الجانبين ، الثنائي كالابا من الجهة اليسرى ، ومولينجا من الجهة اليمنى .

رصاصات زامبيا النحاسية إنطلقت منذ البداية باحثة عن هدف التقدم المبكر الذي يتيح لهم السيطرة على اللقاء ، وكانت الكرات العرضية وسيلتهم في تشكيل خطورة على مرمى صقور الجديان.. ولم تمض سوى 7 دقائق فقط ، وظهر أكرم الهادي حارس السودان في الصورة منقذا مرماه من فرصة خطرة ، أثر إنفراد مولينجا ، ولكن يقظة الهادي وسرعته أنقذت الموقف .

إستمرت الخطورة الزامبية على المرمى السوداني ، ووضحت تعليمات رينار للاعبيه بإستغلال سرعة جناحي زامبيا أمام بطء إرتداد لاعبي وسط السودان ، ومثلما إنفرد مولينجا من الجهة اليسرى عاد إيمانويل مايوكا ، لينفرد من الجهة اليمنى في الدقيقة 14 ، وسددها قوية حولها الهادي بأصابعه لركنية ، وبعدها بدقيقة واحدة لعب كالابا ركلة مباشرة من الجهة اليسرى على القائم القريب ، داخل منطقة جزاء السودان قابلها سونزو الخالي من الرقابة برأسه في الزاوية اليمنى العليا محرزا الهدف الأول لفريقه.

لم يكن الهدف محبطا للصقور بل دخل اللاعبون إلى أجواء المباراة سريعا ، وبدأوا تنتفيذ هجمات سريعة والتواجد في المناطق الدفاعية لزامبيا ، وسدد أحمد بشة قذيفة قوية امسكها الحارس مويني بصعوبة .. الإجهاد البدني كان أحد عوامل ظهور لاعبو السودان بعيدا عن مستواهم المعروف ، ووضح تأثرهم بالجهد المبذول في المباريات السابقة ، مما جعل مازدا المدير الفني يدفع بأمير كمال ثم رمضان عجب بعد سقوط نزار حامد ، وهو ما جعل صقور الجديان يشكل خطورة على المرمى الزامبي خلال الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول ، وطالب مهند الطاهر بركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة ، ولكن باكاري جاساما حكم المباراة منحه إنذارا بدلا منها.

صقور الجديان أدركوا أن ال 45 دقيقة القادمة إما ستكتب تاريخا جديدا لهم ، أو ستشهد خروجهم من البطولة مكتفين بما حققوه فيها من إنجاز ، ولذلك بدأوا الشوط الثاني بشكل أفضل من سابقه ففي الدقيقة 51 سدد خليفة أحمد قذيفة من خارج منطقة الجزاء مرت بجوار القائم الأيسر، وبعدها بأربع دقائق سدد كاريكا قذيفة أخرى ، ولكن مويني حارس مرمى زامبيا أمسك بها بصعوبة ، وهو ما يعني أن تعليمات مازدا للاعبيه ، بالتسديد من خارج المنطقة بعد الفشل في الإختراق في الشوط الأول .

وسط حالة السيطرة من المنتخب السوداني على منطقة المناورات ، في الشوط الثاني وشعور المنتخب الزامبي بقرب ضياع التقدم ، شن لاعبوه هجمة سريعة لتصل الكرة كالابا الذي مر من الجهة اليسرى داخل منطقة الجزاء ، مراوغاً مساوي ليعرقله بعد ذلك علي الإدريسي ، ولم يتردد باكاري جاساما حكم المباراة في إشهار البطاقة الصفراء الثانية له وتابعها بالحمراء محتسبا ركلة جزاء تصدى لها كاتونجو ، وسددها بيمينه أنقذها المتألق أكرم الهادي لترتد لنفس اللاعب الذي سددها بيسراه محرزا الهدف الثاني لفريقه.

تأثر صقور الجديان بالنقص العددي في الدقائق المتبقية من اللقاء ، وهو ما أتاح الفرصة للهجوم الزامبي بتشكيل خطورة على المرمى السوداني ، وفي الدقيقة 86 تمكن تشامنجا من تسجيل الهدف الثالث ، عندما سدد بيمينه كرة متقنة على يسار الحارس الهادي لتنتهي المباراة بثلاثة أهداف تصعد بزامبيا للدور قبل النهائي.

2012-02-04
المشرف العام