مجزرة اللحوم بتارودانت خارج نطاق الخدمة

محمد سرتي من تارودانت لسوس 24: إذا أردت أن تصبح كائنا نباتيا، يكفي أن تزور مجزرة اللحوم بمدينة تارودانت لتمتنع عن أكل اللحوم الحمراء، و تكل أمرك إلى الله. أرضية متسخة، جدران متآكلة، قضبان حديد صدئة، سقيفة متعفنة، عمال متذمرون، روائح تزكم الأنوف بفعل تراكم الأزبال، وروث البهائم، هذا هو المشهد الذي يؤثث فضاء “الكرنة” و يثير عدة تساؤلات حول وجود نظام للمراقبة والتتبع، يعزز البنية الأساسية للمجزرة، ويعمل على ضمان نقل اللحوم في ظروف صحية ملائمة. هذا الوضع دفع فريق المعارضة ببلدية تارودانت إلى زيارة المجزرة مساء يوم السبت 18 فبراير 2012 للوقوف على حجم الصعوبات التي تعترض العمال في أداء مهامهم، و معاينة فضاء “الكرنة” عن كثب، لنقل صورته القاتمة إلى المسؤولين، هذه الصورة التي لازمته على مدار سنوات لم يرق فيها إلى مصاف المجازر التي تكفل للجزارين القيام بالذبح على أسس صحية سليمة، فلا زالت دار لقمان على حالها تعاني من الإهمال، وغياب الدعم، ولا زالت لحوم تنقل أمام أعين المواطنين على دراجات نارية ثلاثية العجلات معرضة للتلوث. فهل من متدخل يرفع هذا الضرر، ويعيد مجزرة اللحوم بتارودانت إلى نطاق الخدمة التي تضع صحة المواطن فوق كل اعتبار؟

كلمات دليلية ,
2012-02-21 2012-02-21
المشرف العام