بعدما إستولوا على السياسة والمال، آل قيوح يطمعون في الأوكسجين

إحتج أزيد من مائة شخص من ساكنة دوار أكريديس بجماعة سيدي أحماد أوعمر، قيادة عين شعيب، دائرة أولاد تايمة، إقليم تارودانت، في وقفة احتجاجية خلال الٱسبوع المنصرم، على الأضرار التي باتت تشكل تهديدا خطيرا على بيئتهم وتمس بحقهم في الوجود، جراء مقلع الأحجار المتاخم للدوار والذي تعود ملكيته لمجموعة من أقطاب الأوليغارشيات المالية بمنطقة هوارة، ومنهم عائلة الوزير قيوح، مصادر من عين المكان لخصت لنا سبب وشكل الضرر في المرور المكثف للشاحنات المحملة بالحجارة والحصى من طريق غير عمومية تتوسط مساكن ومزارع أهالي الدوار السالف الذكر، تخلف ثلوثا للهواء نتيجة تناثر الغبار، كما تحدث إهتزازات نتيجة الحمولة الهائلة التي تحملها، الأهالي إننتفضوا على ما وصفوه في شعاراتهم بتواطؤ مكشوف للسلطات الإدارية والمنتخبة مع أرباب مقالع الرمال المتواجدة على إمتداد وادي سوس المنهوب ويتجلى هذ التواطؤ بحسب تعبيرهم بتجاهل شكاياتهم التي وجهت إلى عدة جهات مسؤولة وعلى رأسها عامل الإقليم ،والمحاولات الدؤوبة من أجل إخراس صوتهم الجاهر بالحق، على حد تعبير أحدهم، وأمام هذا الإحساس بالحكرة، أقدم السكان المتضررون بوقفة حضارية قاموا على إثرها بإغلاق رمزي للطريق المؤدية إلى موقع المقلع من جهة أكرديس، كما قاموا بتثبيت الأعلام الوطنية في مداخلها ومنع حركة الشاحنات، هذه الآليات التي يتهمونها بكونها سبب معاناتهم وتعاستهم، تاركين لها خيار إستعمال طريق باعقيلة، كطريق عمومية، وحيث يذكر أن شرارة الإحتجاج ابتدأت باعتقال شخصين من أهالي الدوار يوم الاثنين الماضي سبق أن اعترضوا مرور الشاحنات من أملاكهم ،وأمام ذهول الساكنة مثلى هاذين الشخصين أمام أنظار العدالة بتهمة عرقلة العمل، مما جعلهم يحضيان بمؤازة العشرات من السكان اللذين اقتحموا بهو المحكمة لمتابعة أطوار محاكمة المعتقلين، لتأجل المحكمة النظر في القضية ليوم الأربعاء 11أبريل الجاري .وبخصوص النازلة إعتبرت بعض الجهات الحقوقية أن اعتقال الموقوفين يعد تعسفي لكون النيابة العامة اعتمدت الفصل 288 من القانون الجنائي المتمثل بعرقلة حرية العمل رغم أن الموقوفين ليس بعمال ولم يتواجدا داخل المقلع حتى يحاكما بهذا الفصل بل هم أصحاب حقوق وملكية للأراضي التي تستعملها الشركة كمنفذ ثاني لشاحناتها، دون مراعات لما تلحقه من أضرار بيئية وصحية و إقتصادية بالٱخرين، هذا الحادث ينضاف لسلسلة من الحوادث والتجاوزات التي تشهدها مقالع الرمال والحصى بسوس، دون إغفال ماتدره من أموال خيالية على أصحابها، قدر ما تسببه من معاناة للساكنة.

ندير صديق / أولاد تايمة

2012-04-11 2012-04-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات3 تعليقات

  • عبد الله سطيلي الكرداسي

    والله لن نرضى بالذل و الهون و ما قامت به الساكنة ليس الا الشيء اليسير و انا نعدكم بالكثير ان هؤلاء الظلمة لم يقفوا عند حدودهم و ان شاء الله الثورة على هؤلاء ستبدا من اكريديس.و نرحب بكل من يريد الالتحاق

  • مصطفى

    أنا من ساكنة المنطقة و أشهد لكم أن المواطن بها ….
    سينتفضون و يرعدون و يزبدون و حين تلوح الانتخابات في الأفق سيصوتون للمرشح الحالي صاحب المقالع …
    بالتأكيد سينجح و يتفوق حزب قيوح في الانتخابات المقبلة بالمنطقة و في كل الانتخابات لأن الغائب هو الوعي و ذكاء المواطن المخنوق

  • هواري وفقط..

    إن ماتعرفه المنطقة من خروقات و تجاوزات للقانون والشرع ،هو نتاج لقرارات السكان الخاطئة و ثقافتهم المحدودة الضيقة و انانيتهم المفرطة المكذوبة. هؤلاء الذين يحتجون اليوم على الناهبين لممتلكاتهم والهاضمين لحقوقهم هم من صوت بالامس لصالح ذلك الفريق او ذاك و رفع راية الانتصار وهو مبتهج اما ضدا في جاره او طمعا في ايتاوة او احتقارا لمن يحملون شعار التغيير، بالامس كان السكان يمجدون هؤلاء و يدافعون عنهم اكثر مما يدافعون عن ابائهم وابنائهم، يسبون من يهينهم و يبغظون من يكرههم..فما أصابكم فمن انفسكم، فاتمنى ان تتعضوا و تعودوا الى رشدكم و تحكموا العقل قبل الغريزة، و حينها لن يستطيع ال فلان ولا ال علان ان يتطاولوا عليكم و على حقوقكم ولن يستطيع القضاء التطبيع معهم لأنكم اصبحتم مواطنين بحق تسعون لخير الوطن والمواطنين و لا تخشون في ذلك لومة لائم، بعيدا عن الضغينة و الحقد و الثأر .و تعلمون ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في انفسهم، وان في الاتحاد قوة و في الفرقة ضعف ..

المشرف العام