منع 43 اسما أمازيغيا منذ 2011

لم ينه الإقرار بالأمازيغية في دستور 2011، حرمان عدد من الأسر من تسجيل أبنائها في الحالة المدنية بأسماء أمازيغية، إذ سجلت الفترة الفاصلة بين الاستفتاء على الدستور ونهاية يونيو 2016، رصد ما مجموعه 43 حالة رفض تسجيل مواليد جدد بسبب أسمائهم الأمازيغية من قبل ضباط الحالة المدنية. ويعود آخر حالة رفض لاسم أمازيغي، إلى الجمعة الماضي بمكناس، عندما أشهر رئيس مصلحة شؤون الحالة المدنية بالمقاطعة الثامنة بالمدينة الإسماعيلية، “الفيتو” في وجه زوجين جاءا لتسجيل مولودتهما الجديدة بسجلات الحالة المدنية، تحت اسم “إيلي”، أي “ابنتي” باللغة العربية. وقال الزوجان إدريس جدو وغنيمة الكبير، إن ضابط الحالة المدنية، لم يتردد في إشهار مذكرة تعود إلى عهد وزير الداخلية في سنوات الرصاص إدريس البصري، التي تمنع الأسماء الأمازيغية، علما أن وزارة الداخلية، أكدت في 2013 عن إلغاء تلك المذكرة منذ 2003، وبأنه لا وجود لأي قرار مركزي بحظر الأسماء الأمازيغية، كما أصدرت مذكرة تحت رقم 3220 بتاريخ 09 أبريل 2010، تأمر باحترام اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء أمازيغية. وأكد الزوجان أن رئيس مصلحة شؤون الحالة المدنية، أخبرهما بأنه لقبول “إيلي” اسما لابنتهما التي رأت النور في 15 يونيو 2016، عليهما اللجوء إلى المجلس الأعلى للحالة المدنية لاستصدار موافقته والعودة حينها إلى المقاطعة لتسجيل المولودة في سجلات الحالة المدنية. وأثار منع اسم “إيلي”، غضب الجمعيات الأمازيغية، فلم تتردد الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، في إدراج الحادث ضمن “سجل فضائح الميز العنصري”، مبرزة استياءها أكثر، من تزامن حرمان المولودة “إيلي” من اكتساب الشخصية القانونية والوجود الرسمي باسمها الأمازيغي، مع الذكرى الخامسة لاعتماد أول وثيقة دستورية تقر بالأمازيغية هوية ولغة رسمية للمغرب. وسارعت الفدرالية إلى التحرك لدى وزارة الداخليـة ورئاسة الحكومة وسلطات أخرى، تستنكر استمرار مآسي الأسر المعتزة بأمازيغيتها باختيار أسماء أمازيغيــة لمواليدها، مؤكــدة أنــه بالاستناد إلــى مقتضيات القوانين والمواثيق الدولية يدخل الأمر ضمن سياسات الميز العنصري المحرمة. وتعول الفــــدرالية ذاتها، على أن تبـــادر وزارة الداخليــة، إلى إجراءات تــؤدي إلـــى التنفيـــذ الكــامل والالتزام من قبل مكاتب الحالة المدنية، لمذكـــرة 2010 حول التراجع عن حظــر الأسمــــاء الأمازيغية، والتي دعمها تصريح امحند العنصــر، وزير الداخليــــة السابق أمـــام البرلمان في 2013، بتــــأكيده ألا وجود لأي قرار يمنـــع الأسمـاء الأمازيغية منذ 2003. وطالبت الفدرالية السلطات بتنفيذ تعهدات الدولة أمام المنتظم الأممي، سيما التزاماتها أثناء مناقشة تقريرها الدوري 17و18، أمام اللجنة الأممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، في غشت 2010، والمتعلقة بضمان حق السكان المغاربة الأمازيغ في حق اختيار وتسجيل لأسماء الشخصية الأمازيغية. وذكرت الفدرالية، الحكومة، أيضا بالتزامها أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته المنعقدة بجنيف في 20 يونيو 2014 أثناء مناقشتها التقرير النصف الدوري الشامل بأن المغرب متعهد باحترام المقتضيات الجديدة للدستور ولتعهداته الدولية لحقوق الإنسان بما فيها حق الأمازيغ في تسمية أبنائهم باسم أمازيغي. امحمد خيي

2016-07-08
المشرف العام