دينامية تقوية قدرات موظفات و موظفي الادارات العمومية ببويزكارن، في مجال تعليم اللغة الأمازيغية –قطاع التربية و التكوين-

في إطارأجرأة مخططها للمساهمة في تعزيز مكانة الأمازيغية، و ضمان إشعاعها في الحقل الإداري الوطني، و بهدف إيجاد أرضية ملائمة لتسهيل إدماج الأمازيغية في منظومة التربية و التكوين، نظمت جمعية الانطلاقة للطفولة و الشباب بمدرسة الحسن الأول ببويزكارن يومي 28 و 29 دجنبر 2016، النسخة الثانية من برنامج تقوية قدرات موظفات   و موظفي الادارات العمومية في مجال تعليم اللغة الأمازيغية تحت شعار: “دعم التكوين المستمرن سبيل للارتقاء بادماج اللغة الامازيغية في المظومة التربوية”، و قد وقع الاختيار هذه السنة على أطر الادارة التربوية بالمؤسسات التعليمية التابعة لدائرة بويزكارن، للمشاركة في فعاليات البرنامج بالقطاعين العام و الخاص.

و هكذا و حرصا من الجمعية على عقلنة و نجاعة التكوين المستمر، بغية تحقيق الجودة المطلوبة، فقد برمجت أنشطة مكثفة و غنية على الشكل التالي:

  • حفل الافتتاح: ألقيت فيه ثلاث كلمات، الأولى كانت للسيد تجاني الفقير رئيس الجمعية، الذي توجه بالشكر لكل من

ساهم في اخراج هذا المشروع الى حيز الوجود، كما حيى المشاركين على حضورهم المكثف، و نوه برغبتهم  و انخراطهم في انجاح أهداف هذه التظاهرة الغير مسبوقة، ليقدم فيما بعد وصفا عاما للمشروع شمل محاوره، أهدافه، الفئة المستهدفة، الى جانب الشركاء و النتائج المنتظرة.

الكلمة الثانية عبر فيها السيد واعيش اليزيد مدير مدرسة الحسن الأول ببويزكارن، عن سعادته بالشراكة المتميزة التي تجمع بين المؤسسة التي يشرف عليها و الجمعية، و التي من ثمارها هذا المشروع الطموح، الذي أتى حسب قوله في الوقت المناسب، لتوجيه السادة المديرين و اعانتهم على أداء مهمتهم الإدارية و التربوية على نحو جيد، فيما يخص تتبع تدريس اللغة الأمازيغية في الأقسام الدراسية.

اخر مداخلة في هذا الصدد، خصصت للسيد الطيب بوخريص، رئيس الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الابتدائي بالمغرب فرع كلميم، الذي أثنى على اشراكه شخصيا و الجمعية التي يرأسها في الدورة الثانية من عمر البرنامج، مقدما تشخيصا لوضعية الأمازيغية في التعليم، معتبرا اياها دون مستوى التطلعات و في حاجة الى تعبئة جهود كل المتدخلين، لتحقيق الادماج الفعلي و الحقيقي للغة الأمازيغية في المنظومة التربوية بكل أبعادها، ومن أجل التفكير الجادّ في سبل تأهيلها وتطوير مناهج تدريسها و التحكم في كفاياتها.

  • دورة تكوينية حول أبجدية تيفيناغ و نحو اللغة الأمازيغية، أطرها السيد علي كويلال رئيس جمعية مدرسي  و مدرسات اللغة الأمازيغية بجهة كلميم واد نون، استهدفت التمكن من أبجدية تيفيناغ كتابة و قراءة، مع الاستئناس بالجانب النحوي، و قد ارفق المؤطر كل ذلك بتطبيقات عملية من أجل توظيف أمثل لأساسيات الأمازيغية.
  • تقديم الدليل العملي للإدارة التربوية بالأمازيغية، أعدته الجمعية و ضمنته معجما بأهم المصطلحات و المفردات التربوية و الإدارية، اضافة الى بعض النماذج من المراسلات الادارية.
  • درس تجريبي نشطه السيد حسن عزيز، و هو أستاذ متخصص في اللغة الأمازيغية، بمعية تلميذات و تلاميذ المستوى الثالث ابتدائي، و يتعلق الأمر بمكون القراءة، حيث تمت دراسة نص عن جوانب من حياة الملك الأمازيغي يوبا الثاني. و قد تجاوب التلاميذ و تفاعلوا مع الدرس بشكل نال اعجاب و استحسان كل الحاضرين. لتتم مناقشته شكلا و مضمونا.
  • ورشة عمل للتفكير في اليات ادماج الأمازيغية في المدرسة العمومية و الخصوصية محليا: و قد ارتأى المشاركون اعتماد ثلاث مستويات رأوا بأنها الأنسب لجعل الأمازيغية حاضرة بقوة في الفضاء المدرسي:
  • مستوى التدريس:
  • ضرورة تعميم تدريس اللغة الأمازيغية على جميع المؤسسات.
  • تعيين أساتذة متخصصين بأعداد كافية، و تعميم تجربة التخصص في الابتدائي على باقي المواد.
  • تدبير جيد للزمن المدرسي المخصص للأمازيغية أسبوعيا.
  • توفير بنك للموارد الرقمية و المعينات الديداكتيكية اللازمة.
  • توفير معاجم و قواميس متخصصة.
  • تثمين الكتاب المدرسي المعتمد في اللغة الأمازيغية، باعتباره يولي أهمية للكيف عل حساب الكم.
  • تكثيف الدروس التجريبية، بالتنسيق مع الأساتذة ذوي التكوين الأكاديمي.
  • تحسيس اباء و أمهات و أولياء التلاميذ(ات) بأهمية تدريس الأمازيغية لأبنائهم.
  • مستوى التكوين:
  • تعميم التكوين في اللغة الأمازيغية لكافة الأساتذة و الأستاذات.
  • وضع مخطط اقليمي للتكوين المستمر في الأمازيغية، يراعي حاجيات الفئات المستهدفة، و يوظف تكنولوجيا المعلوميات و الاتصال.
  • ضرورة المام فرقاء منظومة التربية و التكوين، بمستجدات التكوين في اللغة الأمازيغية، و بالأخص السادة المفتشين، كونهم المسؤولين عن التأطير التربوي.
  • مستوى الشراكات:
  • من أجل انجاح ادماج اللغة الأمازيغية في المدرسة العمومية، استقر رأي المجتمعين على أهمية ابرام المؤسسات التعليمية لشراكات مع الجمعيات المهتمة باللغة الأمازيغية، لانجاز أنشطة تربوية في الموضوع، و تنظيم دورات تكوينية للسادة(ات) المدرسين (ات).
  • التنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بغرض اغناء المكتبات المدرسية بالكتب و المجلات الأمازيغية.
  • بلورة المؤسسات التعليمية لمشاريع تنهض بالأمازيغية لغة و ثقافة.
  • التفكير في تفعيل مشروع “تحدي القراءة” باللغة الأمازيغية، كما هو الشأن في اللغة العربية.
  • ادماج الهوية و الثقافة الأمازيغية في الحياة المدرسية.
  • تأسيس نواد خاصة باللغة و الثقافة الأمازيغية.
  • تقاسم و تبادل الخبرات.
  • حفل الاختتام: عرف منح جائزة التميز في اللغة و الثقافة الأمازيغيتين لمدرسة الحسن الأول ببويزكارن،

لكونها بذلت مجهودات سارة في سبيل ادماج الأمازيغية في فضائها المدرسي.

و قبل اسدال الستار على فعاليات برنامج تقوية قدرات موظفات و موظفي الادارات العمومية، في مجال تعليم اللغة الأمازيغية –قطاع التربية و التكوين-، تم توزيع الشواهد التقديرية على مختلف المشاركين و كذا الشركاء.

يذكر أن المشروع المذكور، نظم بدعم من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، و بتعاون مع المجلس الجماعي لبويزكارن،      و بتنسيق مع المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بكلميم، اضافة الى جمعية مدرسي و مدرسات اللغة الأمازيغية بجهة كلميم واد نون، و الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الابتدائي فرع كلميم.

                                        من انجاز رئيس الجمعية:

                                           تجاني الفقير

 

2017-01-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

المشرف العام