فم الحصن: أزطا إيمي أوكادير،والمساهمة في بلورة النقاش العمومي حول مخاطر التعاطي للمخدرات

متابعة/عبد اللطيف بـتـبـغ

احتضنت قاعة العروض والندوات بالمركب الثقافي بمركز جماعة فم الحصن/إقليم طاطا بعد زوال اليوم الخميس ابتداءا من الساعة الرابعة والنصف فعاليات الندوة التأملية والفكرية التربوية حول موضوع “المخدرات” والتي وقعها شباب/ات نادي المناظرة المنظوي تحت لواء الفرع المحلي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بإيمي أوكادير-أزطا إيمي أوكادير.

هذه الندوة الفكرية التأملية التي نظمت تحت شعار شباب مناضل من أجل مجتمع خال من المخدرات عرفت حضورا متوسطا من نخبة ساكنة فم الحصن،حضور تعدد بين التلامذة/ات  والطلبة/ات والفاعلين التربويين والفاعلين الجمعويين المدنيين منهم والحقوقيين،هذا التنوع أظفى على النقاش العام تفاعلا إيجابيا بلور بشكل كبير أفكار الندوة،حيث أعطى لها أملا جديدا في خلق جيل جديد متمكن من آليات التواصل والحوار المنهجي العلمي،جيل متمكن وواع بإشكالات زمانه.

 تفاصيل هذا اللقاء الفكري الثقافي المحض والذي كان الهدف منه التداول والنقاش في موضوع المخدرات بفم الحصن،الانتشار والتعاطي بغية الفهم الصريح لجذور المشكل قصد اقتراح حلول عملية للقضاء عليه،يمكن اختزالها-تفاصيل اللقاء- في مجموعة من الخلاصات والتوصيات التي ضمنها المتدخلون لتفاعلاتهم مع أرضية النقاش التي ساهم في بسطها  كل من:

  • الطالب مصطفى زهور: التمهيد للموضوع من خلال وضع تعاريف “المخدرات” مع توضيح أسباب التعاطي للمخدرات وتقنيات التدخل ومساعدة المدمن لتخطي مرحلة الادمان والابتعاد عن التعاطي.
  • التلميذة عزيزة واسكاض: تبيان أوجه الإختلاف بين مفهومي التعود والإدمان،مراحل الإدمان والثأثير المباشر للأصدقاء والأسرة في الفرد-المتعاطي للمخدرات.
  • الفاعل الجمعوي الحسين أوصبرو: التركيز على أنواع المخدرات الطبيعية منها والكيماوية  وأضرارها،تقديم بعض من الإحصائيات الوطنية حول نسب التعاطي واستهلاك المخدرات،مع التركيز على الحلول الممكنة لمحاربة هذه الآفة.

خمسة عشر تفاعلا مع أفكار الندوة ومن الجنسين،ومن طرف مختلف الفئات الحاضرة لهذا اللقاء التأملي،كلها تفاعلات قيمة ومثمرة ساهمت بشكل إيجابي في انضاج هذا النقاش العمومي حول هذه الآفة التي تنتج اشكالات بنيوية.

توصيات في الصميم،أغلبها ذات بعد تحسيسي تربوي تتغيأ تذكير مجموعة من المؤسسات بما فيها الاسرة، المدرسة، الجامعة، الجمعيات،الشارع…والدولة  بضرورة تفعيل أدوارها في حماية بنات وأبناء فم الحصن من هذه السموم،سواء من خلال تفعيل أدوار الأسرة الرقابية،والأدوار التواصلية والتحسيسية والتوعوية والتكوينية التثقيفية لكل من المؤسسات التربوية وجمعيات المجتمع المدني،أو التدخل الحمائي لأجهزة الدولة لبنات وأبناء المنطقة من مروجي هذه المخدرات…وتوصيات أخرى سيتم التعرف عليها من خلال البيان النهائي للندوة.

جدير بالذكر أن هذه الندوة الفكرية التأملية التربوية تأتي في إطار الدينامية الثقافية الشبابية التي أطلقها نادي المناظرة من داخل أزطا إيمي أوكادير منذ أكثر من سنة،وتفاعلا مع النقاش العام الذي اتسمت به منطقة إيمي أوكادير-فم الحصن مؤخرا حول إشكالية انتشار والتعاطي للمخدرات وما ينتج عنه من أضرار جسيمة،واستمرارا للعمل الذي بدأته جمعيات مدنية وحقوقية في هذا الشأن.

2017-02-02
عبد اللطيف بتبغ