محتجون بتنغير يكتبون بالشموع “لا للفساد” احتجاجا على مافيا الاراضي السلالية

بالشموع، كتب العشرات من المحتجين ببومالن دادس، اقليم تنغير، رسالة واضحة إلى كل من يهمه الأمر، مفادها « لا للفساد »، « لقد حان وقت الوقوف ضد كل أشكال الريع والزبونية » هكذا لخص العشرات من الشباب والنساء الذين لبوا نداء أنبد شعاراتهم، في وقفة احتجاجية ليلة اليوم الثلاثاء 30 ماي الجاري، بساحة « التغيير » أمام بلدية بومالن دادس.

وقد كتب أحد المتتبعين معلقا على الوقفة، « نجح الحراك الشعبي ببلدية بومالن دادس في إرسال صوت الساكنة ضد الفساد والزبونية ضد القرعة المشبوهة التي لجأ اليها المجلس البلدي، في تدبير التجزئة السكنية التي قالوا عنها اجتماعية، وللأسف الشديد أصبحت تجزئة للعائلات والأصدقاء ولبعض النساء المجهولات الهوية ».

الوقفة التي حضرتها أيضا مجموعة من الطلبة والمعطلين ونشطاء تنسيقية أيت غيغوش، إلى جانب المتضررين من « القرعة » والمتعاطفين معهم من الحقوقيين والجمعويين، استفاضت في مناقشة خلفيات الاحتجاج على « القرعة الوهمية » ، على اعتبار أن « التجزئة السكنية التي فجرت هذه الاحتجاجات، هي في الحقيقة ورقة التوت التي تخفي غابة من الظلام الدامس من الفساد ومن النهب الذي استهدف ويستهدف العقار بالمنطقة، بدء بتجزئة سكنية سابقة والمتاجر المحادية لمدرسة عمر بن الخطاب مع المجلس البلدي الأسبق، وصولا إلى تفويت عقار لشركة العمران، ثم تفويت أراضي أخرى للأملاك العسكرية، ثم بلقنة انتخاب نواب أراضي الجموع وحدود أراضي الدواوير، وشراء الأصوات الانتخابية والولاءات باستخدام وعود الاستفادة من الوداديات القادمة، مع المجلس الحالي » حسب تصريح أحد نشطاء حراك أنبد.

ويضيف أحد المحتجين في تصريح للموقع، « نحن نحتج ليس من أجل أن نحصل على بقعة أو امتياز، فلو أردنا ذلك لكان كافيا أن نتملق لأحد أعضاء المجلس لنحصل على مبتغانا، لكن نحتج لأن ما اقترف في حق المواطنين، وما يتم التخطيط له لنهب باقي الأراضي، هو أكبر كارثة تهدد حاضر ومستقبل المنطقة بشكل عام » ويضيف « المجلس لم يخطط من أجل برنامج تنموي، بل من أجل مخطط مافيوزي لنهب كل شبر من الأراضي كوسيلة للاغتناء السريع، وهذه المقاربة هي ضربة قاسمة للتنمية بالمنطقة فالامر أكبر من مجرد تقسيم بقع واحتجاج اشخاص غير ممن لم يستفد ». ويضيف « وسكوت عامل عمالة اقليم تنغير على هذه الفضيحة يطرح أكثر من سؤال »

هذا وقد عبر مجموعة من المشاركين في الوقفة، على ضرورة تسطير ملف مطلبي شامل يحتضن جميع الفئات، والتصعيد في الأشكال الاحتجاجية، على اعتبار أن الجماعة تعرف مجموعة من المشاكل وعلى رأسها تعثر مشاريع تأهيل المدينة والتطهير السائل والأكشاك والسوق النموذجي ومنح الطلبة وغيرها من المشاكل، حسب مجموعة من مداخلات مشاركين في الوقفة.

وتأتي هذه الوقفة التي طغت عليها لغة الشموع ردا على اقدام « المسؤولين على اطفاء أضواء الانارة العمومية بالشارع على المحتجين يوم الأحد الماضي

وقد علم أحد الفايسبوكيين قائلا « أنبد يستغيث، هذه المرة بلغة الشموع، يريدون أن يطفؤوا نور الله، والله متم نوره .مجلس عادة يسبح في الظلام ومن شيمه وخير دليل أطفاء الانوار، والشموع خير رسالة أن أصحاب القضية وأصحاب الحق تشتعل فيهم نار الحكرة والمحسوبية لينيروا الطريق وليضيء وللمصلحة العامة وما وقفة الشموع اليوم إلا نموذج حضاري ورسالة أمل لما تحمله الشمعة من معاني الى من يهمه الامر لعله يتذكر أو يخشى

2017-05-31
المشرف العام