“فطاحلة الطين” بالمغرب يجتمعون بتارودانت لعرض آخر ابداعاتهم في عالم الفخار

السعيد العسري:

على مدار سنوات طوال، ومع منتصف كل شهر رمضان، اشتهرت مدينة تارودانت بتنظيمها لموسم “تامصريت” وهو سوق نسائي بامتياز، حيث لا وجود للرجال به. سوق تلعب فيه المرأة دور البائع والمشتري، وذلك بحي سيدي احساين، بوسط المدينة.

ومع توالي السنوات، بدأ الرجال يكسرون هذه العادة الفريدة، وهو ما أدى إلى الاختلاط بين الجنسين في واضحة نهار الشهر الكريم، وإلى الازدحام وسلوكات أخرى غريبة، دفعت بساكنة هذا الحي الضيق اصلا، إلى مطالبة السلطات المحلية، والمسؤولين عن تدبير شؤون المدينة حينها، بابعاده عن حيهم.

دعودة استجابت لها السلطات لها سنة 2013، والتي حولت هذا الموسم خارج أسوار المدينة، إلى ساحة باب الخميس لأول مرة في تاريخ هذا الموسم الذي انطلق دينيا وتحول إلى تجارة الفخار.

وفي هذه السنة، تم تحويله من جديد، ليجاور سور المدينة، في الطريق المجاورة للواد الواعر، بين بابي الخميس وبنونة.

هنا اجتمع “فطاحلة الطين” بالمغرب، ممثلين لكل المدن المغربية المشهورة بصناعة الفخار، عارضين آخر ابداعاتهم في هذا العالم الجميل، الذي يعبر عن تنوع الصناعة التقليدية المغربية، ومدى تشبتها بحرف الأجداد، إلى جانب تجار الملابس والأدوات المنزلية. معرض يعرف هذه السنة مشاركة تجار من افريقيا جنوب الصحراء كذلك، في بادرة عن انفتاح المغرب على افريقيا.

المعرض، يعتبر فرصة سانحة لكل ساكنة سوس، لاقتناء منتوجات الفخار بأثمنة جد مناسبة، لا يجب تضيعها.

2017-06-11
المشرف العام