موشكيلة صافي: منطقة فم زكيد بإقليم طاطا في وضعية لا تحسد عليها

عبد اللطيف بتبغ/سوس24

يبدو أن الوضع خطير جدا هناك بمنطقة فم زكيد التابعة ترابيا لإقليم طاطا،وضع وجب معه فعلا وبكل مسؤولية جادة التدخل العاجل لانتشال المنطقة من أزمة تراجع الفرشة المائية وما سيترتب عنها من تراجعات وسلبيات  على الإنسان والحيوان وحتى الواحة وما فيها.

المسألة تتعلق بتداول نشطاء الفضاء الأزرق الفايسبوكي بإقليم طاطا لإعلان الصادر عن الجهة المسؤولة بتدبير المياه الصالحة للشرب بفم زكيد يفيد بأن المنطقة فعلا تعيش على وقع تراجع مستوى الفرشة المائية في مقابل تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية والإقليم كله ومعه مركز فم زكيد يعيش على وقع نذرة التساقطات وعدم انتظامها.

النشطاء الفايسبوكيون الذين تداولوا هذا الإعلان “الخطير” كما يحلوا لهم تسميته،لم يلعنوا نذرة التساقطات المطرية بمنطقتهم بل يعتقدون بأن الإشكال كل الإشكال في تراجع مستوى الفرشة المائية من تحت أرض بلدتهم راجع إلى استنزافها من طرف مزارع “البطيخ الأحمر-الدلاح”،حيث فعلا استقطبت فم زكيد في السنوات الأخيرة عددا من المستثمرين في هذا المنتوج الفلاحي الذي قالت عنه معلومات بأن “الدلاحة” الواحدة تحتاج لنضجها ما بين طن وطنين من المياه وأكثر.

هذا وكانت أصوات على المستوى الوطني قد نادت ولا تزال بضرورة تقنين قطاع انتاج “البطيخ الأحمر” نظرا لاستهلاكه الوافر للمياه خصوصا الجوفية منها في المناطق التي لا تتوفر على سدود،مخاوف لها ما يبررها على أرض الواقع ومناطق إقليم طاطا وإن كانت بها احتياطات مهمة من المياه العذبة الجوفية إلا أنها اليوم في مرمى النذرة والدليل من فم زكيد التي تعيش على وقع تراجع مستوى فرشتها المائية.

إنه العطش القادم والصيف الحارق في بدايته ولم يصل بعد إلى حدوده القصوى،وبلدات فم زكيد ومركزها سيفرض عليها برنامج خاص لتوزيع المادة الحيوية مكرهة،وفي انتظار تجاوز هذه الأزمة اعلموا أن اقليم طاطا بدون مياه يعني العطش،والعطش يعني النزوح والهجرة.

2017-06-16
عبد اللطيف بتبغ