محمّد بـولـهـاوا..تجربة ابداعية تمزج بين “الموهبة الفنية” و”التَّلقين الأكاديـمي”

أحمد أولحاج -سوس 24
في عام المسيرة الخضراء المجيدة سنة خمس وسبعين تسعمئة وألف ،رأى النور بقرية آيت جوجكل بإقليم الصويرة ،هناك نشأ وترعرع  كبارُ الفنانين الأمازيغين أمثال  “محند أجوجكل” و “العربي إيحيحي” و “صالح الباشا” وآخرون .. بخطىً تابثة شق طريقة نحو الشهرة وفرض اسمه في الساحة الفنية السوسية .. تعلَّــمَ العزف على آلة الرِّبــاب حدّ الإتقان، وصــار يُعلّمه بدوره الآن للجيل الناشئ بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد بتيزنيت ، إنه أستاذ “آلة الرباب” الفنان محمد بولهاوا.
النشــأة والبدايات الفنية:..
الفنان محمد من أصول منطقة إيحاحان بالصويرة فنان أمازيغي وأستاذ الموسيقى الأمازيغية بالمعهد الموسيقي بمدينة تيزنيت..
بدأ مشواره الفني منذ سنة 1996 في السهرات والحفلات الفنية المحلية إلى غاية سنة 2004 حيث ُوفِّــق في تسجيل أول ألبوم غنائي باسمه آنذاك  تحت عنوان ORNSIN ADONIT TGHZI NONT  ، والذي لقِيَ استحسانَ الجمهور السوسي، ما شجعه على المواصلة على نفس المنوال،إلى أن صار يتوفر في رصيده الحالي  على ما يزيد عن تسعة ألبومات صوتية فضلا عن أعمال أعمال أخرى بالصوت والصورة VCD.
بولهــاوا ..الفنّـــان والمُمــثِّل..
شارك الفنان محمد بولهاوا في عدة مهرجانات وطنية ودولية من بينها مهرجان تيميزار بمدينة تيزنيت ومهرجان تيميتار بأكادير ، مهرجان اللوز بمدينة تافراوت ومهرجان ملتقى الفنانين بفرنسا (2015) ومهرجان إينوزار بفرنسا (سنة 2017)،وتركينين بآنزي… ومن المنتظر أن يشارك في مهرجان المراعي بتيزنيت في الأيام القليلة المقبلة.
ومن جانب آخر خاض الفنان بولهاوا تجربة التمثيل في عدة أعمال ابداعية مع فنانين ومخرجين لهم وزنهم في الساحة الفنية الأمازيغية.
محمد بولهاوا ..أستــــــاذ العزف في معهد الموسيقى..
يجزم الفنان محمد بولهاوا أنه ” لا توجد آلة عصرية تستطيع أن تحل محل الرباب الأمازيغي على الإطلاق، بل إن هناك استعمالات لآلة الرباب في “ستيلات جديدة” اعترافا بقيمتها الموسيقية.بل يولحظ -في منظور بولهاوا-أن هناك  إقبالا متزايدا من طرف الشباب على تعلم العزف على هذه الآلة والإطلاع على أصلها وتاريخها وآفاقها المستقبلية.
وفي هذا الصدد يفتخر الفنان بولهاوا بإقبال العنصر النسوي هو الآخر على تعلم العزف على آلة الرباب ،إذ تخرجت خمس مبدعات في هذا المجال مؤخرا على يديه بالمعهد الموسيقي بتيزنيت ،مقتحمات بذلك مجالا ابداعيا كان حكرا على الرجل وحده فيما ذي قبل.
عراقيل في طريق الفنان المغربي في منظور الفنان بولهـــاوا..
المبدعون عموما والفنان على وجه الخصوص- في نظر الفنان محمد بولهاوا- يعاني صعوبات كبيرة منها  ضعف الاهتمام وتفشي ظاهرة القرصنة وعدم احترام خصوصيات الملكية الفكرية التي لا يمكن للمقاربة الزجرية وحدها -في نظر المتحدث -أن تحل الإشكال فلابد من تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين لإقناع الجمهور لإنه هو الكفيل الوحيد بالحد من هذه الظاهرة المشينة التي تقتل الإبداع وتجتث جدوره.
بـــولهاوا وإحيــاء الموروث..رأي  شخصي
جوابا على سؤالنا عن رأيه الشخصي تجديد الموروث من قِبل بعض الفنانين الشباب  ،لا يرى محمد بولهاوا مانعا في إعادة تسجيل الأعمال الفنية القديمة بأساليب عصرية لكنه بالمقابل يشترط الإشارة إلى أسماء أصحابها وموافقة ذوي الحقوق احتراما للملكية الفكرية ، بل يرى في ذلك إعادة احياء تلك الأعمال وايصالها إلى الجيل الشبابي الحالي بأسلوب يفهمه الجيل الشبابي المعاصر .
2017-11-25
أحمد أولحاج