تارودانت: “فضيحة” بجماعة المهارة تستدعي فتح تحقيق من عامل الإقليم

في الوقت الذي يأمر صاحب الجلالة بتنصيب مستشفيات عسكرية قريبة من ساكنة الجبال والقرى النائية، وفي الوقت الذي تأسس وزارة الصحة خلايا لليقظة، للاستجابة للحالات المرضية المستعجلة، وفي الوقت الذي تصرف الدولة ملايير الدارهم على شراء سيارات لاسعاف المواطنين المرضى، وتوزعها على الجماعات الترابية، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يأبى موظف مكلف بسياقة سيارة الاسعاف الجماعية، بجماعة المهارة، التابعة لجماعة سيدي عبد الله أوموسى، بدائرة برحيل، على نقل مواطنة مسنة، توجد في حالة خطيرة مساء الأحد الماضي، صوب مستشفى المختار السوسي بتارودانت.

ففي اتصال لابن المسنة بالجريدة، أكد لنا، أن أمه المسنة، فقدت وعيها مساء الأحد الماضي، في حدود الساعة العاشرة مساء، والتي تقطن بدوار تريخت، بقبيلة تاسوقت، بجماعة المهارة، ليربط ابن أخته التي كانت تتواجد أمه بمنزلها، الاتصال بسائق سيارة الاسعاف الجماعية، والذي أبلغه -حسب تصريح المتصل- بكونه يستضيف ضيوفا في بيته، ولا يمكنه نقلها للمستشفى، مغلقا الهاتف في وجهه.

حفيد المريضة ربط الاتصال بأحد أعوان السلطة المحلية بالمنطقة، لعله يساعده في اقناع سائق سيارة الاسعاف، لنقل والدته المريضة، إلا أنه أخبره بأنه لا يجيب، ليكتفي بالدعاء لجدته، ومنتظرا الصباح، لينقلها عبر سيارة شخصية صوب المستشفى.

وحسب مصادر لسوس 24، فإن السائق كان قد أخذ رخصة لايصال مريض إلى أحد المستشفيات بمراكش، منذ الخميس الماضي، إلا أنه بقي هناك إلى غاية يوم الأحد، مما جعل العديد من المرضى، لم يجدوا من يوصلهم للمستشفيات، ومنهم أحد المرضى مصاب بقصور كلوي، إضافة إلى عون سلطة، كان مريضا، استدعى نقله عبر سيارة الاسعاف الخاصة بجماعة أرزان المجاورة.

فما فائدة سيارة الاسعاف الجماعية، إذا كانت تخضع لنزوات موظفين لا يقدرون المسؤولين، وليست بقلوبهم درة من الانسانية؟ وأين المجلس الجماعي مما يقع باسمهم، خصوصا وأن العديد منهم – حسب المتصل- يشتكون من تصرفات هذا الموظف، الذي يكتفي بالقول لكل ضحية لتصرفاته، بالقول:”جري طوالك، ولي فجهدك ديرو”.

فهل يتدخل عامل الاقليم، للتحقيق في هذه القضية “الفضيحة”؟ وهل يعمل رئيس جماعة المهارة على المبدأ الذي ما فتئ جلالة الملك يدعو له في خطاباته، بربط المسؤولية بالمحاسبة، و”لي مبغا يخدم يحط السوارت ويضرب الباب”؟؟؟

2018-02-06 2018-02-06
المشرف العام