نادي قضاة المغرب وأولويات اللحظة الراهنة

تأسس نادي قضاة المغرب واستطاع خلال مدة وجيزة أن يأخذ مكانته وسط المشهد القضائي ببلادنا وأن يهتم لأمره الجميع. صحيح أن حقيقة كهاته ما كان يمكن إدراكها منذ البداية إلا لكون عدد لا يستهان به من القضاة جمعتهم أهداف مشتركة. إلا أن ما ينبغي التأكيد عليه أن قوة النادي لم ولن تكون بأهمية عدد المنخرطين به وإنما بقوة الأفكار والمبادئ التي يدافع عنها ومدى ثباته على النهج السليم في سبيل تحقيقها. وهذا الأمر لا يراهن في بلوغه على العدد بقدر ما يراهن فيه على استماتة الأشخاص المؤمنين فعلا بالخطاب ومدى استعدادهم لترجمته على أرض الواقع. لذلك حينما وجهنا نداءنا للقضاة بحسم موقفهم بخصوص مسألة الإنتماء، فإن الغاية لم تكن التحجير عليهم أو التضييق على حريتهم في ممارسة حقهم الجمعوي وإنما فقط معرفة من هم أشد بلوغا في الإستماتة التي ذكرناها ومن هم ليسوا كذلك لعلل قد تختلف من شخص إلى آخر، والغاية من كل هذا تكريس مبدأ المسؤولية على مستوى ممارستنا للعمل الجمعوي كقضاة. والحقيقة التي توقفنا عليها أن النادي يتوفر على ثلة من القضاة تملك من النبل وقوة الإرادة والإصرار على بلوغ الأهداف ما يسمح لها بالسير قدما بهذا المشروع إلى نهايته بكل مسؤولية وتضحية ونكران ذات. الآن وقد تم الحسم بخصوص هاته النقطة، فقد آن الأوان لتحديد أولوياتنا. ومن وجهة نظري فإن الدفاع عن قضية الأستاذ محمد عنبر نائب رئيس نادي قضاة المغرب الذي تعرض لشتى أشكال التضييق بسبب مواقفه وتم احالته مؤخرا على المجلس الأعلى “للتأديب” تأتي في مقدمة الأولويات ويجب رصد كل الإمكانيات والمجهودات على جميع الأصعدة والمستويات لكسبها وهي بمثابة رهان حقيقي يجب التعامل معه بالكثير من الحذر والمسؤولية لعلل قد أسهب الزملاء في بيانها. تأتي بعد ذلك مسألة إعداد مشروع للقانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وللقانون الأساسي للقضاء وإعداد خطة محكمة للتسويق له إعلاميا وفتح قنوات للتواصل مع كافة الفاعلين من مجتمع مدني، فرق برلمانية،….قصد إيصاله لهم جميعا. صحيح أننا على أبواب العطلة القضائية، لكن أرى أن يساهم كل بقدر إمكانياته من الآن في هذا الورش في انتظار أن تسنح الفرصة بتجميع كل المساهمات وصياغتها.

حجيبة البخاري رئيسة المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمكناس

كلمات دليلية
2012-08-13 2012-08-13
المشرف العام