أولاد تايمة: “التعليم الأصيل في صيغته الجديدة” موضوع لقاء تواصلي مع رؤساء المؤسسات التعليمية

أشرفت المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بتارودانت بتنظيم لقاء تواصلي حول “التعليم الأصيل في صيغته الجديدة”، لفائدة رؤساء المؤسسات التعليمية الابتدائية العمومية والخصوصية ورؤساء جمعيات آباء وأولياء وأمهات التلاميذ، أطره أعضاء الفريق الإقليمي لتتبع التعليم الأصيل الجديد، وذلك يوم الأربعاء 02 ماي 2018 بالمركب الثقافي أولاد تايمة.

افتتح اللقاء بكلمات أعضاء الفريق الإقليمي، أكدوا خلالها أن هذا الورش يشكل جزء من السياسة التعليمية للوزارة ويدخل في إطار توسيع العرض التربوي، ولذلك ركزت المادة 88 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين على إحداث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من التعليم الأولي إلى التعليم الثانوي للارتقاء به وفق الاختيارات والتوجيهات المعتمدة في الميثاق. وأجمعوا على أهمية التعليم الأصيل في تنمية قدرات المتعلمات والمتعلمين نظرا لما يوفره حفظ القرآن الكريم من قدرة على تخزين المعلومات وتنظيمها واسترجاعها، وتنشئتهم وفق منظومة القيم التي تعبر عن هوية البلاد ومرجعيتها، كما وعدوا بتذليل مختلف الصعاب أمام المؤسسات التعليمية الراغبة في إحداث أقسام للتعليم الأصيل الجديد.

وقدَّم السيد محمد التيرش، مفتش تربوي للتعليم الابتدائي، العرض الأول “الإطار القانوني المؤطر للتعليم الأصيل والبرامج والتوجيهات المصاحبة له”، حيث استهل مداخلته بمنطوق المادة 88 من الدعامة 4 للميثاق الوطني للتربية والتكوين، ثم عدَّد المذكرات الوزارية الصادرة في الموضوع منذ سنة 2005، كتوسيع شبكات مؤسسات التعليم الابتدائي الأصيل، وتنظيم الدراسة بالتعليم الابتدائي الأصيل، والبرامج والتوجيهات الخاصة بتدريس التربية الإسلامية واللغة االعربية والتقويم والامتحانات وتوجيه التلاميذ الحاصلين على شهادة التعليم الإعدادي الأصيل.

وعن خصائص التعليم الأصيل وآفاقه، عبر المفتش المكلف بتتبع أقسام التعليم الأصيل الجديد أنه تعليم أصيل واختياري ومتجدد، وهو قسيم للتعليم العام، ويتميز بالتعمق في العلوم الشرعية. أثبت بحث تربوي أن تلامذته تفوقوا على تلاميذ التعليم العام في كل المواد الدراسية خاصة في اللغة الفرنسية. وله نفس آفاق التعليم العام، إذ يتوجه مرتفقي التعليم الأصيل إلى مختلف الجذوع المشتركة (أصيل، آداب وعلوم إنسانية، علوم، تكنولوجي) حسب اختياراتهم وميولاتهم وقدراتهم ونتائجهم الدراسية.

وتطرق السيد شعيب بوتكياض، مدير مدرسة البساتين، إلى تجربة المؤسسة خلال أربع سنوات من احتضان التعليم الاصيل، حيث بدأت الفكرة بتنسيق مع المديرية الإقليمية والمؤطر التربوي، ومدارسة الأمر بالمجلس التربوي ومجلس التدبير. وتحدث عن تطور عدد الأقسام وعدد المسجلين، وعن أنشطة الحياة المدرسية من خلال تاسيس ناد للقرآن الكريم والسيرة النبوية وتفعيله إذ أنتج بطاقات دعوية وكتيبات ونظم مبادرات ومسابقات.

واختتم اللقاء بردود المؤطرين الشافية على مداخلات الحاضرين التي تناولت الشكل والمضمون والبنية التربوية ومختلف التحديات التي تواجه عملية استنبات التعليم الأصيل بالمؤسسات التعليمية الابتدائية من قبيل النظرة النمطية والتصورات الخاطئة وضعف التواصل والمواقف الشخصية للأطر وللمرتفقين والتكوين والمراجع، كما نوه رؤساء المؤسسات التعليمية بطبيعة اللقاء ومضمونه وتفاعلوا بالإيجاب مع المؤطرين.

عبد المجيد العــلاوي

2018-05-04 2018-05-04
المشرف العام