يوسف بلمهدي..فنــّان تشكيليّ مبدع مزج بين التكوين الأكاديمي وموهبة ربانية منذ الطفـولة

أحمد اولحاج -سوس24

يوسف بلمهدي فنان تشكيلي مغربي ذو تكوين أكاديمي في ميدان الفن فهو خريج المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان (المغرب) وأستاذ لمادة الفنون التشكيلية بنفس المدينة، مصمم كرافيكي (Designer-infographiste).

شق مساره الفني بخطوات ثابتة كانت ومازالت تتمخض لتعلن عن مولود جديد  فرض نفسه في الساحة الفنية الشبابية، منذ طفولته وهو مولع بالرسم وجمع الصور من مجلات وقصص وجرائد يتذكر جيدا كيف كان يرسم بطاقات بريدية ويبيعها  لأصدقائه بدريهمات في القسم الابتدائي قصد إهدائها لاقاربهم بمناسبات عديدة ….عندها أحس بنشوة ما يقوم به مما شجعه على الاستمرار في صقل موهبته الفنية ،رسم على الرمل والورق و الجدران مركزا في البداية على إبراز جمالية مدينته الأم مكناس في كل مكان.

أعمال فنية منبتقة من المدرسة التجريدية لكن بلمسة خاصة..

تتميز أعمال الفنان بلمهدي بأسلوب تجريدي من نوع خاص يرتكز على عنصر الخط المتموج المفعم بالحيوية والحركية، بدرجة عالية من التملك والإبداعية إذ استطاع أن ينسج أشكال هندسية جديدة للخروج من نمطية الشكل المألوف في تناسق جميل بين الذوق واللون الصارخ ليعطي نظرة أخرى للشكل وهندسة الجسد في مختلف تجلياتها ودلالاتها الإيقاعية. الفنان بالمهدي تخلى عن الصورة المعتادة والتخطيط المسبق وبنى أشكالا جديدة على علاقات خالصة من المحيط الخارجي معتمدا على عنصر العفوية الإنسانية، والواقعية المفهمية العقلية  …وبذلك يكون  قد بدأ منعطفا جديدا بين السكون والحركة المتداخلين في كل أعماله التشكيلية بين تداخل الألوان والأشكال، بين آلاف بل ملايين اللمسات المتداخلة والموضوعة كتقنية مميزة له دون غيره ،كما أن إقحامه للخط لعربي داخل العمل الفني له وقع جديد على لوحاته التشكيلية أعطاها صيغة منفردة عن باقي الأساليب التجريدية الأخرى.

معارض فردية وجماعية بداخل الوطن وخارجه ومكافئات بين الحين والآخر..

دأب الفنان بلمهدي على تنظيم معارض فردية وجماعية كل سنة منذ سنة 2000 إلى اليوم حيث  توجت مجهوداته هذه  باختيار بعض اعماله الفنية  في المجموعة الملكية لصاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم بمراكش سنة 2013 كما أحرز على لقب فارس أكاديمي من طرف مونديال “أرت أكاديميا ” بفرنسا خلال السنة الحالية.

نظرة تفاؤلية بالرغم من احتكار الفن التشكيلي بالمغرب و”نخبويته”..

 يرى الفنان يوسف بلمهدي أن الفن التشكيلي بالمغرب الفن التشكيلي في المغرب نخبويا على اعتبار الأثمنة الخيالية  الذي يفرضها “أباطرة الفنانين المغاربه” -كما سماهم بلمهدي-  مقابل بيع لوحاتهم ولعل ما يزيد في الأمر سوءا يقول هو دخول سماسرة الفن من أروقة و أشخاص ذوي الأموال لإقتناء الأعمال فقط من اجل الإحتكار والاستغلال الفني.

ويضيف المتحدث أن جيل الشباب المغربي يشكو العديد من المعوقات تقف حجر عثرة أمام تطور أعماله الفنية .ففي الوقت الذي نجد أن العديد من قاعات العروض التشكيلية العالمية ذات تقاليد ثقافية راسخة ينصب اهتمامها على المنجز التشكيلي الشبابي ,كرصيد مستقبلي , وكاكتشاف لمحركات تشكيلية مستقبلية  لازال التركيز عندنا في المغرب للأسف الشديد ينصب على نخبة من الفنانين كانوا ومازالوا يعملون جاهدين على احتكار الساحة الفنية بشتى الطرق مشروعة كانت أو غير ذلك …تحارب  الابداع الشبابي في مهده مخافة المنافسة …  وهذا الوضع هو الذي يفقد الفن هويته ورسالته السامية التي هي مرآة الشعوب. يقول يوسف.

ويرى بلمهدي أن الفن حين يكون داخل أروقة مغلقة لزبناء معنيين نخبويين تكون عملية تربية الذوق العام والمساهمة في رفع مستوى التربية الجمالية عند المتلقي المغربي من الأمر العسير .. لكن ما يجعل بلمهدي متفائلا  اليوم هو وجود فنانين مبدعين شباب يضحون بمالهم ووقتهم وطاقتهم من أجل نشر الفن السامي… “كما  أن المعاهد والمراكز الجهوية تساهم هي الأخرى  في تخرج أفواج من المبدعين برؤية حداثية  قد يعول عليهم في تلميع صورة الفن التشكيلي ببلادنا الذي يعتبر بطبيعة الحال  رسالة سامية نخاطب به مختلف الأجناس ونوحد به اللغة ويوصلنا للعالم بأفضل حلة ومظهر …” يختم ضيفنا يوسف .

2018-08-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

المشرف العام