الدخول المدرسي

أوراق مطوية ومثبتة بين القلم وغطائه، تعبث بها أنامل أطفال، الصغير فيهم لم ينل بعد استقلاله عن أمه. يتشبث بردائها كلما رأى إطارا ترويا أوعونا. والكبير -الذي تمكن من تسلق المستويات بفضل الأقدمية- لم تعد ترهبه لابناية المؤسسة ولا الموارد البشرية.وضع القلم بورقته في جيبه الخلفي لسرواله “البلودجين”وضعية لن تترك في الأنبوب قطرة مداد واحدة.

الورقة لكتابة اللوازم المدرسية وجدول الحصص.وهي للكبار فقط.بينما الصغار, فلايسعفهم بعد نموهم الفيزيولوجي للكتابة ولا للتسطير. ستوزع عليهم أوراق جاهزة، لكن التقليد والمحاكاة جعلا الورقة والقلم علامة و عربونا يتحقق بهما الدخول المدرسي.

تجمهر الجميع في ساحة المدرسة, ينتظرون سماع أسمائهم من أساتذة وضعوا تحت ناظرهم لوائح تفنن “مسار” في تفيئ التلاميذ في محتواها، لكل مستوى له أستاذاته وأساتذته. تعددت الأفواج وتعددت معهم الأطر. أطر لكل واحد قصة و”سيفي”قام الكبار من المتعلمين بسرده على الصغار فانبنت انطباعات وخلفيات عن كل أستاذ وأستاذة… سرد جعل الصغار يرتعدون ويرتجفون، راجين عدم “السقوط” في لوائح من وصف “بالواعر” والعصبي..واملين أن يكونوا من طلبة اللطيف الموصوف ب”الله يعمرها دار”…الأباء الى جانب أبنائهم, لايختلفون عنهم في الرجاء والأمنيات.كل اسم يذكر بمتابة سهم يوجه الى التلميذ وأمه أوأبيه. فإما أن يهدئ من روعهم وإما أن يضاعف تخوفاتهم.

تم تقيئ التلاميذ…دخلوا فصولهم..بينما الأستاذ يساعدهم في اختيار الأماكن المناسبة حسب قاماتهم وحالة بصرهم.انشغلوا هم بتفحص وجه مدرسهم..يدرسون كل تضاريسه..ينتظرون ابتسامته وعبوسه ..كل هذا في إطار التأكد من ما قاله رفاقهم الكبار.

وزعت أوراق جداول الحصص و اللوازم المدرسية.قام الأستاذ بدارسة اجتماعية لمتعلميه, تفيده مستقبلا في كيفية التعامل مع كل حالة وتتبع مسارها التعليمي- التعلمي.غالبية المتعلمين صدقوا القول غير البعض من من يتمنى الحصول على بعض الأدوات التي تكرمت بها برامج الاعانات هذا البعض يدعى بأن أباه مريضا أو “بدون”…

برمج الأستاذ بعض الأنشطة الشفوية في انتظار رنين الجرس.حاول المتعلمون التعريف بأنفسهم بلغة موليير.عباراتهم اعترتها أخطاء كثيرة جعلت الأستاذ يفكر في دعم يشمل بالإضافة الى المعارف التي برمج لها تقويم تشخيصي ,الشفوي الذي يحتاج بدوره إلى تقييم.

بقلم: الناجم بن زيدان

2018-09-03 2018-09-03
المشرف العام