“يوروشيكو أونيغايشيماسو” ..تحية بحمولة المحبة والتقدير عند اليابانييين

في اليابان، هناك عبارة تجري على الألسن في كل مكان، لا مقابل لها بلغات أخرى، وتعد مفتاحا لشتى المواقف. إنها “يوروشيكو أونيغايشيماسو”.

بعض اللغات تحوي جملا بسيطة تكون أشبه بعصا سحرية تنفتح لها الأبواب. ومثال ذلك في اليابان عبارة تصفها شيهوكو غوتو، الباحثة بمركز ودرو ويلسون الأمريكي، بأنها “تيسر كافة السبل”، إذ تشيع باختلاف المواقف وإن صعب على الأجنبي إدراك فحواها. إنها عبارة: “يوروشيكو أونيغايشيماسو”!

تلك العبارة لا بديل عنها في اليابان، وتتردد آلاف المرات كل يوم في سياقات مختلفة، ولكن يجد المرء ترجمتها أمرا عويصا يحار له إن لم يكن على دراية بتلك البلاد.

تقول غوتو: “العبارة تعبير عن الاحترام والتقدير، ترافقها عادة انحناءة تتراوح بين إيماءة صغيرة إلى انحناء كامل، وهي عبارة أساسية لتقدير الجميع باختلاف مهاراتهم. أبادر بها مصفف الشعر قبل تحديد موعد زيارة الغد، كذلك أستعين بها بنبرة أكثر جدية في طلب لقاء الطبيب، فالمصفف والطبيب كلاهما يقوم بدور لازم للمجتمع وتلك العبارة تذلل كثيرا.

ورغم أن العبارة كثيرا ما تترجم في كتب تعلم اليابانية وكتيبات السفر بـ”سعدت بلقائك” أو “استودع نفسي بين يديك”، إلا أن تلك الترجمات دون الاستخدامات الشتى لها والتي تجسد ثقافة اليابان بلدا وشعبا.

ويمكن اعتبار “يوروشيكو أونيغايشيماسو” تحية تنفرد بها اليابان، وتتكون من جزئين: “يوروشيكو” وتعني حرفيا “بلياقة” أو “كما ترى”، و”أونيغايشيماسو” وهو فعل مصدره “أونيغاي” بمعنى الطلب أو الالتماس. وبجمع الجزئين نخرج بجملة من قبيل “بلياقة أجبني!”، ويكفي عند الحديث الودي مع الأصدقاء والمعارف الاكتفاء بـ”يوروشيكو”.

كلمات دليلية
2018-09-09
المشرف العام