المغرب…رتب محتشمة في رعاية المسنين

أيوب أوشن:
 يحتفل المغرب كسائر دول المعمورة بذكرى اليوم العالمي للمسنين في فاتح أكتوبر ، في ظل ظروف وأوضاع إنسانية وإجتماعية وإقتصادية مأساوية ، وهذا راجع إلى سياسة الإهمال والنسيان والتهميش والإقصاء الإجتماعي التي تعتمدها الحكمومة في التعامل مع هذه الشريحة من المجتمع المغربي. موضوع الشيخوخة أو بالأحرى ملف الشيخوخة لم يكن فعلا من أولويات المؤسسات المعنية ، هذا ما زاذ وعمق وأزم وضع المسنين ببلادنا، فكبار السن بالمغرب رجالا ونساء باتوا يعانون مشاكل إجتماعية خطيرة ، غالبا ما تتعلق بالمستوى المعيشي هنا يتعلق الأمر بضعف القدرة الشرائية، بالإضافة إلى الصعوبات التي يجدونها في ولوج الخدمات الصحية والإجتماعية نظرا لغياب الظروف المشجعة في هذه المؤسسات ، مما ينتج عنه إنتشار كبير للأمراض المزمنة في صفوفهم ، لاسيما أمراض القلب والشرايين وأمراض الجهاز العصبي ، إلى جانب الأمراض العضوية توجد امراض ومشاكل نفسية يمكن إجمالها في صعوبة النوم ، الوحدة ثم العزلة الإجتماعية.
وما يزيد الطين بلة موضوع الشيخوخة يظل بالمغرب، خارج الأولويات الحكومية ، إذ يكتفون بتنظيم إحتفالات شكلية مناسباتية ليستمر المسنين في إجترار مرارة البؤس والحرمان ، علما أن فئة كبيرة منهم تعيش خارج أسرهم ، بهذه العبارة يسجنون بدور العجزة الفاقدة الى شروط العيش الكريم .
هذه الوضعية التي تعيشها هذه الشريحة المهمة في المجتمع المغربي ، غالبا ما تكون نظرة تقويضية وإقصائية وإنتهاء الصلاحية ،”مسكين كيتسنا نهاروا”، يمكن الإستتمار فيها من خلال الإستفادة من تجاربها في شتى المجالات ، ولتكون مصدر قوة مجتمعيا ، جعلت المغرب يحتل رتب محتشمة على المستوى العالمي لرعاية المسنين إذ يحتل الرتبة 81 من أصل 91 دولة .
وتأسيسا على ما سبق نعتقد ونتمنى أنه آن الأوان أن توجه الدولة إهتمامها الحقيقي والفعلي للمسنين من أجل توفير حياة كريمة من خلال توفير كل الخدمات الإجتماعية منها التطبيبة والمرافقة والمصاحبة النفيسة ، بالإضافة إلي البحث عن الطرق والسبل التي ستمكن من الإستفادة من الخبرات والتجارب ، زد على ذلك ضرورة إدماجهم في الأنشطة التطوعية والتقافية والرياضية ، هذا سيضمن شغل وقت فراغهم ، وملف الشيخوخة وجب التعاطي معه من خلال تكثيف المجهودات ، بين كل المؤسسات الحكومية والمجتع المدني ، وليكون الشعار الموحد معا لخلق شيخوخة سعيدة.
2018-10-06
عبد اللطيف بتبغ