واحة أقا” المقاومة، المتاحف والمجال “، موضـوع رحلة تربوية بإقليم طـاطا

بتأطير تروبي لأستاذتهم، نظم تلاميذ ثانوية المسيرة التأهيلية بأقاـ إيغان بإقليم طاطا رحلة إستكشافية للمجال الواحي بأقا التابع لإقليم طاطا رحلة إستكشافية فريدة من نوعها بالمنطقة نظراً لأهذافها الغنية من النواحي التروبية الهاذفـة إلى تعريف التلاميذ على أبرز المعالم الثقافية والتاريخية والمجالية التي تزخر المنطقة نهاية الأسبوع الجــاري. وكان البرنامج الذي تم تنظيمه يوم الجمعة المنصرم 11 يناير 2019 من طرف “نادي الإعلام والبيئة ونادي التربية على المواطنة”، موازاة مع إحتفاء الشعب المغربي بالذكرى الخامسة والسبعــين لتقديم وثيقة الإستقلال، وذلك إستمراراً للمشروع التربوي والعملي المتبع ببرنامج المؤسسة والنوادي، الرامي الى التعريف بالتاريخ البطولي للمقاومة والمحطات المشرقة بتاريخ المغرب، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح، والذي بدأ بعرض حول المقاومة المسلحة ضد الإستعمار المزدوج الإسباني والفرنسي من ما قبل 1912م الى حدود 1934م. من تقديم تلميذات نادي الإعلام والبيئة بتأطير من الأستاذ عبد الله أبدرار، يوم 2.1.2019 بدار الشباب بأقاإيغان، إلى جانب عرض مفصل حول دور مؤسسة المندوبية الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير من تقديم الأستاذ محمد لخريف، إضافة إلى عرض ممثل المجلس العلمي لطاطا محمد بيض. وشمــلت الرحلة الإستكشافية عدة محطات مهمة بمشاركة أطر ثانوية المسيرة التأهيلية بأقاإيغان وأطر الثانوية التأهيلية المنصور الذهبي بأقا زيارة فضاء الذاكرة التاريخية بتأطير من طرف عثمان سركوح القيم على الفضاء، وتقديم عدة شروحات تهم المحطات المشرقة من تاريخ المغرب بتسلسل زمني، بداية بمحطة تأسيس الدولة المغربية الى المقاومة المسلحة والسياسية وكذا جيش التحرير، والتعريف بإصدارات المؤسسة وإصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. أما المحطة الثانية والأخيرة فقد همتا متحف أقا ” للشيخ عمر “، والموقع الأركيولوجي لمدينة تامدولت التاريخية، وذلك بتنسيق بين مشرف نادي الإعلام والبيئة والأستاذ الباحث عبد القادر أولعايش والمقاوم إبراهيم النوحي،والتي إعتبرها مهتمون بالشأن الثقافي والتربوي بالمنطقة فرصة فريدة وازنة لتعريـف التلاميذ مع الواقع المعاش والنضال المرير على لسان المقاوم الشيخ إبراهيم النوحي الذي تسكنه غيرة الوطن والوطنية، والذي حاول بدوره تعريف التلاميذ بالظروف التي مر منها الشعب المغربي للحصول على الإستقلال، وآستكمال الوحدة الترابية وبناء الدولة الحديثة،بالإضافة إلى أن متحف أقا يعد مشروعا ذاتيا يعاني من عدة إكراهات كغياب الكهرباء وقلة التجهيزات مما شكل فرصة سانحة لتعرف التلاميذ على هذا المشروع الثقافي الذي يتحدى صاحبه الظروف للتعريف بمنطقته وبتاريخها النضالي. إلى ذلك تم تقديــيم عدة شروحات تهم تاريخ “تمدولت” التاريخية، المتمركزة بالمجال الإداري لتوزونين والممتدة بمساحة سهلية أكبر – عكس مايعتقد البعض- بدأً بالآثار التاريخية التي تهم الإنسان ما قبل التاريخ والمتجسد في القبور القديمة بالإضافة إلى الأحياء السكنية الممتدة على طول المنطقة السهلية المحادية لمركز تامدولت، وتم والوقوف على الأنشطة الإقتصادية وشكل العمارة وطرق البناء والأزقة مستوى عيش الساكنة بها من خلال البقايا التاريخية المتواجدة، إضافة الى الوقوف عند الأكراهات التي يعاني منها الموقع الأركيولوجي والتي تستدعي تدخل الجهاة المختصة، لينتقل بعدها الجمــيع إلى المركز القديم لأقا للتعرف على مآثر تاريخية كشبيهة “صومعة الكتبية” و”صومعة حسان”،والتي يبين مستوى العمران التقليدي الذي وصل إليه سكان المنطقة القدامى وبعض الأنشطة الإقتصادية الممارسة بالمجال الواحي كالأسواق الخاصة بالنساء وأنواع الزراعات وطرق السقي والوقوف عند عمارة الأحياء السكنية بما فيها مقبرة اليهود والملاح، والمجهودات المبذولة من طرف الجهاة المختصة بالثراث في الحفاظ على المآثر التاريخية والمراكز الأركيولوجية. يذكــر أن الخرجة التربويـة المذكــورة تمت بدعم من المديرية الإقليمية لطاطا والمجلسين الجماعيين لأقاإيغان وأكينان وإدارة القسم الداخلي لثانوية المنصور الذهبي وجمعية النقل المدرسي وإدارة ثانوية المسيرة.

2019-01-12
المشرف العام