التصريح السنوي لأزطّا أمازيغ بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2969

يأتي التصريح السنوي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة AZETTA AMAZIGH ليُقدّم معطيات قانونية وواقعية حول الأمازيغية بالمغرب سنة 2018، وذلك وفق المحاور التالية:

  1. السياق العام الدولي
  2. الممارسة الاتفاقية للدولة المغربية
  3. عمل المؤسسة التشريعية
  4. قرارات وإجراءات الحكومة
  5. الواقع اليومي والممارسة العملية

وقد تم الاعتماد على متابعة حثيثة ورصدٍ للمستجدات الدولية والوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان عموما والحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية على وجه الخصوص.

  1. السياق العام الدولي

على المستوى الدولي تميزت سنة 2018 بتخليد الذكرى السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث جَدّد زعماء العالم الدعوة للنهوض بحقوق الإنسان وتعزيز حمايتها بمناسبة انعقاد الجمعية العامة ل ONU.

وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بجعل 2019 “سنة لغات الشعوب الأصلية”، وتم تكليف منظمة اليونسكو بوضع برنامج العمل والسهر على الأنشطة المرتبطة به، ومن أهمها تنظيم ندوة دولية كبرى في الموضوع نهاية سنة 2019. وحث القرار المنظمات والوكالات الأممية على تخصيص حيز من أنشطتها لموضوع الشعوب الأصلية. كما دعت الجمعية العامة المجتمع المدني والخبراء والأكاديميين إلى المساهمة الفعالة في فعاليات السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية 2019.

وذكّر القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بواجباتها اتجاه الشعوب الأصلية، من قبيل اتخاد تدابير تشريعية وإجرائية لتمتيعهم بحقوقهم الأساسية وحمايتهم من التمييز مع الاحترام التام لثقافتهم ولغاتهم ونمط عيشهم.

ومما جاء في الفقرة 23 من القرار المذكور، دعوة الدول إلى إحداث هيئات وطنية متمتعة بتمويل كاف من أجل تفعيل خطة العمل المتعلقة بالسنة الدولية للغات الشعوب الأصلية 2019، مع ضرورة التقيد بإشراك الشعوب الأصلية وممثليها في كل مراحل اتخاذ القرار وتنفيذه.

وفي اختتام الدورة السنوية للجنة الدول الأطراف في اتفاقية اليونسكو بشأن تصنيف التراث الثقافي اللامادي. صنفت اللجنة “مهارات النساء في إنتاج فخّار سْجْنان” ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية. وهذا الفخار معروف في منطقة بنزرت التونسية وهو منتوج تختص به نساء القبائل الأمازيغية في هذه المنطقة ويتميز في زخرفته وألوانه بالشبه الكبير للزخرفة والألوان الأمازيغية في الوشم والزرابي … إلخ.

ولعل هذه الدعوات الدولية إلى المزيد من العناية بحقوق الإنسان ولا سيما حقوق الشعوب الأصلية ولغاتهم، كانت نتيجة حتمية لتنامي التهديدات ضد مظاهر التعدد الثقافي والتنوع اللغوي في كافة أرجاء المعمور، بسبب رياح العولمة وبسبب القلاقل الداخلية واضطهاد الأقليات وإنكار مظاهر الاختلاف والتمايز بين الأفراد وبين الجماعات.

  1. الممارسة الاتفاقية للدولة المغربية

تميزت سنة 2018 بزيارة المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكُره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب للمغرب، والتي اختتمتها بعقد ندوة صحفية يوم 21 دجنبر 2018 قدّمت من خلالها خلاصاتها وتوصياتها الأولية. 

حيث ذكّرت المقررة الخاصة الدولة المغربية بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة ذات الصلة بتفعيل مقتضيات الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري CERD وتقديم التقرير الدوري المتأخر منذ 2014.

فإذا كان الإطار الدستوري ينص على تعدد مكونات وروافد الهوية الوطنية، ويُجرّم التمييز وينص على المساواة. فإن المغرب مازال يفتقر إلى إطار قانوني ومؤسساتي شامل لمكافحة التمييز العنصري، يستند في روحه ونصّه إلى المرجعية الدولية لحقوق الإنسان. مما يحتّم السعي الحثيث إلى تحقيق المساواة بين المواطنين كي لا يبقى الدستور حبرا على ورق، حسب بلاغ المقررة الأممية التي أوصت بالالتفات إلى وضعية الهشاشة والتهميش التي تعاني منها المناطق الأمازيغية وسكانها، ووقف نزع الأراضي واستغلال وثرواتها. كما طالبَت الدولة المغربية:

  • أن تعتمد -دون تأخير- القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.
  • أن تضاعف جهودها الرامية إلى تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في التقاضي والمرافق العمومية في انتظار اعتماد القانون التنظيمي المذكور.
  • أن تتخذ إجراءات مستعجلة لضمان تمتع الأمازيغ بحقوقهم الأساسية، لا سيما ما يتعلق بالتعليم وحرية التعبير والحق في التنظيم والانتماء للتنظيمات السلمية والحقوق اللغوية والثقافية.

كما أكدت السيدة المقررة الأممية استعدادها لمواصلة الاهتمام بتمحيص وضعية الأمازيغ والأمازيغية في المغرب على ضوء المطالب والمعطيات التي تقدمها الحركة الأمازيغية، والأجوبة والتوضيحات التي توفّرها الحكومة المغربية.

  1. عمل المؤسسة التشريعية

لعل أهم ما كان ينتظره المتتبعون للشأن الأمازيغي من المؤسسة التشريعية هو المصادقة على مشروعي القانونين التنظيميين 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية و 26.16 المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. ولكن للأسف فالمشروعان لم يبرحا لجنة التعليم والثقافة والاتصال حيث يتم تأجيلهما مرة تلو الأخرى، كان آخرها في 21 نونبر 2018. وحول أسباب التأجيل تداولت وسائل الإعلام وجود تضارب بين أحزاب الأغلبية الحكومية حول تفاصيل المشروع، خاصة ما يتعلق بحرف الكتابة.

في المقابل وجه 130 برلمانيا عريضة لرئيس الحكومة في إطار صلاحياته لممارسة السلطة التنظيمية بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية وعيدا وطنيا إلى جانب الأعياد والعطل المحددة في المرسوم رقم 166-00-2.

أما قانون المالية لسنة 2019 فقد صادق عليه البرلمان دون أن تتقدم الفرق والمجموعات بمقترحات بشأن الأمازيغية. مما جعل القانون كسابقيه لم يأخذ بعين الاعتبار التكلفة المالية لإنصاف الأمازيغية وترسيمها.

كما صادق البرلمان على القانون 02.15 المتعلق بإعادة تنظيم وكالة المغرب العربي للأنباء الذي ظل محافظا على اسم الوكالة رغم حمولته التمييزية ورغم مطالبة العديد من الأصوات بتغيير الاسم، والتوقف عن تداول عبارة المغرب العربي تماشيا مع المستجدات الدستورية لسنة 2011.

وبخصوص قانون التنظيم القضائي 38.15 فقد صادق عليه البرلمان وشملت التعديلات بعض مواده في حين بقيت المادة 14 دون تعديل، وهي المادة التي تكرّس هيمنة اللغة العربية على التقاضي حيث تنص على:

وصادق البرلمان كذلك على القانون 31.13 الذي حدد الإجراءات المتعلقة بممارسة الحق في الحصول على المعلومات، ونص على إحداث لجنة لدى رئيس الحكومة تضم في عضويتها تمثيلية للمجتمع المدني، تختص في السهر على حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات.

أما القانون 103.13 الذي صادق عليه البرلمان والمتعلق بمحاربة العنف ضد النساء فقد عرف انتقادات من طرف مكونات الحركة النسائية، خاصة فيما يتعلق بإجراءات مباشرة الدعوى وإثبات ادعاءات العنف والتحرش.

أما القانون رقم 70.17 بإعادة تنظيم المركز السينماتوغرافي المغربي، المتعلق بتنظيم الصناعة السينماتوغرافية للأسف لم يول عناية خاصة للمنتوج السينمائي الأمازيغي، رغم ما تعرفه من إكراهات في هذا المجال.

عرفت سنة 2018 المصادقة على القانون 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والذي نص في مادته 37 على مراعاة التنوع الثقافي واللغوي في تعيين أعضاء المجلس ولجانه الجهوية:

  1. قرارات وإجراءات الحكومة

لقد افتتحت الحكومة سنة 2018 بالإعلان الرسمي عن الخطة الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان، وإذا كان اعتماد خطة في هذا المجال يعتبر مطلبا دوليا ومكسبا مهما للحركة الحقوقية بالمغرب، إلا أنه يمكن توجيه بعض الملاحظات لهذا المنتوج الحكومي. فالخطة تتعامل مع اللغة والثقافة الأمازيغيتين باعتبارهما حقوقا ثقافية فئوية، وليس باعتبارهما التزاما دستوريا للدولة يبتغي أن يتحقق بصدده انسجام السياسات الحكومية. )التدابير 100 و 102 من الخطة مثلا(.

أما التدبير 247 فينص على نقــل جميــع الاختصاصــات المخولــة للجنــة العليــا للحالــة المدنيــة في موضــوع الأســماء العائليــة إلــى القضــاء. في حين أن مشكل الأسماء يطرح تحديدا بخصوص الأسماء الشخصية الأمازيغية. أما بخصوص القضايا الخلافية فالخطة لم تحدد الصيغة التي سيتم اعتمادها لتدبير هذه القضايا ومواصلة النقاش حولها.

نصت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية على ضرورة إصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق هذه القوانين داخل أجل 30 شهرا وبحلول 24 يناير 2018 تكون المهلة الممنوحة قد استُنفدت، ومازالت مجموعة من النصوص لم تصدر مما ينعكس سلبا على تفعيل الجهوية المتقدمة.

إذا كان المرسوم رقم 2.18.90 الصادر في 14 مارس 2018 بإحداث جائزة المغرب للكتاب قد جاء بتعديلات مهمة لفائدة الأمازيغية، حيث نص على إحداث:

جائزة المغرب التشجيعية في مجال الإبداع الأدبي الأمازيغي.
جائزة المغرب التشجيعية في الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية

فإن قرار وزير الثقافة والاتصال رقم 1689.18 الصادر في 15 ماي 2018 بتعيين رئيس وأعضاء لجان «جائزة المغرب للكتاب» برسم موسم 2018 لم يتضمن الفعاليات الأمازيغية المهتمة بهذا المجال.

وعلى هذا المنوال أصدر رئيس الحكومة مجموعة من المراسيم والقرارات تعاكس تماما الالتزامات الدستورية للدولة، وتقيم تمييزا واضحا بين اللغتين الرسميتين:

  • المرسوم 2.17.741 بشأن رخصة السياقة الذي أسند لوزير التجهيز صلاحية تحديد نموذج الطلب وملف رخصة السياقة والذي لم ينص للأسف على استعمال اللغتين الرسميتين في هذه الوثائق.
  • المرسوم 2.17.742 المتعلق بمدونة السير على الطرق بشأن السياقة المهنية الذي لم يوضح موقع اللغة الأمازيغية في برامج تكوين مكوني السائقين المهنيين.
  • المرسوم 2.18.434 بإنشاء اللجنة الوزارية الدائمة لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية أسند رئاسة اللجنة لوزير الفلاحة، مع استمرار رئاسة الحكومة في نشر مراسيم التحديد الغابوي رغم الاحتجاجات والشبهات التي تشوب المساطر السابقة لعملية التحديد الإداري للأملاك الغابوية.
  • مرسوم بإعادة تنظيم المعهد العالي للإعلام والاتصال 2.17.646 لم يدرج الأمازيغية ضمن لغات التكوين.
  • مرسوم رقم 2.18.541 صادر في 18 يوليو 2018 بالموافقة على مقرر بنك المغرب المتعلق بترويج قطعة نقدية من الفضة من فئة 250 درهماً تخليدا للذكرى السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لم تتضمن أي رمز أو حرف أمازيغي.
  • مرسوم رقم 2.18.546 صادر في 24 غشت 2018 يتعلق بتحديد لائحة المهن الفنية، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الفن الأمازيغي.
  • مرسوم رقم 2.18.44 صادر في 29 ماي 2018 بتحديد شروط وكيفيات عنونة المنتجات الغذائية، الذي فرض اللغة العربية لغة وحيدة للتواصل مع المستهلك.
  • القرار 3.28.18 بتحديد نموذج العريضة الموجهة لرئيس الحكومة، الذي حدد هذا النموذج باللغة العربية دون الأمازيغية.
  • قرار لرئيس الحكومة رقم 3.18.18 صادر في 29 ماي 2018 بتحديد شروط وإجراءات وبرامج مباراة توظيف بإدارة السجون، والذي اشترط إجراء المباراة باللغة العربية ولغة أجنبية في إقصاء واضح للغة الأمازيغية.

ونفس الوضع تعيشه اللغة الأمازيغية في مباريات التوظيف في القطاعات الحكومية الأخرى ومعاهد التكوين التابعة لها، رغم حساسية المناصب المتبارى بشأنها وأهمية التمكن من اللغة الأمازيغية لممارسة هذه المهام، على سبيل المثال:

  • قرار لوزير الداخلية رقم 1338.18 الصادر في 25 أبريل 2018 بتحديد نظام مباراة ولوج السلك العادي للمعهد الملكي للإدارة الترابية، الذي اشترط اللغة العربية ضمن شروط المباراة وأقصى الأمازيغية.
  • قرارات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن مباراة الأئمة والمرشدين ومباراة ولوج سلك التكوين في دار الحديث الحسنية ومباراة ولوج مسلك التكوين في فن الخط العربي بجامع القرويين، حيث تم تغييب الأمازيغية.
  • قرار لوزير الثقافة والاتصال رقم 3033.18 صادر في فاتح أكتوبر 2018 بتحديد عدد وأصناف ومقرات معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي التابعة لوزارة الثقافة والاتصال. والتي لم تشمل أي مؤسسة أو تكوين حول الموسيقى الأمازيغية.
  • قرار مشترك لوزير الثقافة ووزير التربية الوطنية رقم 2928.17 صادر في 27 مارس 2018 بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية للسلك الأساسي للمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث. تكوين دون أمازيغية.
  • قرار مشترك لوزير الثقافة ووزير التربية الوطنية رقم 1368.18 صادر في 3 ماي 2018 بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما. لم ينص على الأمازيغية ضمن لغات التكوين.
  • قرار وزير الصحة بالنيابة رقم 2658.17 بإحداث وتنظيم معاهد التكوين المهني في الميدان الصحي لم ينص على الأمازيغية كلغة للتكوين.
  • قرار مشترك لوزيرة الأسرة والتضامن ووزير التربية الوطنية رقم 1339.18 صادر في 25 أبريل 2018 بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة للمعهد الوطني للعمل الاجتماعي، والذي لا يتضمن الأمازيغية ضمن لغة التكوين رغم أهميتها التي لا تنكر في هذا المجال.
  • قرار مشترك لوزير الشباب والرياضة ووزير التربية الوطنية رقم 711.18 صادر في 13 مارس 2018 بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر للمعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة.
  • قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي رقم 1913.18 الصادر 19 يونيو 2018 بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة في التربية، لم ينص على الأمازيغية ضمن مواد ولغات التكوين رغم أن الإجازة أصبحت محددا رئيسيا في الالتحاق بمهن التربية والتدريس. مما يجعله إقصاء واضحا لخريجي الدراسات الأمازيغية من هذه الإجازة ومن مهن التربية والتدريس.
  • وبخصوص مباريات التعاقد مع المدرسين تم تخصيص ما يناهز 180 مقعدا لمدرسي الأمازيغية، وهو عدد قليل لا يناسب الوثيرة المطلوبة لتعميم تدريس الأمازيغية. مع التذكير بالاستمرار في إقصاء الأـمازيغية من أسلاك التعليم الثانوي.

أما بخصوص دعم الإنتاج الفني والثقافي، فلم يتم اتخاذ أي خطوة لإنصاف الأمازيغية، حيث صدرت بعض القرارات الوزارية في هذا الصدد دون أن تحمل أي جديد:

  • قرار مشترك لوزير الثقافة والاتصال ووزير الاقتصاد والمالية رقم 2948.17 صادر في 19 يناير 2018 بتحديد شروط ومعايير وطرق صرف دعم الإنتاج الأجنبي للأعمال السينمائية والسمعية البصرية بالمغرب
  • قرار لوزير الثقافة والاتصال رقم 768.18 صادر في 20 مارس 2018 بتعيين رئيس وأعضاء لجنة دراسة طلبات عروض المشاريع المرشحة لدعم الجمعيات والهيئات الثقافية والتظاهرات والمهرجانات الثقافية والفنية
  • قرار مشترك لوزير الثقافة والاتصال ووزير الاقتصاد والمالية رقم 2462.17 بتحديد كيفية دعم الجمعيات والهيئات الثقافية والنقابات الفنية والمهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية

كما أن القرار رقم 2111.17 للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بشأن النظام الداخلي لجائزة المجتمع المدني. قد كرّس تمييزا واضحا ضد الأمازيغية حين استثناها وجعل اللغة العربية لغة الترشيح للجائزة، حيث جاء في الفصل الثاني من القرار:

ولعل تنفيذ هذا القرار بصيغته الحالية سينتج عنه لا محالة:

  1. إقصاء لغة رسمية من الإجراءات المتعلقة بجائزة رسمية.
  2. إقصاء الجمعيات الأمازيغية الوطنية من جائزة وطنية.
  3. إقصاء الشخصيات المدنية الأمازيغية المغربية من جائزة مخصصة للاحتفاء بالمغاربة

قرار لوزير الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي رقم 1309.18 صادر في 20 أبريل 2018 حدّد نموذج طلب الاعتراف بالعلامة المميزة لمنتوجات الصناعة التقليدية باللغة العربية فقط.

ونفس الشيء يسري على قرار لوزير الشغل والإدماج المهني رقم 3350.18 الصادر في 30 أكتوبر 2018 الذي حدد نموذج عقد الشغل الخاص بالأجانب باللغة العربية فقط.

وقرار المدير العام للأمن الوطني رقم 214.18 صادر في 21 سبتمبر 2018 حدد الخصائص المميزة للزي الرسمي لموظفي الأمن الوطني وتضمنت كتابات بالحروف العربية واللاتينية دون كتابتها باللغة الرسمية الأمازيغية.

  • الواقع اليومي والممارسة العملية

للأسف استمرت السياسة الممنهجة في رفض التسجيل الفوري للأسماء الأمازيغية في سجلات الحالة المدنية، وجوابا على احتجاج مكونات الحركة الأمازيغية أصدرت وزارة الداخلية بيانا توضح فيه أن الموظفين لا يمنعون تسجيل الأسماء الأمازيغية للمواليد الجدد وإنما يطلبون مهلة للتشاور. وهو الإجراء الذي ترفضه أزطا أمازيغ وباقي الجمعيات والفعاليات الأمازيغية باعتباره إجراء تمييزيا لا شيء يبرره. وهو ما يستدعي تعديلا جوهريا شاملا لقانون الحالة المدنية بما يسمح بالتسجيل الفوري والاختيار الحر للأسماء الأمازيغية.

وقد سجلت أزطا أمازيغ على الأقل ثلاث حالات لمنع تسجيل المواليد الجدد بالأسماء الأمازيغية، وهي كالتالي:

اسم أمناي في مقاطعة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء – شهر يناير 2018
اسم أريوس في مقاطعة أرفود – شهر يناير 2018
اسم إيري في مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء – شهر فبراير 2018

أما القناة الأمازيغية فقد استمرت في البث لمدة 12 ساعة فقط، وقول السيد وزير الاتصال بأن القناة تبث برامجها طيلة 24 ساعة في معرض جوابه عن سؤال برلماني هو مجرد افتراء وتمويه، حيث يتعلق الأمر ببث صور إشهارية لبعض برامج القناة بشكل ميكانيكي، ولا يمكن إطلاقا اعتباره بثا للبرامج.

كما استمرت هيمنة اللغة العربية على البرامج والروبورطاجات، واكتسح المبدعون بلغات أخرى البرامج الفنية والتنشيطية.

كما سجلت الهاكا في تقريرها بشأن التعددية في قناة تمازيغت سنة 2018 أن حصة الحكومة وأحزاب الأغلبية البرلمانية تجاوزت عشرة أضعاف مداخلات المعارضة البرلمانية في قناة تمازيغت.

وارتباطا بمجال الإعلام فقد أنجزت وزارة الداخلية وصلة إشهارية بمناسبة تحيين اللوائح الانتخابية، هدفها تشجيع المواطنين على التسجيل. إلا أنها أُنجِزت باللغة العربية فقط وكأن الناطقين بالأمازيغية غير معنيين بهذا الحق الدستوري. ونفس الأمر ينطبق على الرقم الذي خصصته وزارة الداخلية لتلقي شكايات المستهلكين والذي لا يقدم خدماته بالأمازيغية.

وعرفت سنة 2018 احتجاج الفرع الجهوي للنقابة المغربية للمهن الموسيقية بمناسبة اليوم الوطني للموسيقى 7 ماي 2018. الذي أصدر بيانا سجّل فيه، بأسف كبير التراجع الحاصل في مجال الإنتاج والترويج الفنيين بسبب التقليد والقرصنة بمختلف أنواعها وأشكالها التي تتعرض لها الإنتاجات الموسيقية والغنائية.

كما سجل الفرع النقابي النواقص الكبرى التي تشوب برامج القنوات التلفزية والطرق التي يتم بها تقديم المنتوج الفني الغنائي وخاصة الأمازيغي، وهو ما يعتبره حصارا ممنهجا ضد الأغنية الأمازيغية وتشويها لمعالمها، وبخصوص المهرجانات الموسيقية المنظمة عبر التراب الوطني يؤكد على ضرورة تقنينها وترسيخها والاعتماد على المؤهلات الاحترافية والتخصصات المهنية والفنية.

وفي خطوة مستفزة أقدم المجلس الجماعي لأكادير على اتخاذ مقرر في إحدى دوراته بتغيير أسماء أزقة وشوارع أحياء المدينة واستبدالها بأسماء مستوردة من فلسطين. وهو ما أثار موجة من الاحتجاجات، باعتبار هذا الإجراء يمس بالهوية الحضارية والثقافية لمدينة أكادير.

تعرض نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعة لمضايقات مسّت حقهم في التنظيم والتعبير عن الرأي، حيث كانوا ضحية التهديد والاعتداءات الجسدية من طرف فصائل طلابية أخرى. كما عرفت هذه السنة توقيف واعتقال مجموعة من الطلبة المنتسبين ل MCA ومتابعتهم قضائيا لأسباب لها علاقة بنشاطهم الطلابي في الحرم الجامعي. نموذج موقع أكادير في دجنبر 2018.

لقد شكلت قضية الأرض موضوعا أساسيا لاشتغال مكونات الحركة الأمازيغية هذه السنة، تم تتويجها بمسيرة وطنية بمدينة الدار البيضاء يوم 25 نونبر 2018 شارك فيها الآلاف من سكان منطقة سوس والمتعاطفين معهم.

إلا أن هذه الاحتجاجات لم توقف النزيف، حيث مازالت اعتداءات الرحل مستمرة ضد الأشخاص والممتلكات. كما عجّلت الدولة بتفعيل مقتضيات القانون 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي، خاصة بجهة سوس حيث عقدت اللجنة الجهوية للمراعي أول اجتماع لها بدعوة من والي الجهة يوم 28 دجنبر 2018. وجدير بالذكر أن هذا القانون يعتبر أحد أسباب احتجاج الساكنة حيث ترتفع الدعوات في كل مكان لرفض هذا القانون وحلّ مشكل الأراضي والملك الغابوي بشكل جذري.

عرفت سنة 2018 استمرار الخطاب العنصري والقدحي في منابر رجال الدين أو على لسان مسؤولين قضائيين أو إداريين، أو رجال السلطة على المستوى المحلي.

2019-01-15
المشرف العام