افتتاح أشغال الملتقى الرابع للسياسات الثقافية المحلية بطاطا

شهدت مدينة طاطا اليوم الجمعة 18 يناير الجاري أشغال الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية ،الممتدة الى غاية 20 يناير ، وتناقش هذه الدورة موضوع : “التراث الطبيعي والثقافي بجهة سوس ماسة ، من الصيانة إلى التثمين : مسارات للتفكير والتخطيط والابتكار “.

هذا الملتقى التشاوري المنظم بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة ، وبتعاون مع عمالة إقليم طاطا والجماعة الترابية والمجلس الإقليمي لطاطا، الذي يندرج في إطار تفعيل الاستراتيجية الجهوية للتنمية الثقافية على صعيد عمالتي وأقاليم جهة سوس ماسة.

وفي كلمة له خلال افتتاح هذه التظاهرة الثقافية الجهوية ، أوضح والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان ، أحمد حجي ، أن هذا الملتقى يشكل ” مرحلة جديدة في مسار المقاربة المتميزة للشأن الثقافي بهذه الجهة العريقة والغنية بتراثها الأصيل والمتنوع ، الذي يعتبر مكونا جوهريا في الوحدة الجامعة للهوية الحضارية للمملكة، وقيمة ثقافية استراتيجية في غاية الحيوية بالنسبة لجميع المغاربة ” .

وأضاف أن هذا الملتقى ” يعد فرصة ثمينة لتعزيز النقاش الهادف إلى تبادل الخبرات والتجارب الجادة والناجحة والمتجددة في مجال التخطيط الثقافي ، لتعميق فهم التحديات القائمة والرهانات الكبرى المطروحة في هذا الشأن ، ودراسة مختلف قضايا إنقاذ وإنعاش التراث وتثمينه “.

وأكد حجي أن صون التراث الجهوي الطبيعي والثقافي وتثمينه ، في سياق استراتيجية أشمل للتنمية السوسيو اقتصادية “يعني بالأساس الحرص على استدامته من خلال وضعه في خدمة التنمية البشرية والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي ، مع ما يعنيه ذلك من خلق أنشطة مدرة للدخل وموفرة لفرص العمل لفائدة الساكنة المحلية “.بدوره ألقى رئيس مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية كلمة افتتاحية بحضور كل من والي جهة سوس ورئيس الجهة ابراهيم الحافيدي و عامل اقليم طاطا ، أشار فيها الى أن الملتقى يشكل “محطة للتشاور وتبادل الخبرة واقتسام التجارب المثمرة في ميدان العناية بالتراث في شقيه الطبيعي والثقافي ، وفي بعديه المادي وغير المادي ، في أفق تبني مبادرات ناجعة ومتناسقة للحيلولة دون إهدار هذه الثروات الكامنة ، وكذا لتثمينها وجعلها رافدا من روافد تنمية متقاسمة للخيرات بين أرجاء الجهة ، وبين كل فئات المجتمع ومكوناته على نحو يتوخى العدالة والتضامن والاستدامة إن في المستوى المجالي أو المجتمعي ”.

وشهد اليوم الأول من أشغال الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية، محاضرات افتتاحية ألقاها اساتذة جامعيون من مختلف الجامعات المغربية، أولها كانت المحاضرة الافتتاحية التي ألقاها محمد الناصري، أستاذ بجامعة محمد الخامس، الرباط و التي تمحورت حول “الأبعاد الترابية لحماية التراث: التحديات المجالية ومشاكل تدبير وضعية التراث”، تلتها المحاضرة الافتتاحية الثانية و التي كانت من القاء محمد بريان، أستاذ بجامعة محمد الخامس وعضو أكاديمية العلوم بالرباط في موضوع: “السياحة وتأصيل التراث”.

ومن بين المحاور الرئيسية التي سيتم التداول بشأنها في الملتقى، هناك ما يتعلق بالتراث والقانون (التشريع المغربي ، والالتزامات الدولية ودورهما في كسب رهان الحماية والتثمين) . والتراث في تقاطع اهتمام الدولة والجماعات الترابية والمجموعات السكانية والأفراد ، وكذا الأبعاد الترابية لحماية التراث (التحديات المجالية ومشاكل تدبير وضعية التراث) .

وعلاوة عن تناول هذه الدورة لقضايا تتعلق بمقاربة النوع وأثرها في حماية التراث ، وموضوع التنوع والتعدد الثقافي كرافد لإغناء التراث وحمايته ، وعلاقة المدرسة برهان الحماية والتثمين ، سيتم بالموازاة مع ذلك عرض مجموعة من التجارب الناجحة ، وتنظيم معرض للمشاريع الثقافية ،وزيارة بعض المعالم الثقافية لإقليم طاطا.

2019-01-18
المشرف العام