الحمية الغذائية الأفضل لصحة الإنسان

كشف علماء النقاب عما يقولون إنها حمية مثالية لصحة الكوكب والناس على حد سواء، حيث نصحوا بمضاعفة استهلاك المكسرات والفاكهة والخضروات والبقوليات، والتقليل إلى النصف من استهلاك اللحوم والسكر.

وقال الباحثون إن أكثر من 11 مليون حالة وفاة مبكرة يمكن أن يتم تداركها كل عام، بالإضافة إلى أنه سيسهم في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وسيحمي مزيداً من الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي.

وقال تيم لانغ الأستاذ في جامعة لندن البريطانية والذي شارك في الإشراف على البحث “الطعام الذي نتناوله والكيفية التي ننتجه بها تحددان صحة الناس والكوكب، ونحن حالياً نتعامل مع ذلك بشكل خاطئ وعلى نحو خطير”

وأضاف أن إطعام عدد سكان متزايد يقدر بنحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2015 وفقاً لـ نظام حمية صحي ومستدام، سيكون مستحيلاً بدون تغيير العادات الغذائية وتحسين إنتاج الغذاء وتقليل إهداره.

وقال لانغ “نحتاج إلى إصلاح كبير، وإلى تغيير النظام الغذائي العالمي على نطاق غير مسبوق”.

وترتبط العديد من الأمراض المزمنة التي تهدد الحياة بالأنظمة الغذائية السيئة، ومن بينها السمنة والسكري وسوء التغذية وعدة أنواع من السرطان.

وقال الباحثون إن الأنظمة الغذائية غير الصحية، تتسبب حالياً في عدد وفيات وحالات مرضية في جميع أنحاء العالم، بقدر أكبر مما تسببه الممارسة غير الآمنة للجنس وتعاطي الكحول والمخدرات والتبغ مجتمعة.

النظام الغذائي الكوكبي المقترح هو نتاج مشروع استغرق ثلاث سنوات بتكليف من مجلة (لانسيت) الطبية وشارك فيه 37 متخصصاً من 16 دولة.ووفقا لهذا النظام فإنه ينبغي خفض متوسط الاستهلاك العالمي للحوم الحمراء والسكر مثلا بنسبة 50 في المئة، في حين ينبغي مضاعفة استهلاك المكسرات والفواكه والخضراوات والبقوليات.

بالنسبة للأقاليم الجغرافية كلا على حدة، فإن هذا النظام يعني تغييرات أشد تأثيراً. فسكان أمريكا الشمالية على سبيل المثال يأكلون ما يزيد ب6.5 مرة على الكمية الموصى بها من اللحوم الحمراء، في حين أن سكان جنوب آسيا يتناولون فقط نصف الكمية التي يقترحها النظام الغذائي الكوكبي.

وستحتاج تلبية الأهداف التي يقترحها النظام للمزروعات النشوية مثل البطاطا والكسافا إلى تغييرات كبيرة في منطقة جنوب الصحراء، حيث يزيد ما يأكله الناس في المتوسط 7.5 مرة عن الكمية المقترحة.

وسلم الباحثون، الذين عرضوا النظام الغذائي في لقاء إعلامي يوم الأربعاء، بأن الأمل في حمل الجميع في العالم على تبني هذا النظام الغذائي، يمثل مبالغة في الطموح لأسباب ليس أقلها التفاوت العالمي الواسع في توزيع الغذاء.

وقال وولتر ويليت من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة “أكثر من 800 مليون شخص لا يتناولون غذاء كافياً في حين يستهلك كثيرون نظاماً غذائيا غير صحي يسهم في الوفاة المبكرة والمرض”.

وأضاف “إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فمن الأفضل أن نحاول الاقتراب منه قدر المستطاع”.

كلمات دليلية
2019-01-19
المشرف العام