أساتذة التعاقد يهددون بـ”سنة سوداء” و يرفضون الحوار مع أمزازي

في ندوة صحفية عقدتها أمس الأربعاء ، أكدت التنسيقية الوطنية لـ”الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” ، أنها لن تقبل بأي حوار مع أي جهة إن لم يتضمن إسقاط نظام التعاقد و الإدماج في إطار النظام الاساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

حميد علام عضو التنسيقية قال أن قطاع التعليم العمومي في المغرب مهدد بسنة “سوداء” و ليس فقط بيضاء، وذلك على خلفية سلسلة الإضرابات والاحتجاجات التي يخوضها أفراد الأسرة التعليمية.

و أضاف أن التنسيقية ترفض مقترحات وزارة التربية الوطنية ومنها تعديل النظام الأساسي للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مؤكداً أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني كذب حينما قال أنه أمر وزيره في التعليم باستدعاء أساتذة التعاقد للحوار ، مشيراً إلى أن التنسيقية لم تتوصل بأي دعوة في هذا الصدد.

ذات المتحدث ، اعتبر أن التعاقد كان مفروضاً على الأساتذة و ليس خياراً حراً من طرفهم ، مشيراً إلى أن الدولة استغلت الوضع السياسي و الإقتصادي و بطالة آلاف الخريجين لتنزيل نظام التعاقد.

و اعتبر عضو تنسيقية “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” ، أن “العقود التي وقعوها هي عقود إذعان من طرف واحد كان هو الذي يرفض شروطه على الطرف الثاني”.

و شدد ذات المتحدث أن الحكومات المتعاقبة كانت لها رؤية واضحة وفق تعليمات صندوق النقد الدولي وهي التراجع عن مجموعة من السياسات و ضمنها رفع الدعم عن القطاعات العمومية و الإتجاه نحو الخوصصة.

و أكد أن التنسيقية لن تقبل بـ”العبودية و الإستغلال” و أن تكون قنطرة عبور لـ”مخططات تدمير المؤسسة العمومية” و ترفض الترسيم في إطار النظام الأساسي للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

ذات المتحدث ، أوضح أن الموارد المالية التي تضخها الأكاديميات الجهوية في صناديقها لأداء أجور أساتذة التعاقد ، تأتي من “رسوم تسجيل الأسر المعوزة” ، مشدداً على أن الاساتذة غداً سيجدون أنفسم “خدامين مع شركات خاصة و ليس مع الوزارة و سيتم تفويت القطاع كما حدث مع النظافة و الحراسة”.

و فيما يتعلق بالقادم من الأيام ، قال عضو التنسيقية أن الاساتذة سيصعدون بأشكال لن تتوقعها الوزارة ، مؤكداً تشبثهم بـ”إسقاط التعاقد” و حرصهم في نفس الوقت على المدرس العمومية.

و ذكر أن أساتذة التعاقد مستعدون لتعويض الساعات التي ضاعت بسبب احتجاجاتهم في فصل الصيف إذا استجابت الحكومة لمطالبهم ، مؤكداً أنهم ينفقون من جيوبهم لشراء لوازم التدريس.

و أضاف أن الأساتذة ” لا يثقون لا في الحكومة و لا أي وزير بعدما انتهجت الحكومات التي قادها العدالة و التنمية التسويف و المماطلة و تراجعت عن تنفيذ أحكام قضائية صادرة لصالح الأساتذة و منها محضر 20 يوليوز” مشيراً إلى ” تناقض خطير بين تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة و وزير التربية الوطنية”.

2019-03-14 2019-03-14
المشرف العام