تعذيب تحت الطلب يورط دركيين

فتحت النيابة العامة تحقيقا بشأن اتهامات لرجال درك بالتورط في شبهة تعذيب “تحت الطلب”، جوابا عن التماس صاحب شكاية، مقدمة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، طالب فيها بإجراء بحث مستقل للوقوف على واقعة استعمال وسائل إكراه معنوي وحمل مصرح في ملف معروض أمام المحكمة الابتدائية الزجرية للبيضاء، من أجل إرغامه على الإدلاء بتصريحات لا علاقة لها بموضوع الدعوى.

واتهم صاحب شكاية، موجهة إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، تطالب بإسناد البحث إلى جهة غير التي تشرف على ملف الدعوى، دركيين من سرية تيط مليل بمحاولة الزج به في مخطط يتم “تحت الطلب” ويسير عن بعد يهدف إلى توريط رجل أعمال في أفعال إجرامية، مطالبا بالتحقيق في واقعة حضور أحد خصوم المقاول المذكور إلى مقر المركز القضائي للدرك الملكي بتيط مليل.

و حسب جريدة “الصباح” أوضح الضحية محمد بلكاهية أنه حضر إلى مقر المركز القضائي المذكور للاستماع إليه بصفته مصرحا، بناء على استدعاء، من قبل عناصر الضابطة القضائية لدى المركز القضائي المذكور وبناء على الشكاية رقم 18.3202.24388.

وفي تفاصيل الشكاية المسجلة بكتابة ضبط محكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 27 فبراير الماضي، تتوفر جريدة “الصباح” على نسخة منها، يحكي الضحية أنه أثناء الشروع في استنطاقه والاستماع إليه وإنجاز المحضر القانوني لتصريحاته فوجئ بوجود المشتكي مع أحد مساعديه في مكتب رئيس المركز القضائي المجاور للقاعة التي يتم فيها التحقيق معه، لكنه لم يعر الأمر أي اهتمام في البداية، قبل أن يكتشف بأن الضابط المكلف باستجوابه وتلقي تصريحاته يتعامل معه بشكل غريب مجرد من الحياد والموضوعية.

وسجل بلكاهية في شكايته أن الدركي الذي حقق معه ألقى عليه أسئلة لا علاقة لها بموضوع البحث، وكان في كل مرة ينتقل من مكتبه إلى مكتب قائد المركز حيث يوجد المشتكي (ن.ج) ومساعده (ك.و) وأنه كان يتلقى منهما تعليمات وأسئلة، يلقيها بدوره على الضحية فور عودته إلى مكتبه مع إرغامه على الإجابة وتهديده بأن يعتبر نفسه قيد الاعتقال في حال عدم الإدلاء بالأجوبة المرغوب فيها، ما أكد له واقعة تسريب موعد الاستدعاء إلى الخصوم في انتهاك صارخ لسرية البحث.

واعتبر الضحية الذي اتهم درك تيط مليل بابتزازه أن عناصر المركز المذكور شاركوا في مخطط يهدف إلى حمل الغير على الإدلاء بوقائع عير صحيحة والتهديد والإكراه المعنوي على الإدلاء ببيانات كاذبة غايتها توريط أشخاص أبرياء في جنايات وجنح، على اعتبار أن الأسئلة التي تلقاها الضابط محرر المحضر من قائد المركز والمشتكي ومساعده لا علاقة لها بالشكاية موضوع البحث وإنما يراد منها انتزاع اعتراف وشهادة لجعلها حجة لدى المشتكي لاستعمالها في شكاية أخرى ما زالت قيد البحث أمام الفرقة الوطنية بغية توريط رجل أعمال معروف في أفعال إجرامية لا علاقة له بها، مشددا على أن الإكراه المعنوي للمشتكى به أثناء البحث بحضور المشتكي، يعتبر حملا للغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة لفائدته.

كلمات دليلية
2019-03-14 2019-03-14
المشرف العام