متحف بتارودانت .. مشروع هام لا زال في ضمير الغيب

محمد سرتي

يحتفل العالم يوم 18 ماي من كل سنة باليوم العالمي للمتاحف، بغرض التعريف بالثقافات والحضارات وإثارة الانتباه إلى أهمية المؤسسات المتحفية باعتبارها مؤسسات تربوية وتثقيفية.

وكلما مر علينا هذا اليوم تذكرنا بحسرة كبيرة افتقار مدينة تارودانت إلى متحف يعرف بمخزونها الحضاري ويحفظ ذاكرتها وهويتها التي طالها النسيان والإهمال، واستحضرنا بغبن شديد ما تزخر به بعض المدن التاريخية من متاحف جميلة على الصعيد الوطني والدولي تساهم في تشجيع السياحة الثقافية وتقود إلى بعض الفهم والوعي الجماعي الذي نفتقده.

ألم تكن تارودانت يوما ما حاضرة من حواضر المغرب الكبرى لتحظى بمتحف يحكي عن سورها العظيم ومسجدها الأعظم وقصبتها السلطانية، ودورها وأسواقها وسواقيها وسقاياتها، وأبوابها وساحاتها ومخازنها، وزواياها وفنونها الشعبية وحرفها التقليدية وذاكرتها الروحية والعلمية وغيرها مما يعد شواهد حية على تاريخ المدينة ومحيطها التاريخي والجغرافي؟؟

متحف نجد فيه من الصور والعروض السمعية البصرية واللقى والقطع الأثرية والتراثية والخرائط القديمة والمجسمات التمثيلية والأفلام والمؤثرات الصوتية ما نجده هناك في متحف الأوداية والبطحاء والقصبة ودار الجامعي ودار سيدي سعيد ومتحف سيدي محمد بن عبد الله وغيرها من المقرات الدائمة التي تخدم المجتمع وقضايا التنمية. إن الحاجة إلى إقامة متحف كهذا أصبح ضرورة ملحة ومسؤولية جماعية لإبراز القيمة الأثرية والجمالية لموروثنا الثقافي، فهل تبادر الجهات المعنية وفي مقدمتها المجلس الجماعي والسلطات الأثرية للتفكير في برمجة هذا المتحف والاستثمار فيه معرفيا وسياحيا وفاء للمدينة ولأجيالها المتعاقبة وذلك في إطار مشروع وبرنامج عمل ثقافي ورؤية مستقبلية تدفع في اتجاه التعبئة الجماعية لتحظى مدينة تارودانت بقيمتها التاريخية الأصيلة؟

ويُذكر أن إقامة متحف بالمدينة كان موضوع توصيات ومداخلات ومراسلات في مناسبات عديدة ووقفات طبعها الحماس وغلب عليها الترف الفكري في غياب إرادة جازمة وفقه للتنزيل يجعل من المتحف واقعا مشهودا يسر الناظرين. .

2019-05-15 2019-05-15
المشرف العام