هيئة حقوقية تطالب بإلغاء التوقيت الجديد و تدعو إلى تشكيل جبهة وطنية لرفض القرار الحكومي

عبر المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، عن رفضه إضافة ساعة إلى توقيت غرينيتش على اعتبار الأضرار الكبيرة في الأرواح البشرية (حوادث السير) والصحة العامة للمواطنات والمواطنين, وتأثيره على الطلبة والتلاميذ وعلى القطاع الفلاحي.

وأضافت ذات الهيئة، أنها تابعت باستياء كبير قرار الحكومة المغربية بإضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش، في المملكة، عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 9 يونيو 2019، معتبرة هذا القرار “يكرس استمرار الحكومة بشكل متعنت في فرض اختيارات وصفتها باللاشعبية وضد توجه واختيارات فئات واسعة من المواطنات والمواطنين”.

وفي ذات السياق، أكدت بلاغ الرابطة على “أن الدراسات التي نشرت في كل من الولايات المتحدة وروسيا تؤكد تسبب هذا التوقيت في مخاطر صحية كبيرة كخطر الإصابة بنوبة قلبية بشكل كبير، كما يتفق العلماء والأخصائيون الأوروبيون على أن التغيير المتكرر للساعة يسبب اضطرابات في النوم والتركيز ويعتبر نظام تغيير الساعة عامل غير مساعد على الإنتاجية بالنسبة للأشخاص النشيطين والتلاميذ، كما يؤثر على انضباطهم من خلال التسبب في تأخيرات متكررة، خاصة خلال الأيام الأولى التي تتلو كل تغيير وهذا ما يؤكد استهتار الحكومة بمصير ألاف التلاميذ المقبلين على امتحانات البكالوريا والذي بدأ تغيير الساعة ببداية الامتحانات النهائية للبكالوريا’’.

وأشار البلاغ نفسه، الى احصائيات حوادث السير في المغرب، منذ أول تطبيق لهذا النظام سنة 2008، ارتفع عدد حوادث السير بنسبة ~%10 في نفس السنة، مقابل متوسط زيادة سنوية يقدر ب %56.0 خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2016 مع الكلفة المادية والبشرية المرتفعة جدا الناتجة عن حوادث السير.

كما أن مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة وشركة MAROC-MARSA أكدوا أن العمليات التجارية الدولية التي لا تعرف أي توقف خلال 24 ساعة كل يوم، وتتأثر بشكل كبير بجودة الموارد البشرية والبنية التحتية وسرعة تنفيذ الإجراءات أكثر من تأثرها بالفوارق الزمنية, بينما يؤثر التوقيت الصيفي بشكل سلبي على قطاعات أخرى كالميدان الفلاحي الذي يعتبر أحد القطاعات الأكثر معارضة للتوقيت الصيفي، حيث يعيش المزارعون على إيقاع الشمس ويعتقدون أن هذا الإجراء لا يلاءم النباتات وبدرجة أقل الحيوانات، حسب لغة البلاغ.

و طالب المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عبر بلاغه ، الحكومة المغربية بالتراجع عن هذا التوقيت الذي وصفه بالذي “يخدم مصالح ضيقة لبعض الشركات العابرة للقارات والتي تنتهك بشكل جماعي حقوق الطبقة العاملة وتؤثر في القرار السياسي للحكومة المغربية كمؤشر خطير على خضوع الحكومة المغربية للوبيات الاقتصادية’’.

ودعت جمعيات أباء واولياء التلاميذ والهيئات الحقوقية والنقابية إلى تشكيل جبهة وطنية لرفض هذا الاستهتار بصحة وسلامة المغرب والتصدي للعديد من التراجعات الحقوقية، يضيف البلاغ.

2019-06-09 2019-06-09
سكينة العلمي