حكم الإعدام لقتلة السائحتين يثير الجدل في المغرب

أثار الحكم بإعدام ثلاثة من المتهمين الرئيسيين في مقتل السائحتين الإسكندنافيتين بالمغرب ردود فعل متباينة في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حكم الإعدام الذي توقف المغرب عن تنفيذه منذ 25 عاماً.

بعد مضي أكثر من نصف عام على القتل الوحشي لسائحتين إسكندنافيتين في جبال الأطلس المغربية، قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة المكلفة بقضايا الإرهاب مساء الخميس 18 يوليوز، بإعدام المتهمين الثلاثة، عبد الصمد الجود، ويونس أوزايد، ورشيد أفاطي، المتهمين الرئيسيين في تنفيذ الجريمة المعروفة باسم “جريمة شمهروش”.

وكانت السائحة الدنماركية، لويزا فيسترغر يسبرسن، (24 عاماً) والنرويجية، مارين أولاند (28 عاماً)، قد قتلا أثناء تواجدهما في عطلة لمدة شهر في المغرب. وقد عثر على جثتيهما قرب منطقة سياحية بمنطقة إمليل قرب مراكش، حيث كانت السائحتان تخيمان.

الحكم بإعدام ثلاثة من المتهمين الرئيسيين في مقتل السائحتين الإسكندنافيتين بالمغرب أثار ردود فعل متباينة في مواقع التواصل الاجتماعي. فالبعض اعتبر الحكم رادعاً لمرتكبي الجريمة والإرهابيين بشكل عام، خصوصاً أن الجريمة كانت بشعة جداً.

من جهته قال خالد الفتاوي، عضو هيئة الدفاع عن الضحيتين، إن “الإعدام لا يجب أن يبقى حبراً على ورق، فشرائح واسعة من المجتمع المغربي توافق عليه”، مضيفاً أن “الأمر يعود في النهاية إلى إرادة الدولة المغربية”.

إلا أن النقاش تبعه جدل أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي. فعارض بعض رواد المواقع الأزرق فيسبوك قرار المحكمة بإعدام المتهمين الثلاثة.

وتوقف المغرب عن تنفيذ حكومة الإعدام منذ سنة 1993 وذلك تطبيقاً للقانون الدولي الذي طالب بإلغاء هذه العقوبة الخطيرة، حيث دعت لجنة حقوق الإنسان في عدة قرارات لها الدول إلى الحد تدريجياً من عدد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام مع الدعوة أيضاً إلى وضع معايير دقيقة لتطبيق هذه العقوبة.

ودأبت المنظمات الحقوقية العالمية، مراراً وتكراراً، على حث المغرب وغيره من بلدان شمال أفريقيا على إلغاء عقوبة الإعدام:

وينص القانون الجنائي على الإعدام كعقوبة للعديد من الجرائم في أكثر من 36 مادة جنائية، حيث انخفض عدد المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام من أكثر من 197 شخص سنة 1993 إلى 120 شخص، حسب ورقة عقوبة الإعدام أعدتها وزارة العدل المغربية. ولا ينفذ الحكم بالإعدام إلا بأمر من وزير العدل، ولا يجوز تنفيذه إلا بعد رفض طلب العفو إذا تقدم به المحكوم عليه.

أحد المتفاعلين، عبد الكريم اواكريم، رأى أنه “حتى لو طُبِّقَت ‘عقوبة’ الإعدام كما يريد البعض ذلك فلن يتغير الوضع الحالي بخصوص بشاعة الجرائم المرتكبة، لأن نفسية المجرم لايمكن تغييرها بالتهديد بالقتل .. إن لم تتغير الظروف الاجتماعية والنفسية والتربوية التي تنتج لنا هذه العَيِّنَات غير السوية من البشر.”

2019-07-21 2019-07-21
سكينة العلمي