الرواية الأمازيغية « aghyul d uzgn »من الطقس إلى السرد

رشيد نجيب

صدرت مؤخرا الرواية الأولى للمبدع والباحث الحسن زهور حاملة كعنوان:  avyul d uzgn   “حمار ونصف” ضمن منشورات رابطة تيرا للكتاب بالأمازيغية بتعاون مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وذلك بعد اشتغال المؤلف في مسارات إبداعية وبحثية علمية متنوعة فيها الاشتغال على التراث الحكائي الأمازيغي القديم جمعا وتدوينا وتحليلا خاصة من خلال أعماله الرائدة:

  • موزيا (muzya)؛
  • سندريلا الأمازيغية ( 3ica mmu yivd)؛
  • حكايات الأقدمين umin d umin n ayt ndi))؛

وكلها أعمال جمع وتدوين سمحت بإنقاذ جزء هام غير يسير من الحكايات الأمازيغية القديمة، ثم اشتغاله في مجال الإبداع القصصي الذي عرف به ولايزال، وله في هذا الصدد المجاميع القصصية التالية:

  • حركة الظل (amussu n umalu)؛
  • سنوات الشتاء القارس (isggasn n tgrst)؛
  • حب وعاصفة (tayri d izilid)،
  • أنا لكن لست أنا (nkki macc ur d nkki)

دون إغفال ترجمته إلى الأمازيغية للنص السردي المشهور “المعطف” للكاتب الروائي نيكولاي كوكول. إضافة إلى مجموعة من المقالات والدراسات النقدية التي قدمها في إطار مواكبته للإنتاج الأدبي الحديث باللغة الأمازيغية.

استثمر الروائي الحسن زهور نفس التقنية الروائية التي وظفها سابقا كل من لوكيوس أبوليوس أو أفولاي باختصار في روايته المشهورة “الجحش الذهبي” وكذا االكاتب التشيكي فرانز كافكا في عمله القصصي “التحول”، عنوان العمل الروائي avyul d uzgn  أي حمار ونصف يسير في نفس الاتجاه. لهذه الرواية نفس أنتروبولوجي جعلت الكاتب يقدم على استثمار الغني الطقوسي في مجتمع شمال إفريقيا لبناء وتوليد السارد الشاب “بوحس” الذي سيجد نفسه متحولا إلى حمار بمجرد مروره بجانب مقبرة قديمة في ليلة عاشوراء خلال طقوس إنزال القمر قبل أن يعود إلى حالته الإنسانية الأولى بفعل طقوسي آخر هو طقس عيساوة هذه المرة. سمح الوضع الجديد للسارد(الوضع الحيواني) بارتياد أماكن عدة ومخالطة أناس عديدين والاستماع إلى أحاديث وخطابات عديدة ما كان له أن يتعامل مع كل ذلك وهو في وضعه الأول (الوضع الإنساني).

.

2019-08-11 2019-08-11
عبد اللطيف بتبغ