فيستيفال ”تيفاوين” يفتح فضاء التداول والنقاش العمومي حول تفعيل الطابع الرسمي وتدريس اللغة الأمازيغية

عبد اللطيف بتبـــــــــغ – ســــــــوس24

بفضاء ”أنموگار” أملن نُظمت مساء يوم أمس الخميس الندوة الوطنية حول موضوع تفعيل الطابع الرسمي وتدريس اللغة الأمازيغيةوذلك موازة مع الأنشطة المبرمجة في فعاليات الدورة الرابعة عشر لمهرجان تيفاوين أملن-تافراوت ،الذي توقعه وتبصم عليه جمعية فستيفال تيفاوين بتعاون  مع جماعتي أملن وتافراوت بشراكة فعلية مع كل من المجلس الإقليمي لتزنيت وجهة سوس ماسة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،وهو المهرجان الذي يشتغل منذ بداياته للانتصار لفنون القرية.

هذه الندوة  الوطنية حول تفعيل الطابع الرسمي وتدريس اللغة الأمازيغية عرفت بسط مدخلتين رئيسيتين الاولى من طرف الأستاذ الحسين ابليح الإطار بوزارة التربية الوطنية،المنسق الجهوي السابق للأمازيغية بأكاديمية سوس ماسة الذي ركز بالأساس في مداخلته هاته على الأدوار المؤسساتية والمدنية في مسألة تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية،معتبرا أن عمل المؤسسات في هذا الشأن يبقى محتشما وعملية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية عملية مشلولة تحتاج لجهد أكبر وروح أكبر وإرادة مؤسساتية حقيقية،مع وجوب تكثيف ديناميات الفاعلين المدنيين من على الميدان بغية المزيد من المكتسبات في هذا الشأن.

فيما يخص المداخلة الرئيسية الثانية والتي تحدث فيها الأستاذ عبد الله حيتوس وهو مؤسس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات فقد تطرق من خلالها على التحديات الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية،الأستاذ عبد الله حيتوس أثار عددا من الأفكار المهمة والتي تلامس المشاكل الخاصة بموضوع تفعيل رسمية اللغة الامازيغية وما يتعلق ايضا بالقانون التنظيمي ومستقبل اللغة الأمازيغية،مع توقفه أكثر من مرة عند فكرة ضرورة تجاوز الفاعلين الذين يترافعون عن اللغة والثقافة الأمازيغية للعمل  الكلاسيكي إلى العمل بآليات واسترتيجيات وأهداف جديدة تلائم وتساير المستجدات الأخيرة في الموضوع ذات الصلة.

ذات الندوة الوطنية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي وتدريس اللغة الأمازيغية والتي سير محاورها ويسر تفاعلاتها الأستاذ حسن أخواض،عرفت أولا وفي بدايتها  تقديم الأرضية الخاصة بوضعية تدريس اللغة الأمازيغة وأساتذتها  من طرف الأستاذ رشيد أوبغاج مبرزا وموضحا بأن المشاكل هي نفسها عند كل دخول مدرسي وبكل ربوع المغرب،بحيث يتم سحب التخصص لعدد من أساتذة اللغة الأمازيغية وتكليفهم بتدريس المواد الأخرى،عدم توفير الأساتذة المتخصصين في اللغة الأمازيغية بعدد هائل من المدارس وعدم تعويض المنتقلين،إضافة إلى عدم إدراج اللغة الأمازيغية في المذكرة الوزارية الخاصة بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية بالديار الأروبية،الأستاذ رشيد أوبغاج طَالَب بعد المستجدات الأخيرة والمتعلقة بترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011،وما يتعلق بالقانونين التنظيميين الخاصين ب”مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” و “المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية” -طالب- بتحيين جميع المذكرات الوزارية وعددا من المقررات لتساير بشكل سليم هذه المستجدات.

النائب لبرلماني عبد الله غازي ورئيس المجلس الإقليمي لتزنيت وفي شهادة في الموضع توقف عند الدور الذي لعبه ومازال الفاعل السياسي  في تشريع القوانين في الموضوع ذات الصلة باللغة الأمازيغية باعتبارها قوانين ملزمة خصوصا بعد دسترة اللغة الأمازيغية سنة 2011.

النقاش والتفاعل عموما مع أفكار الأرضية والمداخلات بتعددها وتنوعها نوهت بالعمل المدني والحقوقي ترافعا عن اللغة والثقافة والهوية الأمازيغية وهو ترافع كثيف أثمر عددا من المكتسبات من بينها ترسيم اللغة الامازيغية في دستور 2011،مع الإشارة أكثر من مرة بأن الوضعية الحالية تحتاج لترافع جديد بأساليب جديدة تساير المتغيرات والمستجدات المحدثة في هذا الموضوع.

2019-08-23
عبد اللطيف بتبغ