من يحمي فالفيردي في برشلونة؟ ومتى ينتهي صبر الإدارة…

انهالت الانتقادات أمس على مدرب برشلونة أرنستو فالفيردي، حتى قبل أن يطلق حكم مباراة الفريق الكتالوني مع مستضيفه غرناطة صافرة النهاية معلناً الهزيمة الثانية (2-0)، لحامل اللقب مع الوصول إلى المرحلة الخامسة من الدوري الإسباني.

  من كان يتوقع أن يكون برشلونة صاحب أسوأ دفاع (مع ريال بيتيس) بـ9 أهداف حتى الآن؟، لم يحدث ذلك منذ موسم 1996-1997، وألا يحقق سوى انتصارين ولديه كل هذه النجوم المتحشدة (أسوأ بداية لبرشلونة منذ موسم 1994-1995 (7 نقاط أيضاً)؟.

ولكن قد يسأل البعض، لماذا تُلقي جماهير برشلونة كل هذا اللوم على المدرب وليس على اللاعبين أنفسهم؟، وكيف يمكن التفريق بين خطأ البناء الفني للفريق وبين أخطاء اللاعبين؟ في الحقيقة ومع تطور أدوات قراءة المباريات ومتابعة أدق أرقامها بات أغلب المتابعين يملكون رؤى متقدمة لتحليل أداء الفرق بالاستناد للمعطيات.

فمثلاً الجميع رأى التطور في أداء تشيلسي مع لامبارد حتى مع الهزائم، ولكن العديد من عشاق برشلونة كان ينبهون لمشاكل الفريق بالرغم من الانتصارات.

قد يحدث أن تضطر لإشراك للاعب مثل الظهير الأيسر جونيور ويخذلك بخطأ فادح في الدقيقة الثانية، خطأ مهد للخسارة المُذلة، لكن أن يكون لديك غريزمان، وسواريز ومن ثم تُدخِل ميسي، ولا يخرج الفريق سوى بتسديدة واحدة بين الخشبات الثلاث؟ أمام فريق ليس من النخبة في الدوري؟ فهناك مشكلة حقيقية كبيرة، وهي ليست وليدة اليوم.

المرة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في تحقيق أي فوز في آخر 8 مباريات متتالية خارج الديار (بما في ذلك الخسارة من فالنسيا بإشبيلية نهائي كأس الملك) منذ 2001.

في الحقيقة لم يأتِ كل هذا الضيق حيال فالفيردي من موقعة واحدة أو خسارة عابرة، بل هو نتيجة تراكمات كبيرة، ومنعرجات شكلت مثل محطات حزن للجماهير الكاتالونية (روما، ليفربول، فالنسيا في كأس الملك 2019) خرج منها المدرب مستمراً في منصبه، ومحمياً بتصريحات اللاعبين والإداريين.

واضح أن فالفيردي ليس لديه قدرات كبيرة في إدارة المباراة، فالفريق لا يتقدم إلى الهجوم الكاسح عندما يتلقى هدفاً، بل يستمر بالتيه في كثير من المرات، كما أن إدارته لمباراتي الإياب أمام روما وليفربول فقدت جماهير برشلونة الثقة بأن فريقها في الإدوار الإقصائية لأمجد الكؤوس، ولو فاز ذهاباً بأي نتيجة بإمكان فالفيردي أن يخرج في الإياب بخفي حنين.

عشاق أي فريق كرة في العالم يتعاملون مع مدربهم بحسب طموحات النادي وقدرات لاعبيهم، فحتى ليفربول وعظمته حين عجز عن حصد البطولات صبرت جماهيره على يورغن كلوب وخسرت معه نهائيين أوروبيين، ولم يطالب أحد بإقالته، قبل أن تتذوق طعم الأبطال أخيراً بعد طول انتظار.

ولكن في برشلونة الأمر مختلف الفريق كان بطلاً للدوري والكأس والأبطال مع إنريكي، ثم بدأ يفقد ألقابه الواحد تلو الآخر مع فالفيردي، حتى الدوري الكثير من المتابعين يرون بأن برشلونة بهذه البداية المُخيّبة أقرب إلى خسارة لقبه الذي بالأصل لم يعد يروِ ظمأ العشاق الكاتالونيين.

الملامات على فالفيردي كثيرة للغاية، فمن جهة التعاقدات يعتبر النادي الكاتالوني من أكثر الأندية العملاقة في أوروبا  جلباً للأسماء الرنانة، وبمبالغ ضخمة جداً، ولكن ماذا قدم ديمبيلي؟ وعبارة حَرَق كوتينيو تكررت آلاف المرات، والخوف على مصير مشابه لغريزمان يلوح في الأفق.

كلمات دليلية ,
2019-09-23 2019-09-23
عبد الهادي فاتح