مرشحو الرئاسيات الجزائرية يراهنون على دعم مافيا البوليساريو للوصول للحكم

يسعى المرشحون الخمسة للانتخابات الرئاسية في الجزائر، إلى التودد للحاكم للنظام العسكري الذي يقوده الجنرال قايد صالح، وإبداء تصورهم حول قضية الصحراء المغربية في حال فاز أحدهم بالرئاسيات الجزائرية.

وعزف المرشحون الخمسة للانتخابات الرئاسية نفس النغمة التي يعزفها النظام الجزائري وموقفه من كيان البوليساريو ، حيث أجمع كل من علي بن فليس مرشح حزب طلائع الحريات، ثم عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، وعبد المجيد تبون الوزير الأول الأسبق، وعز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، وبلعيد عبد العزيز رئيس جبهة المستقبل، على دعم عصابة البوليساريو في حالة انتخاب أحدهم رئيسا للجزائر.

ويتوقع مراقبون للمشهد العام في البلاد، صعوبة إجراء حملة انتخابية عادية بالجزائر، نظرًا لعدة اعتبارات أبرزها أن أغلب المترشحين، هم من رموز “النظام البوتفليقي”، وهو ما يصفه الشارع بـ “رئاسيات بنكهة بوتفليقة”، أي أن انتخابات 12/12 هي استمرار للعهدة الخامسة التي أسقطها الشارع، ومحاولة لإعادة استنساخ النظام لنفسه، وفق تعبير المتظاهرين.

ولا يحمل المرشحون الخمسة، حلولا اقتصادية لإخراج الجزائر من حالة الانكماش الاقتصادي، زيادة على الفاتورة المرتفعة التي يكلفها دعم مافيا البوليساريو، حيث وصلت لأزيد من 250 مليار دولار منذ انطلاق النزاع المفتعل.

الدعم انقطع الآن بعدما صار الجيش المتحكم الأوحد في البلاد يبحث فقط عن بقائه برشوة الجزائريين ومحاولة إسكاتهم بالمال، عبر عودة القروض بدون فائدة والتسهيل في منحها، ودعم السكن الاقتصادي وعودة استيراد السيارات من أوروبا والتي يقل عمرها عن ثلاث سنوات.

محاولات المرشحين الخمسة لنيل رضى النظام الفعلي نظام الدبابات، عبر التعهد بدعم كيان البوليساريو، يقابلها عدم القدرة على إقناع الجزائريين ببرنامجهم الانتخابي، و قوبلوا بالاحتجاجات، حيث استقبلت بنفليس الأسبوع الماضي هتافات المواطنين في تلمسان بدار الثقافة خلال تدشينه لحملته الانتخابية : “بن فليس ديكاج”.

ومن بين الشعارات التي رفعها المتظاهرون “حنا أولاد عميروش مشريار منولوش (لن نعود للوراء)، و”قولو(أخبروا) بن فليس مكاش الفوط في تلمسانز”.

وفي العاصمة، اختار المترشح عبد القادر بن قرينة أمس الأحد، ساحة البريد المركزي، التي ارتبط اسمها بحراك 22 فبراير، كانطلاقة لحملته الانتخابية، أين ألقى كلمة مقتضبة أمام مناصريه، غير أن الرافضين للانتخابات تجمعوا حوله، ورددوا “مكاش انتخابات مع العصابات”.

ورغم ترشح خمسة مرشحين للرئاسيات الجزائرية، يبدو الشارع الجزائري غير مقتنع بهم، باعتبارهم امتدادا للنظام السابق، ورغم تسخير الجيش لوسائل الإعلام في البلاد من أجل تقديم صورة طوباوية عن الجيش باعتباره المنقذ للبلاد والعباد، وانتقاد نظام بوتفليقة السابق، بعدما كانوا يطبلون له بولاء، في الوقت الذي تغيب فيه عن الساحة الجزائرية شخصية كاريزمية ونزيهة يلتف حولها الجزائريون وتوحدهم

2019-11-18 2019-11-18
سكينة العلمي