العلاقات الفرنسية المغربية على المحك بسبب أكادير

بعد الخطاب الملكي الأخير الذي ركز على ضرورة ربط مدينتي مراكش وأكادير بشبكة خطوط السكك الحديدية،كشفت مصادر إعلامية عن غضب فرنسا بسبب دخول الصين للمشروع السكة الحديدية وتعامل المغرب معه. خاصة وأن ” بكين ” تشتغل منذ مدة على هذا المشروع ، مستعينة بخدمات شركتها العامة China Railway Construction Corp، المتخصصة في بناء البنية التحتية للسكك الحديدية .

وتعتبر الصين منافس قوي لفرنسا، وأن البكين لها فائض كبير من الدولار تريد التخلص منه، وتمنح قروض بفوائد هزيلة، الأمر الذي يجعل فرنسا في وضع صعب بهذه الشروط، مضيفا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى دخلت السوق المغربية بقوة عبر قطاع الأبناك. خاصة وأن فرنسا سبق لها أن مولت 51 في المائة من خط فائق السرعة LGV بين الدار البيضاء وطنجة الأمر الذي ساهم من حدة التوتر بين فرنسا والرباط.

في هذا الصدد قال المحلل السياسي عبد الصمد بلكبير إن فرنسا لا تقبل المنافسة داخل المغرب، مشيرا إلى ضغط باريس على الرباط سيكون مؤقتا.

وتابع بلكبير في تصريح صحفي، أن مشاريع المغرب في إفريقيا هي على درجة متقدمة من التنسيق مع فرنسا، ولكن هذا لا يعني التطابق، مسجلا أن مصالح المغرب وفرنسا غير منسجمة وتنطوي على نوع من المنافسة سواء داخل المغرب أو في إفريقيا.

وتابع المتحدث ذاته أن المغرب يحترم القانون ومداخله، ويعرف كيف يستعمل القانون لصالحه ويبحث عن مداخل قانونية لسياساته.

وأوضح المتحدث ذاته أن الصين منافس قوي لفرنسا، وأن البكين لها فائض كبير من الدولار تريد التخلص منه، وتمنح قروض بفوائد هزيلة، الأمر الذي يجعل فرنسا في وضع صعب بهذه الشروط، مضيفا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى دخلت السوق المغربية بقوة عبر قطاع الأبناك.

ويأتي مشروع إحداث الخط السككي للقطار فائق السرعة بعد الخطاب الأخير للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، الذي دعا من خلاله إلى التفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية. كما أكد جلالته على أن هذا الخط السككي الجديد سيساهم في فك العزلة عن المناطق الجنوبية الواقعة في الصحراء، و“في النهوض بالتنمية، وتحريك الاقتصاد، لاسيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع، ودعم التصدير والسياحة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية“. كما سيشكل رافعة لخلق العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما أيضا في جميع المناطق المجاورة، كما جاء في الخطاب الملكي

2019-12-08 2019-12-08
سكينة العلمي