أطعمة قد تُسبب أمراضاً جلدية خطيرة.. بعضها قاتل

رغم أن الغذاء هو مصدر الطاقة للجسم، إلا أنه وفي بعض الأحيان، قد يكون سببا في حدوث بعض الأعراض عند الأشخاص مثل: ظهور طفح جلدي، أو تورم الجلد واللسان والشفاه، وتقلصات المعدة، وضيق التنفس، والغثيان وتغيرات في لون الجلد. وقد تصل إلى مشاكل خطيرة تهدد حياتهم مثل صعوبة في التنفس، وتسمى هذه الحالة بحساسية الطعام الجلدية، كما تقول مهندسة التغذية ديمة الجراح.

وتظهر تلك الحساسية كنوع من رفض الجسم لتلك الأطعمة نتيجة عدم مناسبتها له، فيقوم بردة فعل من الجهاز المناعي، ومن ثم صنع أجسام مضادة لهذه العناصر التي تدخل إلى الجسم ليهاجمها، والنتيجة ظهور أعراضها بعد وقت قصير من تناولها.

جملة من الأعراض توردها المهندسة الجراح تؤكد إصابة الجلد بأنواع عديدة من الحساسية بغض النظر عن نوعها، سواء كانت على شكل طفح جلدي، أو تورم الجلد واحمراره، هي كالتالي:

الأكزيما

عبارة عن التهاب الجلد التحسسي، ويظهر على شكل بقع جلدية جافة، تحدث بنسبة أكبر، نتيجة إصابة الشخص بالتعب أو القلق النفسي، أو تناول بعض الأطعمة الملونة المضاف إليها مواد لتحسين المذاق، أو بسبب تناول الشاي والقهوة بكثرة، أو الإمساك الشديد، أو ملامسة القطط.

أما الأغذية التي تسبب الأكزيما، فتشمل البيض والحليب ومشتقاته، والشاي والقهوة والفاكهة والحمضيات والليمون والحبوب والفستق والبندروة وأيضاً الآيس كريم والعصائر الملونة، لاحتوائها على مواد مضافة وملونة.

إذاً، علاقة مباشرة تربط بين وضع الجلد ومظهره من جهة، وحالة الشخص الصحية والنفسية من الجهة الأخرى.

مرض الشَّرى

هو رد فعل للأوعية الدموية الصغيرة في الجلد، ويظهر على شكل وذمات موضعية على الجلد، وتتعلق آلية المرض بنفاذية مفرطة لتلك الأوعية؛ ما يؤدي لخروج السوائل والبروتينات، على شكل وذمات وعائية على الشفتين والجفون.

وتعد البندورة والفستق والمحار والشمام والتوت والفستق والبيض من الأطعمة التي قد تؤدي لظهور الشرى، بحسب الجراح.

حساسية الحمضيات

تظهر أعراض حساسية الحمضيات مباشرة بعد لمس الفاكهة الحمضية حتى عصيرها، وقد تصيب الشخص لمجرد استنشاق رائحتها، فيصاب بحكة شديدة أو انتفاخ اللثة واللسان أحيانا عند تناولها، إلى جانب مشاكل في الجهازين الهضمي والتنفسي فتؤدي إلى صفير الصدر والعطاس والإسهال وآلام المعدة والسعال.

وفي بعض الأحيان، وفق الجراح، تعد خطيرة وقاتلة؛ إذ تسبب ما يعرف بالتأق، وهي حساسية شديدة وفورية تسبب انخفاض ضغط الدم، وتسارع النبض والإغماء وصعوبة في التنفس، وتستوجب هذه الحالة علاجا فوريا وطارئا.

البهاق

هو فقدان الصبغ الجلدي وظهور بقع بيضاء على الجلد، ولأنه مرض مناعي يقوم نظام المناعة بمهاجمة الخلايا الصبغية التي تمنع صنع الميلانين المسؤول عن لون البشرة وبالتالي تظهر البقع البيضاء على الجلد.

وبحسب الجراح، يُعدّ تناول الأطعمة المليئة بالمواد الحافظة والملونة والأطعمة المصنعة والمقالي والأطعمة المليئة بالسكريات والدهون كالأغذية الجاهزة والبسكويت ورقائق الشيبس من الأمور التي قد تفاقم من المرض؛ إذ إن هذه الأطعمة تُضعف المناعة.

ويمكن علاج البهاق عن طريق تخفيف الإجهاد والتوترات، خصوصا أن التعرض للتوترات العاطفية تحديدا يسبب البهاق، إلى جانب الابتعاد عن الشاي والقهوة لكونهما يحفزان الأدرينالين الذي يزيد التوتر.

لذلك، يجب تناول فيتامين (د) كالبيض ومشتقات الحليب أو التعرض للشمس كي يمتص الجسم أشعتها، ويقوم بتصنيع فيتامين (د)، كما يمكن تناول السيلينيوم الموجود في البروكلي والثوم.

ويلاحظ أن الأشخاص المصابين بالبهاق لديهم مستويات منخفضة من الجلوتاثيون، وهو مركب قوي في الجسم يحمي الخلايا من الإجهاد من خلال تعزيز جهاز المناعة؛ إذ يمكن الحصول على الجلوتاثيون من البطيخ والسبانخ والكزبرا والثوم.

الثعلبة

وهي مرض في المناعة الذاتية، وفيه يتم فقدان الشعر من بعض أو كل مناطق الجسم، وبصورة أكبر من فروة الرأس، بسبب فشل الجسم في التعرف على ذاته، فيقوم بتدمير الأنسجة الخاصة به وقد ينتج عنه التوتر النفسي.

كما يهاجم الجسم بصيلات الشعر الخاصة به، ويقوم بتثبيط أو توقف نمو الشعر، وتتجمع الخلايا اللمفاوية التائية حول البصيلات المتأثرة، مسببة الالتهاب وفقدان الشعر.

لذلك، توصي الجراح، بالابتعاد عن الشاي والقهوة لكونهما من المشروبات المنبهة التي قد تزيد من الإجهاد والتوتر العصبي، والحذر من الأطعمة المصنعة والمليئة بالدهون والسكريات كالمشروبات الغازية والعصائر والسنيورة والنقانق والبسكويت خشية تفاقم الأمور سوءا، وإضعاف المناعة.

مقابل الحرص على تناول الزنك المتوافر في اللحوم كالدجاج والمأكولات البحرية كالمحار كأهم معدن يساعد على الحفاظ على المناعة وتقويتها، وتناول فيتامين (د) الموجود في مشتقات الألبان لأهميته في الحفاظ على المناعة.

أهم النصائح الوقائية

لمن يعانون من الحساسية تجاه بعض الأطعمة، تدعوهم الأخصائية الجراح إلى ضرورة قراءة مكونات المنتجات قبل شرائها، والابتعاد عن المواد المصنعة والملونات كالآيس كريم والبسكويت وغيرهما.

واتباع نظام غذائي صحي مليء بالخضراوات والدهون الصحية قليلة الكربوهيدرات لتقليل مستويات السكر بالدم والتعزيز من المناعة، والتركيز على شرب الماء بكميات كافية لطرد السموم من الجسم.

وانتهت إلى ضرورة التعرض لأشعة الشمس بين فترة وأخرى، لمساعدتها على تحفيز تصنيع فيتامين (د) في الجسم، والحفاظ على صحة الجلد ومناعته

2020-01-13 2020-01-13
سكينة العلمي