هيئة نقابية تطالب وزارة الصحة بوقف نزيف حوادث النقل الصحي بعد تسجيل 17 حالة

دقت النقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر لما يعيشه النقل الصحي بالمغرب من وضع مزر ومترد، يخلف وراءه العديد من الضحايا في الأرواح وكان آخرها وفاة ممرضة شابة إثر حادثة انقلاب سيارة إسعاف نواحي مدينة تيزنيت يوم الثلاثاء الماضي، مطالبة الوزارة الوصية بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف نزيف الأرواح بأسطول النقل الصحي بسبب توالي حوادث السير المميتة.

وسجل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية في بلاغ له استياءه الشديد مما وصفه بـ ”التعاطي السلبي لوزارة الصحة مع حوادث النقل الصحي التي لم تتعد في جلها بيانات المواساة والتكفل العلاجي، دون إيجاد أي مقاربة مندمجة واعتماد سياسات ناجعة من شأنها انتشال الأطر الصحية بكل فئاتها من الخطر المحدق والخراب الذي يتهدُدها يوميا أثناء مباشرتهم لمهام التحويل والنقل، وذلك في ظل غياب إطار ومرجع قانوني محدد، يضبط قواعد هذه المهمات الحساسة جدا وغياب المواكبة والدعم النفسي والاجتماعي لضحايا هذه الحوادث، وكذا التداخل في المسؤولية الذي يعرفه هذا المجال من قبل باقي الفاعلين خاصة الجماعات الترابية وكذا تقادم اسطول العربات الناقلة خاصة بالمناطق القروية والنائية وغياب التكوين الملائم في مهام النقل الصحي خاصة بالنسبة للسائقين في المجال القروي والمناطق النائية”.

وقالت النقابة إن أعداد ضحايا حوادث السير المرتبطة بالنقل الصحي في تزايد مهول وخطير، إذ إن أعداد الأطر الصحية وخاصة الممرضات و الممرضين ضحايا حوادث النقل الصحي أثناء تحويل المرضى نحو الاقطاب الاستشفائية وصل خلال خمس سنوات الأخيرة إلى أزيد من 17حالة، منهم من لقي ربه في سبيل الواجب الوطني والمهني النبيل، ومنهم من لا زال يصارع ندوب وجراح تلك الحوادث المأساوية وحيدا، على حد تعبير البلاغ.

وأعلنت النقابة في ذات البلاغ عن رفضها القاطع لوقوف وزارة الصحة في موقف المتفرج دون اتخاذ المتعين لوقف النزيف الذي يعرفه القطاع بسبب حوادث النقل الصحي التي يكون ضحيتها الأول والأخير الإطار الصحي، وفق قولها.

وحملت كامل المسؤولية لوزارة الصحة في ضمان حماية وسلامة أطرها، وتطالب وزير الصحة بالانكباب المباشر والفعلي على معالجة الاختلالات التي يعرفها هذا الميدان، قبل أن يتحول مجرى الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه.

2020-02-21 2020-02-21
سكينة العلمي