توقيع رواية “رياح المتوسط” لعبد الكريم عباسي بخريبكة

حميد المديني

حل الكاتب والروائي عبد الكريم عباسي ضيفا على برنامج حديث الخميس الذي تعده وتقدمه الشاعرة نوال شريف بالخزانة الوسائطية خريبكة في 20 فبراير 2020،وحضر هذا اللقاء الأدبي مجموعة من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وطرحت معدة البرنامج مجموعة من الأسئلة تهم شخصية الكاتب واشتغاله على الحكاية الامازيغية وعلاقته بباقي الأجناس الأدبية الأخرى والسياحة الأدبية ومدى اتساع الجغرافيا في إبداعاته.

عبد الكريم عباسي قال في هذا اللقاء أن اشتغاله على الحكاية الامازيغية نابع من إمكانياته المعرفية في مجال التربية باعتباره أستاذا للغة الامازيغية، ومهنة التدريس مكنته من البحث على ما يمكن أن يقدمه من إبداع للطفل، وأضاف أن إبداعاته لقيت ترحيبا من طرف المعهد الملكي للثقافة الامازيغية كما دخل في تعاقدات معه تبعا لدفتر تحملات وفق شروط منها احترام اللغة المعيارية وخط التيفيناغ.

و أكد الكاتب أن أول قصة صدرت له هي “المصيدة” ونجاحها حفزه على مزيد من الإبداع، ثم دخل عالم الرواية بمفهومه الواسع توج برواية ” رياح المتوسط ” كعمل ضخم تطلب توظيف جميع تراكماته في القراءة والكتابة. والذي يؤرخ من زاوية أدبية لأحداث مدينة القصيبة باعتبارهما مسقط رأسه، ولها دين عليه في التعريف بمميزاتها التاريخية والجغرافية.

وأضاف عباسي أن عمله على التعريف بخصائص مدينة القصيبة يدخل في إطار النهوض بالسياحة الثقافية على غرار باقي البلدان المتقدمة التي قد تتعرف على مدنها انطلاقا من الإبداعات والرموز والتماثيل، وان الجغرافيا تتسع في “رواية رياح المتوسط” التي تتوزع أحداثها بين مدينة القصيبة وفرنسا وايطاليا، وجميع مؤلفاته تدور أحداثها في جبال الأطلس أو تنطلق منها. ولم يخفي الكاتب في هذا اللقاء عشقه للرواية لانه يجد فيها رقعة أكثر شساعة للتعبير.

وتم في هذا اللقاء توقيع رواية ” رياح المتوسط ” التي قال عنها كاتبها إنها تجاوزت النمط الكلاسيكي للرواية في مفهومها الأدبي، من خلال خلق مجموعة من المواضيع الجديدة تصب في صلب موضوع رئيسي، كما نقلت الرواية قيم التسامح والتعايش التي اتسم بها المغرب منذ قدم الزمن، والتي تربطه بمختلف الديانات السماوية…

الكاتب عبد الكريم عباسي من مواليد سنة 1965 بمدينة القصيبة، وهو أستاذ مؤطر للغة الأمازيغية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع خريبكة، حاصل على عدة جوائز جهوية ووطنية منها جائزتين جهويتين لأحسن اختراع في المجالين العلمي والتقني على التوالي في سنتي 2007 و 2008 منحتا له من طرف أكاديمية جهة الشاوية-ورديغة، ثم جائزة الاستحقاق الوطني لأطر التربية والتكوين عن سنة 2010 منحت له من طرف وزارة التربية الوطنية، ثم الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية صنف التربية والتكوين منحت له من طرف المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية عن سنة 2010.

صدرت له بالإضافة إلى ” رياح المتوسط ” قصة “المصيدة” في جزئين،ورواية ملاذ الوهم والتيه، ومِؤلف لـعشر حكايات أمازيغية للأطفال، ومترجم لعدة أعمال وبحوث باللغة الأمازيغية، وحاصل على عدة شواهد تقديرية من جمعيات مختلفة في ميدان الثقافة الأمازيغية وكذا من جمعيات مهتمة بالإنتاج الرقمي والمعلومياتي.

للإشارة ف “حديث الخميس” هو برنامج ثقافي نصف شهري تنتجه الخزانة الوسائطية خريبكة بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط وتعده وتقدمه الشاعرة و الإعلامية نوال شريف،يستضيف المبدعين من مفكرين وأدباء وشعراء وفنانين في دردشة خاصة تكون لها تيمتها المطروحة، ومناسبة لتوقيع جديد الإصدارات …

2020-02-21 2020-02-21
المشرف العام